تم، أمس، خلال اجتماع وزاري مشترك اتخاذ «جملة من التدابير بغرض تعزيز التنسيق بين القطاعات وحشد كافة الوسائل اللازمة للوفاء بالآجال التي حددها السيد رئيس الجمهورية من أجل استكمال مشروع الفوسفات المدمج في موعده المقرر في نهاية عام 2026».
ترأس الوزير الأول، السيد سيفي غريب، أمس الاثنين، اجتماعا للمجلس الوزاري المشترك، خصص لدراسة مدى تقدم مشروع الفوسفات المدمج، المهيكل على مستوى ثلاث ولايات، وهي تبسة، سوق أهراس وعنابة، حسب ما أفاد به بيان لمصالح الوزير الأول.
وأوضح ذات المصدر أن «الأمر يتعلق بمشروع هام لتطوير القطاع المنجمي والصناعي الوطني الذي يزخر باحتياطيات قابلة للاستغلال تبلغ 840 مليون طن من الفوسفات ويهدف إلى إنتاج سنوي قدره 10.
5 مليون طن من الفوسفات الخام».
وخلال الاجتماع، تم اتخاذ «جملة من التدابير بغرض تعزيز التنسيق بين القطاعات وحشد كافة الوسائل اللازمة للوفاء بالآجال التي حددها السيد رئيس الجمهورية من أجل استكمال هذا المشروع في موعده، المقرر في نهاية عام 2026»، وفقا لذات البيان.
و تولي السلطات العليا للبلاد، أهمية كبيرة لهذا المشروع، الذي يدخل ضمن المشاريع الاستراتيجية لتعزيز مداخيل البلاد خارج المحروقات، على غرار باقي المشاريع المنجمية، الأخرى و أبرزها منجم الحديد غار جبيلات الذي دخل حيز الخدمة مؤخرا، من خلال تدشين الخط المنجمي الغربي على مسافة 950 كلم، كما يتواصل حاليا العمل على تطوير المشروع للوصول إلى أعلى مستويات إنتاج و تحويل الحديد الخام، و كذا منجم الرصاص و الزنك بواد أميزور ببجاية، و هو أحد المشاريع الهامة الجاري إنجازها أيضا.
وفي هذا الإطار كان رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، قد أكد في آخر لقاء دوري مع الصحافة الوطنية مساء السبت الماضي، بشأن الخط المنجمي الشرقي الذي يربط منجم بلاد الحدبة بميناء عنابة، أنه سيتم شحن الفوسفات الجزائري في الرصيف المنجمي بميناء عنابة «أواخر 2026 إلى نهاية السداسي الأول من سنة 2027».
و لتحقيق ذلك تعمل السلطات على متابعة انجاز هذا المشروع و توليه أهمية قصوى، و ضمن هذا المسعى كان الوزير الأول، سيفي غريب، قد قام، أول أمس الأحد، بتكليف من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بزيارة ميدانية إلى ولاية سوق أهراس لمتابعة تقدم أشغال مشروع ازدواجية وتصحيح وعصرنة الخط المنجمي الشرقي، وقد تركزت معاينة الوزير الأول على المقطع الرابط بين بوشقوف والدريعة بسوق أهراس بطول 121 كلم، والذي يضم منشآت فنية مهمة مثل النفق رقم 8 بطول 2175 م والجسر رقم 39 بطول 1354.
2 م.
وشدد الوزير الأول على أن المشروع يشكل «رافعة اقتصادية وتنموية للمنطقة الشرقية، إذ سيسهم في تحسين النقل بين الولايات وتسهيل نقل المواد الخام والمنتجات ودعم الاستثمارات المحلية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
» كما أكد حرصه على «تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية لإكمال المشروع قبل نهايةالسنة»، مشددا على أهمية «التنسيق بين مختلف الجهات لضمان إنجاز المشروع في الوقت المحدد وبأعلى مستويات الجودة والكفاءة.
».
ويمتد الخط المنجمي الشرقي من عنابة مرورا ببوشقوف وتبسة وجبل العنق وصولا إلى بلاد الحدبة، على مسافة إجمالية تبلغ 422 كلم.
وفي ذات الإطار، زار الوزير الأول، سيفي غريب ولاية عنابة، يوم السبت الماضي، حيث عقد بمقر الولاية، اجتماعا خصص لمتابعة مدى تقدم أشغال مشروع توسعة ميناء عنابة، لاسيما إنجاز الرصيف المنجمي المندرج ضمن مشروع الفوسفات المدمج، وبعد استماعه لتدخلات السادة الوزراء والمشاركين في هذا الاجتماع، ذكر السيد الوزير الأول بتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لاسيما «ضرورة تسريع وتيرة إنجاز الرصيف المنجمي ضمن مشروع توسعة ميناء عنابة، والحرص على إتمام المشروع مع نهاية سنة 2026، بالنظر إلى طابعه الاستراتيجي و ارتباطه بخيارات التنويع الاقتصادي والتحرر التدريجي من التبعية للمحروقات».
عبد الرزاق.
م.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك