في ردّ مفصّل لوزير الصحة، صديق آيت مسعودان، حول أبرز الإجراءات المتخذة لتحسين الرعاية الطبية لمرضى السرطان، قدّم عرضًا بالأرقام حول تعزيز التكفّل بهذه الفئة، عبر توسيع الهياكل، تحديث التجهيزات، وتبني أدوات تنظيمية جديدة لتقليص آجال العلاج.
أوضح الوزير في رده على النائب بالمجلس الشعبي الوطني، جدو رابح، أنّ الدولة سخّرت إمكانيات معتبرة لضمان التكفل الأمثل بمرضى السرطان، حيث تتوفر حاليًا 15 مؤسسة استشفائية جهوية متخصصة في علاج السرطان عبر عدد من الولايات، من بينها الجزائر العاصمة، والبليدة، ووهران، وسطيف، وباتنة، وعنابة، وسيدي بلعباس، وتلمسان، وأدرار، والوادي، وبشار، وتيزي وزو، والجلفة والأغواط.
كما يرتقب أن يتدعم القطاع بخمسة مراكز إضافية توجد في طور استكمال الأشغال بكل من الشلف، تيارت، بجاية، المدية ووهران.
إلى جانب ذلك، تم تعميم مصالح العلاج الكيميائي عبر كامل التراب الوطني، بإحصاء 56 مصلحة و88 وحدة متخصصة في طب الأورام تابعة لمؤسسات استشفائية عمومية، ما يعكس توجّهًا نحو تقريب الخدمة الصحية من المريض وتخفيف أعباء التنقل.
تعزيز العلاج بالأشعة وتقليص فترات الانتظار.
فيما يخص العلاج بالأشعة، أشار الوزير إلى توفر 22 مصلحة، منها 17 تابعة للقطاع العام و5 للقطاع الخاص.
وتتوزع مصالح القطاع العام بين 15 مصلحة ضمن المؤسسات الاستشفائية الجهوية المتخصصة، ومصلحتين بالمركزين الاستشفائيين العموميين في وهران وقسنطينة، بينما تتواجد المصالح الخاصة في الجزائر العاصمة (مصلحتان)، والبليدة، وقسنطينة وتيزي وزو.
وتتوفر هذه المصالح على 56 مولدًا إشعاعيًا، منها 19 في القطاع العمومي و17 في القطاع الخاص، مع برمجة اقتناء 11 مولدًا حديثًا لتعويض الأجهزة التي انتهت صلاحيتها، لفائدة مؤسسات متخصصة في عدد من الولايات، من بينها العاصمة، والبليدة، ووهران، وقسنطينة، وسطيف، وورقلة وباتنة.
ولتقليص مدة انتظار المرضى للعلاج بالأشعة، تم إطلاق خطة لتدعيم القطاع بـ25 مصلحة جديدة، أربع منها دخلت الخدمة ضمن مؤسسات حديثة بالجلفة، والأغواط، وغرداية وتمنراست، فيما ستُفتح 16 مصلحة أخرى على مستوى منشآت قيد الإنجاز، بينها معهد السرطان بوهران ومستشفيات متخصصة في الشلف، والمدية، وتيارت وبجاية، إضافة إلى مستشفيات عمومية جديدة بعدة ولايات.
كما سيتم فتح خمس مصالح إضافية ببعض المؤسسات الاستشفائية، من بينها خنشلة، وسوق أهراس، ورويبة، والمركزان الاستشفائيان الجامعيان بمستغانم وبني مسوس.
ولمواجهة الأعطال المفاجئة وضمان فعالية مولدات الأشعة لأطول فترة ممكنة، كشف الوزير، اعتماد استراتيجية جديدة تقوم على الصيانة الوقائية الدورية، مع تخصيص اعتمادات مالية لتغطية نفقات الصيانة عبر صندوق التخصيص الخاص بالسرطان.
كما تم تنظيم دورات تكوينية لفائدة مستخدمي الأجهزة الطبية، إلى جانب التحضير لاستحداث سلك مهني خاص بالمهندسين والتقنيين المختصين في صيانة الأجهزة الطبية، عبر مشروع قانون أساسي قيد الدراسة.
وفي خطوة لتنظيم مواعيد العلاج وتحقيق عدالة أكبر في توزيع المرضى، تم اعتماد الرقمنة من خلال منصة وطنية تربط بين مصالح العلاج بالأشعة في القطاع العمومي، بما يسمح بتوجيه المرضى نحو المصالح الأقل ضغطًا.
كما تم التعاون مع جمعيات خيرية لتأمين نقل وإقامة المرضى القادمين من ولايات بعيدة.
وبخصوص الأطفال المصابين بالسرطان، أشار الوزير إلى إبرام اتفاقية بين الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية وعيادات خاصة، تضمن التكفل المجاني بالعلاج بالأشعة لهذه الفئة، في خطوة تهدف إلى تسريع العلاج وتخفيف العبء عن العائلات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك