يني شفق العربية - 41 فلسطينيا عادوا إلى قطاع غزة في اليوم السابع لفتح معبر رفح العربية نت - تمرد جمهوري في "النواب" يحرم ترامب من سلطة الرسوم الجمركية قناة العالم الإيرانية - کاميرا العالم ترصد مسيرة الاحتفال الايرانية بذکری انتصار الثورة الشرق الأوسط - نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران قناه الحدث - قوات الدعم السريع تستهدف موقعين بمدينة الرهد شمال كردفان Independent عربية - "وول ستريت" تتعثر قرب قمم تاريخية مع صعود السندات وضعف مبيعات التجزئة قناة الغد - قبل لقاء ترمب… نتنياهو يضغط لتشديد موقف واشنطن من إيران رويترز العربية - توقعات بممارسة نتنياهو لضغوط على ترامب بشأن إيران خلال لقائهما اليوم يني شفق العربية - ماكرون يدعو القضاء الأمريكي للقيام بواجبه في قضية إبستين العربية نت - قوات الدعم السريع تستهدف موقعين بمدينة الرهد شمال كردفان
عامة

شمال الليطاني يؤطر خلافات الحكومة اللبنانية مع حزب الله

 الشرق للأخبار
الشرق للأخبار منذ 22 ساعة
1

تحوّلت منطقة" شمال الليطاني" إلى مصطلح يُستعمل يومياً في السياسة اللبنانية، للإشارة إلى مدى جدّية الحكومة اللبنانية في تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة. .جغرافياً، تمتد منطقة" شمال الليطاني" من شمال...

ملخص مرصد
منطقة شمال الليطاني أصبحت محور خلاف بين الحكومة اللبنانية وحزب الله حول حصر السلاح، حيث أعلن الحزب رفضه تسليم سلاحه هناك، بينما تصر الحكومة على تنفيذ القرار بالإجماع.
  • الحكومة اللبنانية تسعى لتنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة في منطقة شمال الليطاني
  • حزب الله يرفض تسليم سلاحه في شمال الليطاني ويصفه بأنه مسألة داخلية لبنانية
  • الخلاف يأتي بعد سيطرة الجيش اللبناني على جنوب الليطاني وفقاً للقرار 1701
من: الحكومة اللبنانية، حزب الله، الجيش اللبناني أين: منطقة شمال الليطاني في جنوب لبنان متى: بعد سيطرة الجيش على جنوب الليطاني في أغسطس 2025

تحوّلت منطقة" شمال الليطاني" إلى مصطلح يُستعمل يومياً في السياسة اللبنانية، للإشارة إلى مدى جدّية الحكومة اللبنانية في تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة.

جغرافياً، تمتد منطقة" شمال الليطاني" من شمال مجرى نهر الليطاني حتى نهر" الأولي" جنوب لبنان، وفق خطة أعدها الجيش اللبناني وقدمها للحكومة لتنفيذ قرار حصر السلاح، الذي اتخذته في 5 أغسطس 2025.

تقسمت الخطة إلى خمس مراحل، وكانت المرحلة الأولى تشمل جنوب نهر الليطاني، أي القرى والبلدات الممتدة من جنوب مجرى النهر حتى الخط الحدودي مع إسرائيل، والتي كانت تُعرف باسم" قرى الشريط الحدودي".

وعمل الجيش اللبناني لنحو ثلاثة أشهر في هذه المنطقة، التي تخضع أيضاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الصادر عام 2006، والذي ينص على أن تبقى المنطقة خالية من السلاح والمسلحين.

وبعد انقضاء الثلاثة أشهر، أعلن الجيش سيطرته الكاملة على جنوب الليطاني، وبدأ الحديث عن المرحلة الثانية، أي شمال الليطاني، وهي مرحلة مختلفة تماماً عن الأولى.

وبينما ينتظر الجيش اللبناني إعداد خطة للعمل في شمال الليطاني، وتقديمها للحكومة خلال جلسة من المقرر عقدها قريباً، سبَق" حزب الله" الجيش والحكومة بالإعلان صراحة أنه لن يقبل تسليم سلاحه في شمال الليطاني.

واعتبر عضو المجلس السياسي في" حزب الله"، غالب أبو زينب، أن" المعادلة ليست مجرد قبول أو رفض، بل هي إطار يجب أن يحكم مسار الأمور".

وقال في حديث لـ" الشرق": " لدينا اتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار 1701، وكلاهما يتعلق بجنوب الليطاني، والاتفاق يفرض التزامات على الطرفين، الأول لبنان والثاني إسرائيل".

وأضاف: " انسحبنا بالكامل، وقام الجيش بواجبه كاملاً، والتزمنا التزاماً تاماً بوقف إطلاق النار؛ ولم تُطلَق أي طلقة من جانبنا"، مشيراً إلى أنه" في المقابل، بقيت إسرائيل في النقاط الخمس التي تحتلها، واستمرت في اعتداءاتها ولم تنفذ أي التزام من الاتفاق على الإطلاق".

ومضى قائلاً: " لذلك، نؤكد أن هناك تسلسلاً واضحاً: ننسحب نحن أولاً، ثم تنسحب إسرائيل، كما هو منصوص عليه في بنود الاتفاق".

أما بالنسبة لمنطقة شمال الليطاني، فقال أبو زينب: " المسألة المتعلقة بشمال النهر ليست جزءاً من اتفاق وقف الأعمال العدائية، وإنما هي مسألة داخلية لبنانية تتعلق بكيف يجب أن يكون هذا الموضوع داخلياً، وتحدث عنها رئيس الجمهورية في خطاب القسم باعتبارها استراتيجية للأمن الوطني".

وأشار إلى أنهم مستعدون، مثلما تحدث الأمين العام لـ" حزب الله" نعيم قاسم، لـ" مناقشة كيفية الاستفادة من عناصر القوة، واتخاذ القرار لتصبح السلطة محصورة بيد الدولة، كأمر داخلي لبناني".

وقال أبو زينب، إنه" يتعين على الجانب الإسرائيلي، الخروج من النقاط التي يحتلونها، ووقف القتل، والسماح بإعادة إعمار المناطق".

وأضاف: " يجب أن نبقي المشكلة مع إسرائيل ولا نحولها إلى خلاف داخلي، وأن نحافظ على حقوقنا، ونقول للإسرائيليين انسحبوا.

نحن نمتلك أوراق قوة ونضمن ترتيب الموضوع".

وأكد أن الجيش هو من يحمي الحدود، مشدداً على أن لبنان يلتزم التزاماً صارماً بما يتم الاتفاق عليه هناك.

وجدد مطالبته بانسحاب إسرائيل، قائلاً: " سنرتب الموضوع مع وجود ضمانات دولية في أميركا وغيرها".

واعتبر أبو زينب، أن الرئيس اللبناني جوزاف عون" تجاهل مشكلة أساسية بين اللبنانيين، عندما تحدث عن قرار حصر السلاح الذي اتخذته الحكومة بالإجماع"، قائلاً: " نحن غير موافقين على القرار الذي اتخذته الحكومة، خرجنا من جلسة مجلس الوزراء عندما اُتخذ القرار، وغاب المكون الشيعي، وقلنا إننا نرفضه، لذلك نحن لا نعترف بهذا الموضوع، ونحن لن نتجاوب ولن نمارس خيانة وطنية تجاه أهلنا وشعبنا وناسنا، بأن نسلم لإسرائيل كل ما تريد حتى لو كانت الدولة اللبنانية أن تذهب بهذا المذهب فهذا يعني أننا أمام مأزق كبير"، بحسب تعبيره.

ورداً على سؤال بشأن كيفية تصرّف" حزب الله"، في حال طلبت الحكومة من الجيش البدء بالمرحلة الثانية، قال أبو زينب، إن" السؤال يُطرح على الجيش وليس على الحزب"، مؤكداً أن" الجيش وطني وعاقل، وأن قائد الجيش يتصف بالعقلانية".

من جانبه، قال النائب في البرلمان اللبناني، مارك ضو، إن" حزب الله لا يزال يعيش في عام 2006، ويعتقد أن معارك ذلك العام التي أدت إلى القرار 1701 ما زالت تنطبق عليه، رغم مرور 20 عاماً، وهزيمته العسكرية الكاملة".

وأضاف في حديثه لـ" الشرق"، أن الشروط التي كان يخضع لها لبنان أصبحت اليوم في وضع مختلف، مع إعادة تكوين سلطة تتمتع بثقة اللبنانيين.

وأكد أن أولويات هذه السلطة والتزاماتها تجاه المجتمع الدولي تشمل حصر السلاح كأولوية مطلقة لإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية، واستعادة الأسرى، وتثبيت الحدود، وصيانة الدولة اللبنانية.

ومضى قائلاً: " الحكومة اللبنانية ستواصل التزاماتها الدولية، بما في ذلك القرار 1701 واتفاق 27 أكتوبر، الذي أنهى المعارك بين حزب الله وإسرائيل.

كما أن الحكومة ملتزمة باتفاق الطائف في ما يتعلق بقواها الذاتية، وحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية، وقد كررت الحكومة، ورئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة هذا الالتزام مراراً وتكراراً".

وكان اتفاق الطائف قد أنهى حرباً أهلية في لبنان استمرت بين عامي 1975 و1990، ونص الاتفاق من بين ما نص عليه على" إلغاء الطائفية السياسية" واعتبار ذلك" هدفاً وطنياً أساسياً"، وبسط الدولة لسيطرتها على كامل أراضي لبنان، و" حل جميع الميليشيات" وتسليم أسلحتها للدولة، فيما تتهم نخب لبنانية" الطبقة السياسية" بمواصلة العمل بنظام المحاصصة الطائفية، والسماح بوجود قوى مسلحة خارج إطار الدولة.

وتابع ضو متسائلاً: " هذا في الجانب السياسي، أما عسكرياً، فماذا تعني منطقة شمال الليطاني بالنسبة لحزب الله؟ ".

الخبير العسكري حسن جوني، اعتبر منطقة شمال الليطاني، " النفق الدفاعي الثاني في استراتيجية الدفاع لدى (حزب الله)"، موضحاً أن هذه المنطقة" تعكس البنية الدفاعية وجاهزية القوات التي كان الحزب يعتمدها لمواجهة إسرائيل".

وأضاف لـ" الشرق": " بما أن المنطقة كانت خارج نطاق عمل قوات يونيفيل (القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان، وتحديداً في جنوب الليطاني)، فقد كانت لدى الحزب حرية عمل واسعة في فترة ما قبل الحرب الأخيرة".

وتابع: " وبالتالي، تم إعداد القواعد والمنشآت الدفاعية الأساسية تحت الأرض، لا سيما في القسم الشرقي من المنطقة، حيث توفر الجغرافيا المناسبة إمكانية إقامة منشآت دفاعية ضخمة داخل الجبال، في منطقة وعرة تشمل مرتفعات إقليم التفاح.

ومن هذا المنطلق، تبرز هذه المنطقة بميزاتها الدفاعية مقارنة بجنوب الليطاني".

وعن التقديرات المتعلقة بالإمكانيات العسكرية لـ" حزب الله" في شمال الليطاني ونوعها، أشار جوني إلى أن" قدرات حزب الله ضعفت كثيراً بعد تدمير غالبية هذه الإمكانيات من قبل إسرائيل أثناء الحرب، حيث نفّذت إسرائيل آلاف الغارات الجوية على مراكز ومواقع ومخازن الحزب".

وتابع: " يؤكد هذا، الانكفاء المستمر للحزب وعدم ردّه على الاعتداءات اليومية التي تطاله وتطال مناصريه ومحاربيه وقيادييه وبيئته".

وأردف: " حتى الآن، لا يرد الحزب، ليس لأنه يترك المجال للدبلوماسية لتأخذ مجراها، ولا لأنه يسلم الأمر للدولة، بل، وفقاً لرأيي، فإن حسابات القوة تشير إلى أنه لم يعد قادراً على الرد".

واستكمل جوني حديثه: " قد يكون هناك بعض الأسلحة والصواريخ، إذ لم يستطع الجيش الإسرائيلي حتى الآن تدميرها"، موضحاً أن" هذه القواعد، بالإضافة إلى بعض القواعد في منطقة البقاع الشمالي، قد تكون هي الوحيدة المتبقية من ترسانة حزب الله".

وتابع: " هذه القواعد لم تبقَ لأنها غير معروفة للإسرائيليين، بل لأنها محصنة في بواطن الجبال.

لذلك، نلاحظ تكرار الهجمات الجوية على هذه المناطق، خاصة في" إقليم التفاح".

وأضاف: " إذا لاحظنا تكرار مهاجمة نفس الأهداف، فهذا يدل على أن هذه الأهداف لم تُدمّر من الضربة الأولى ولا الثانية ولا الثالثة.

وبالتالي، ينفذ الإسرائيليين استهدافات لمداخل هذه المقرات في قلب الأرض".

وفيما يتعلق بتمسّك" حزب الله" بسلاحه في منطقة شمال الليطاني بعد موافقته على نزعه جنوب الليطاني، يقول جوني: " يعود هذا الأمر إلى تفسير حزب الله للقرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار.

فالحزب يحاول التمسك بالقوة وبسلاحه وما تبقى من قدراته".

وأوضح جوني، أن" الحزب يرى أن هذا السلاح يساعده، على الأقل، في الإطار الدفاعي.

فالحزب لم يعد يمتلك القدرة على مهاجمة إسرائيل، ولا يملك ممراً إلى الجنوب، لكن من منظور دفاعي، يرى أن امتلاكه للسلاح في الداخل أفضل من أن يكون عارياً"، مضيفاً، أن" حزب الله" يرى" أنه في حال سلّم سلاحه، قد تعتدي عليه إسرائيل مرة جديدة".

وتطرق جوني إلى دور إيران في ملف سلاح" حزب الله"، قائلاً: " لإيران أيضاً تأثير على مصير السلاح ودور في هذا الملف، بتزويده بكل الاحتياجات اللوجستية والمالية والعسكرية".

وأوضح أنه" من الطبيعي أن يكون هناك تنسيق بين إيران وقادة الحزب حول مصير السلاح وقرار تسليمه"، لافتاً إلى أن" إيران حتى الآن لم توافق لحزب الله على تسليم سلاحه، لأنها في عين العاصفة في هذا التوتر الحاصل.

وبالتالي، إذا كانت تملك جزءاً من ورقة القوة، فمن المنطقي ألا تفرط بها إلى حين استقرار الأمور".

واختتم الخبير العسكري حسن جوني حديثه قائلاً: " إيران محاصرة وهي قد تكون هدف لأعنف هجوم أميركي في التاريخ".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك