نجح رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، على ما يبدو، في احتواء" فضيحة ماندلسون" التي كادت أن تطيح بحكومته، وأدت إلى استقالة 3 مسؤولين حتى الآن، حيث استطاع مواجهة انقلاب داخلي، وما وصف بالمؤامرة، لإجباره على الاستقالة، وتعهد بعدم الرحيل.
وتتعلق" فضيحة ماندلسون" باتهامات طالت اللورد بيتر ماندلسون، السفير البريطاني في الأمم المتحدة، حول نفوذ غير قانوني وتضارب مصالح، وهي الأزمة التي تفجرت بعد نشر وثائق إبستين، وكشفت عن لقاءات سرية واتصالات وتمرير معلومات بينهما، أثارت شكوكًا حول نزاهة القرارات داخل الحكومة البريطانية.
وفي يوما وصف بالدرامي، كان زعيم حزب العمال الأسكتلندي، أنس ساروار، أول شخصية بارزة في الحزب، تطالب صراحة ستارمر بالاستقالة، في اجتماع حاسم داخل مجلس العموم البريطاني، معتبرًا أن مقر رئاسة الوزراء لا يعمل بالشكل المطلوب.
وعلى خلفية ذلك، وصل رئيس الوزراء وحكومته إلى حافة الهاوية، بحسب" ديلي ميل"، وفي غضون ثلاثة أيام فقط، فقد ستارمر ثلاثة من كبار مساعديه، كان على رأسهم مورجان ماكسويني، رئيس موظفي ستارمر، وتيم آلان، مدير الاتصالات الخاص به، وفي الطريق كريس وورمالد، سكرتير مجلس الوزراء.
خلال الاجتماع، ألقى رئيس الوزراء البريطاني خطابًا، وصفته الجارديان بأنه اتسم بالتحدي، استطاع من خلاله ستارمر استعادة زمام المبادرة، وقدم اعتذارًا عن طريقة تعامله مع الأزمات الأخيرة، متعهدًا ببناء علاقة أفضل مع نواب الصفوف الخلفية الذين اشتكوا من تهميشهم.
وحذر ستارمر من أن أي انقسام داخلي سيصب في مصلحة حزب الإصلاح اليميني، واصفًا المواجهة معه بأنها معركة حياة، وقطع تعهدًا أمام نواب حزبه، بأنه لن يتخلى عن فرصته في التغيير والتي ناضل من أجلها، ومسؤولياته تجاه بلده كما فعل آخرون لإغراق البلاد في الفوضى قائلاً: " سأقاتل حتى آخر نفس".
وأمام ذلك، اتُهم وزير الصحة البريطاني في حكومة حزب العمال، ويس ستريتينج، بأنه وراء تدبير محاولة انقلاب على قيادة كير ستارمر للحزب، حيث كشفت الصحيفة أنه تحدث مع ساروار، وناقشا الوضع السياسي الراهن، قبل يومين فقط من دعوة الأخير لاستقالة ستارمر.
وصرحت مصادر من حزب العمال للصحيفة، بأن الجميع في الحزب، من رئيس الوزراء إلى أصغر عامل، يعرفون من كان وراء محاولة الانقلاب على ستارمر، وأن الأحداث التي شهدها الاجتماع تم التلاعب بها وتنسيقها من قبل حملة ستريتنيج، إلا أنهم فشلوا فشلًا ذريعًا وتراجعوا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك