تواصل الفعاليات العربية الشعبية في إسرائيل، الاحتجاج على تواطؤ حكومة نتنياهو مع عصابات الإجرام التي تعيث الفساد وتغطي الأرض بالدم دون رادع ولا حسيب أو رقيب.
وقد أغلقت حركة “معا” العربية- اليهودية ومنتدى عائلات ضحايا الجرائم، شوارع مركزية في تل أبيب والبلاد صباح اليوم الثلاثاء.
وكان منتدى عائلات ضحايا الجريمة قد أعلن عن “يوم تشويش” يشمل إغلاق شوارع ودعوة للإضراب عن العمل لمدة ساعتين وغيرها من الفعاليات الاحتجاجية على استمرار الجريمة التي تسببت بمقتل 36 شخصا عربيا منذ مطلع العام الحالي.
بالتزامن، تواصل لجنة المتابعة العليا -الهيئة السياسية الأعلى لفلسطينيي الداخل- بالتعاون مع الحكم المحلي، الاستعدادات لـ”الإضراب الكبير” في نيسان القادم، بالتركيز على تجنيد الأطباء والموظفين والعاملين العرب، لخوض إضراب شامل مدته ثلاثة أيام، مع البحث عن شركاء في الجانب اليهودي بعد مشاركة عدد كبير من اليهود في مظاهرة تل أبيب الكبرى نهاية الشهر السابق.
وفي سياق متصل، قام رؤساء وأعضاء سلطات محلية عربية بمقاطعة كلمة الوزير الإسرائيلي عميحاي شيكلي خلال مؤتمر للحكم المحلي في مدينة إيلات وأنزلوه عن المنصّة بعدما قال إن المجتمع العربي انتخب “داعمي إرهاب” كقيادة سياسية مثل جمال زحالقة وأيمن عودة.
وبعد الضجة الواسعة في قاعة المؤتمر نتيجة الاحتجاج على الوزير الإسرائيلي، قدّم المنظمون اعتذارا عن تصريحات شيكلي لمحاولة إرضاء المندوبين العرب، ولكنهم لم يقبلوا وطالبوا باعتذار شيكلي أو مغادرته وقد حالوا دون مواصلته الحديث.
زحالقة: التصدي للوزير شيكلي موقف مشرّف يرفع الرأس.
وعقّب الدكتور جمال زحالقة، رئيس لجنة المتابعة العليا، على ما حدث في المؤتمر بالقول: “تصدى نواب رؤساء السلطات المحلية العرب للتصريحات العنصرية للوزير الفاشي عيمحاي شيكلي، الذي اتهم رئيس لجنة المتابعة بدعم الإرهاب، وزاد بأن أيمن عودة داعم للإرهاب أيضا.
لقد تصرف ممثلونا في المؤتمر بشجاعة وبحزم وقاطعوا الوزير العنصري، وأكّدوا مرة أخرى على أننا موحدون ضد العنصرية والفاشية، وأن الهجوم على واحد هو هجوم على الجميع”.
ووجه زحالقة التحية لنواب الرؤساء “الذين وقفوا بشجاعة مرفوعي الهامة أمام هذا الوزير، وقاطعوه وقطعوا عليه تطاوله على ممثلي المجتمع العربي، وأؤكد لهم أن شعبنا بأسره معهم ومع موقفهم المشرّف”.
وتبعه رئيس تحالف الجبهة/ التغيير، النائب أيمن عودة، بقوله لـ”القدس العربي” إن الرؤساء ونواب الرؤساء سجّلوا اليوم موقف عزّ، منوها إلى “شعب لا يتذبذب لتحريض شيكلي ولا من على شاكلته.
ولا يقبل أن “يبوس الكلب من ثمّه تيقضي حاجته منه” وإنما يتعاملون كمواطنين بحق ويعملون بمهنية ووفق القانون”.
وتابع عودة: “هؤلاء دافعو ضرائب، ناهيك عن حقيقة كونهم ضحايا سرقة أراضيهم واستغلالها، فالميزانيات حقّ وليست منّة أو مقايضة بأي شيء.
تحية حارة لكل رئيس ونائب رئيس تصدّوا لهذا لوزير العنصري والمحرِّض الذي اختار التحريض على المتابعة والنواب العرب وعليهم كقيادة الجمهور العربي في ظل تصعيد النضال ضد الجريمة المنظمة”.
ومن منصة الكنيست، أشاد النائب أحمد الطيبي أيضا برؤساء وأعضاء السلطات المحلية العربية بعدما قطعوا خطاب شيكلي بقوله إن مندوبي المجتمع العربي أسمعوا صوتا أصيلا وبصقوا في وجه هذا الوزير العنصري البشع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك