في مثل هذا اليوم من عام 1755، توفي الفيلسوف الفرنسي شارل لوي دي سيكوندا، المعروف باسم مونتسكيو، أحد أبرز مفكري عصر التنوير الأوروبي، وصاحب التأثير العميق على الفكر السياسي والدستوري الحديث، في لحظة كان فيها الجدل حول السلطة والحرية يعيد تشكيل أوروبا.
وُلد مونتسكيو عام 1689 في إقليم بوردو لأسرة أرستقراطية، وتلقى تعليمه في القانون، قبل أن يعمل قاضيًا في برلمان بوردو، وهو ما أتاح له احتكاكًا مباشرًا بممارسات الحكم والسلطة القضائية، هذا التكوين العملي، إلى جانب ثقافته الواسعة، شكّل الأساس لأفكاره السياسية التي ستجد طريقها لاحقًا إلى الدساتير الحديثة.
برز اسم مونتسكيو مع صدور كتابه «رسائل فارسية»، الذي استخدم فيه السخرية والنقد غير المباشر لتفكيك الاستبداد والعادات السياسية في أوروبا، إلا أن عمله الأهم جاء عام 1748 مع كتاب «روح القوانين»، الذي قدّم فيه تحليلًا مقارنًا لأنظمة الحكم، وربط بين القوانين وطبيعة المجتمع والتاريخ والجغرافيا.
أهم ما رسّخه مونتسكيو كان مبدأ الفصل بين السلطات: التشريعية، والتنفيذية، والقضائية، باعتباره الضمانة الأساسية لمنع الاستبداد، الفكرة لم تكن مجرد تنظير فلسفي، بل تحولت لاحقًا إلى قاعدة دستورية اعتمدتها دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا بعد الثورة.
رحل مونتسكيو في باريس عام 1755، بعد سنوات من المرض وضعف البصر، لكن أفكاره واصلت حضورها بقوة في النقاشات السياسية الكبرى التي سبقت الثورات الأوروبية والأمريكية، ومع نهاية القرن الثامن عشر، أصبحت كتاباته مرجعًا أساسيًا للمشرعين والدستوريين.
وبعد مرور قرون على وفاته، لا يزال مونتسكيو حاضرًا في جوهر فكرة الدولة الحديثة، باعتباره أحد أوائل من وضعوا قيودًا فكرية واضحة على السلطة، وربطوا القانون بالحرية، لا بالقوة.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم، أسعار الدولار، أسعار اليورو، أسعار العملات، أخبار الرياضة، أخبار مصر، أخبار اقتصاد، أخبار المحافظات، أخبار السياسة، أخبار الحوداث، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي، الدوري الإيطالي، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا، دوري أبطال أفريقيا، دوري أبطال آسيا، والأحداث الهامة و السياسةالخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك