غادر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، فجر اليوم الثلاثاء، طهران متوجهاً إلى مسقط، عاصمة سلطنة عُمان لإجراء لقاءات" مهمة" مع القادة العُمانيين، حسب الإعلام الإيراني.
ومن المقرر أن يجري لاريجاني خلال هذه الزيارة لقاءات ومباحثات مع كبار المسؤولين في سلطنة عُمان، على أن ينتقل بعدها إلى قطر.
وبحسب التلفزيون الإيراني، سيلتقي لاريجاني السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية السلطنة.
غير أن ثمة تساؤلات طرحت خلال الساعات الأخيرة في وسائل إعلام وشبكات تواصل إيرانية بشأن ما إذا كانت هناك أيضا مفاوضات أو لقاءات مع مسؤولين أميركيين في مسقط.
وستتناول اللقاءات مع المسؤولين العُمانيين تبادل وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى مسار التعاون الاقتصادي المشترك بين إيران وسلطنة عُمان.
وقالت وكالة" إيسنا" الطلابية الإيرانية إن" ثمة تقديرات بتسارع وتيرة العملية الدبلوماسية في الدولة التي تستضيف حالياً المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة".
وتأتي هذه الزيارة بعد أيام من مفاوضات جديدة عقدت لأول مرة إثر حرب يونيو/حزيران بين طهران وواشنطن يوم الجمعة الماضي في مسقط.
وفي السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، رداً على سؤال بشأن زيارة علي لاريجاني إلى مسقط، وما إذا كان من المقرر أن يلتقي خلالها مسؤولين أميركيين، إن هذه الزيارة تأتي في إطار الجولات التي يقوم بها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي.
وأوضح بقائي أن لاريجاني كان قد أجرى في وقت سابق زيارات إلى عدد من دول المنطقة، من بينها روسيا وباكستان والعراق، مؤكداً أن هذه التحركات تندرج ضمن مسار المشاورات الإيرانية المستمرة في سياق سياستها المبدئية الرامية إلى تعزيز العلاقات مع دول الجوار وترسيخ مبادئ حسن الجوار.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: " ينبغي النظر إلى هذه الزيارة ضمن هذا الإطار"، مشيراً إلى أن زيارة لاريجاني إلى سلطنة عُمان، وكذلك زيارته المرتقبة إلى دولة قطر، كانتا مخطَّطتين مسبقاً.
وعن المفاوضات، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنها" خطوة إلى الأمام" وأن هناك" فرصة مهمة" لحل الملف النووي الإيراني.
كما وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت الماضي بأنها كانت" جيدة جدا".
في الأثناء، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن" هناك مؤشرات تعكس قدراً من الجدية مقابل مؤشرات أخرى تضعف هذا الانطباع"، مجدداً التشديد على الخطوط الحمراء الإيرانية في موضوعي تخصيب اليورانيوم والبرنامج الصاروخي، ورفض التفاوض بشأنهما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك