أثار اكتشاف مختبر بيولوجي مجهز بالكامل داخل منزل سكني في حي هادئ بمدينة لاس فيغاس اهتمام السلطات الأميركية ووسائل الإعلام، بعد أن كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي" FBI" عن معدات مخبرية متقدمة وعينات بيولوجية خطيرة داخل المنزل.
ووفقًا للتقارير، بدأت الواقعة بعد تلقي السلطات بلاغًا عن نشاط غير اعتيادي داخل المنزل، ما دفع الشرطة المحلية للتدخل، قبل استدعاء فرق متخصصة للتعامل مع المواد الخطرة.
وعند دخول الموقع، عثرت الفرق على أجهزة طرد مركزي، أدوات تحليل علمي، وثلاجات تحتوي على قوارير وعينات بيولوجية مجهولة الهوية، جرى نقلها إلى مختبرات رسمية للتحليل.
وتولى مكتب التحقيقات الفيدرالي التحقيق لتحديد ما إذا كان النشاط يشكل خطرًا بيولوجيًا أو يمثل مخالفة تنظيمية تتعلق بإدارة مختبر غير مرخص.
وقد تبين أن الشخص الذي تم توقيفه على خلفية المخالفات القانونية هو أوري سولومون، مواطن إسرائيلي يعمل مديرًا للعقار المرتبط بالمختبر، ويقيم في الولايات المتحدة بتأشيرة عمل مؤقتة.
وتشمل المخالفات حيازة أسلحة نارية، رغم القيود القانونية المرتبطة بوضعه كمقيم بتأشيرة غير دائمة.
ورغم الأدلة الموثقة على وجود المختبر والمواد البيولوجية الخطرة، لم تصدر السلطات الأميركية أي اتهامات رسمية تتعلق بإنتاج أو تطوير أسلحة بيولوجية، ولم تعلن عن وجود تهديد مباشر للصحة العامة أو لسكان المنطقة.
واستفز قرار محكمة في ولاية نيفادا بالإفراج عن سولومون في انتظار استكمال التحقيقات الفيدرالية الرأي العام ووسائل الإعلام، خاصة مع ظهور معلومات تشير إلى ارتباط المختبر بحادثة مماثلة في كاليفورنيا، حيث عثرت السلطات على عوامل معدية مثل فيروس نقص المناعة البشري، الملاريا، وأسماء مرتبطة بشركة محدودة المسؤولية يمتلكها رجل صيني.
وأثارت القضية ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتقد بعض المعلقين الإفراج عن سولومون، معتبرين القرار ثغرة قانونية خطيرة، خاصة في ظل وجود أكثر من ألف عينة من مسببات الأمراض الفتاكة داخل المختبر، بما في ذلك فيروس نقص المناعة، السل، والملاريا.
وأشار بعض المغردين إلى أن الإفراج عن سولومون، الذي يحمل جوازات متعددة ويستخدم هويات مزورة للتنقل بحرية، أثار مخاوف من إمكانية فراره إلى إسرائيل، كما حدث مع إسرائيلي آخر تم الإفراج عنه سابقًا في لاس فيغاس قبل أن يغادر البلاد سريعًا.
كما أشار مراقبون إلى أن القضية لا تزال مفتوحة، وأن التحقيقات الفيدرالية قد تكشف عن مزيد من التفاصيل حول طبيعة النشاط في المختبر والغرض من استخدامه، بما في ذلك أي صلة محتملة بحوادث بيولوجية أخرى داخل الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك