تُعتبر قطر من أول الدول في العالم، التي تحتفل بيوم رياضي، بعدما جعلته عطلة رسمية، من أجل ترسيخ الثقافة الرياضية وتشجيع الجميع على المشاركة في الأنشطة المتنوعة، التي تركز على ممارسة نمط حياة صحي وتخطي حدود الاختلافات الثقافية واللغوية، بفضل البنية التحتية الضخمة، التي سهلت للدولة العربية استضافة العديد من الأحداث الكبرى خلال السنوات الماضية، وما زلت تستعد إلى تنظيم الكثير من المسابقات في المستقبل.
وفي اليوم الرياضي، من الممكن إبراز الأحداث الضخمة، التي استضافتها البلاد، بفضل مسارح" الأحلام"، التي جعلت الجماهير ووسائل الإعلام العالمية، تتحدث عن التطور الكبير، الذي أحرزته دولة قطر خلال السنوات الماضية، بفضل العمل على بناء أحدث الملاعب والصالات والمرافق الرياضية، التي تعتبر الأحدث على مستوى العالم، وبخاصة أن الدولة العربية الخليجية نجحت في أهم اختبار، وهو تنظيم مونديال 2022.
واحتضنت قطر العالم بأسره في مونديال 2022، بعدما رحّبت بأكثر من مليون ونصف المليون مشجع، خلال شهر تقريباً، بفضل امتلاكها البنية التحتية المتطورة، مع تشييد ملاعب عصرية، قام بتصميمها عدد من أشهر المهندسين في العالم، الذين حرصوا على تجسيد الثقافة القطرية والعربية، مع التركيز على عامل الإرث الإيجابي، سواء على المستوى البشري أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو البيئي.
وتمتلك قطر ثمانية ملاعب عالمية، تُمكنها من استضافة أي حدث كروي عالمي في أي وقت، بعدما قامت بتجهيز الملاعب كافة بتكنولوجيا للتبريد بالطاقة الشمسية للحفاظ على درجة حرارة معتدلة، وستكون جميع الملاعب صديقة للبيئة مع إمكانية التحكم في درجة الحرارة بها.
لكن وفق العديد من الجماهير الرياضية ووسائل الإعلام، فإن تصميم استاد لوسيل، كان الأجمل والأروع، وبخاصة أن الملعب يُعد مدينة رياضية ضخمة، يجري استغلالها في جميع الرياضات الأخرى، مثل كرة اليد، كرة السلة، وأيضاً الكرة الطائرة.
ولعل أبرز ما يميز ملاعب قطر، الحدائق الضخمة، القريبة من الاستادات، وتم تجهيزها بأحدث المعدات الرياضية، حتى يتمكن أي شخص من ممارسة الرياضة في أي وقت خلال اليوم طوال الأسبوع، وهو ما يجعل الأمر فريداً ومميزاً، إلى جانب حرص الدولة العربية على الاهتمام بكل الرياضات الأخرى، بعدما أصبحت مقصداً لرياضة التنس والبادل وسباقات السرعة أيضاً.
ويُعد مجمع خليفة الدولي للتنس والإسكواش، أحد الصروح الرياضية الكبيرة في قطر، بعدما تحول إلى مركز عصري متطور يقف شاهداً على ما حققته الدولة الخليجية من إنجازات في قطاع الرياضة، لا سيما وأنه يتميز بامتلاك جميع الأدوات والإمكانات الحديثة التي جعلته وجهة رائدة لاستضافة فعاليات ومنافسات عالمية على مدار السنوات الماضية.
ويُعتبر مجمع خليفة الدولي للتنس والإسكواش من أبرز المنشآت الرياضية في دولة قطر ومنطقة الشرق الأوسط، فهو المقر الرئيسي الذي يستضيف سنوياً بطولة قطر للتنس سواء للرجال أو السيدات.
وافتتح مجمع خليفة الدولي عام 1992 وتم تجديده في عام 2008 لزيادة سعته ومرافقه، حيث يضم 24 ملعباً صلباً، وتتسع ساحته الرئيسية لأكثر من 7,000 متفرج مما يجعله مكانا مثاليا لاستضافة فعاليات التنس والإسكواش، بالإضافة إلى البادل.
وبالإضافة إلى مجمع خليفة الدولي، تظهر أكاديمية أسباير، التي خطفت الأنظار إليها وبقوة، خلال مونديال الناشئين، الذي أقيم في قطر العام الماضي، بعدما كشفت الدولة العربية الخليجية عن قدرتها على إقامة بطولة كأس عالم ناجحة بشهادة الجميع، بفضل التجربة الفريدة، التي عاشتها الجماهير الرياضية، التي تمكنت من مشاهدة أكثر من مواجهة خلال اليوم الواحد، بسبب الملاعب المتقاربة من بعضها.
وانعكست الأحداث الكبرى على دولة قطر، التي استغلت الأمر لمصلحة مواطنيها والمقيمين فيها، عبر إقامة عطلة رسمية لليوم الرياضي، الذي أصبح حدثاً أساسياً رئيسياً يشارك فيه الجميع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك