صادق المجلس الجماعي لمدينة الرباط، خلال دورة شهر فبراير الجاري، على دفتر التحملات المتعلق بـ”كراء واستغلال أسواقٍ للبيع بمناسبة عيد الأضحى المبارك”.
وتأتي المصادقة على هذه النقطة تطبيقا لمقتضيات النصوص التطبيقية للقانون رقم 57.
19 المتعلق بالأملاك العقارية للجماعات الترابية، وكذا القرار المشترك لكل من وزير الداخلية ووزيرة الاقتصاد والمالية.
وفي هذا الصدد، ترتقب إقامة أسواق البيع بمناسبة عيد الأضحى المقبل بجزء من القطعة الأرضية المسماة “القنيطرة” موضوع الرسم العقاري عدد 16805/ر؛ وهي عبارة عن أرض فلاحية تصل مساحتها إلى 47 ألفا و380 مترا مربعا، وتقع بالمنطقة الصناعية اليوسفية.
وبالعودة إلى المصدر ذاته، فإنه يستفيد من كراء أو استغلال الأسواق المشار إليها الأفراد المتوفرون على المؤهلات التقنية والمالية المطلوبة، والذين يوجدون في وضعية جبائية سليمة اتجاه إدارة الضرائب وأيضا وضعية سليمة في اتجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى جانب الذين ليسوا في حالة تناف أو تسوية قضائية.
وتحدد مدة الاستغلال المؤقت للعقار في مدة عشرة أيام قبل يوم عيد الأضحى تبتدئ من يوم تبليغ قرار الترخيص بالاستغلال المؤقت إلى المستفيد بأية وسيلة من وسائل التبليغ القانونية، ويحرر عقد الكراء أو الاستغلال بين المستفيد وبين رئيس مجلس جماعة الرباط، يسلم نسخة من العقد مع دفتر التحملات الموقع مرفقا عند الاقتضاء بالتصميم.
كما يحدّد مبلغ إتاوة الاستغلال المؤقت للعقار طبقا للعرض المقترح من لدن صاحب المزايدة العمومية، بناء على الثمن الافتتاحي المحدد من لدن اللجنة المكلفة بإجراء الخبرة الإدارية.
ولم يتوانَ فريق حزب العدالة والتنمية بجماعة الرباط في التفاعل مع المصادقة على النقطة المذكورة، حيث سجّل ملاحظات على بعض مواد دفتر التحملات المشار إليه؛ بالنظر إلى “افتقارها إلى معايير بيئية واجتماعية دقيقة”، مطالبا بـ”ضرورة الحرص على تعزيز المنافسة الحرة، مع تحديد الضمانات المالية اللازمة لضمان حقوق الجماعة وحماية مواردها المتحصلة من هذه الأسواق وكذا حقوق الأشخاص والشركات المتنافسة بكل شفافية”.
واعتبر فريق “المصباح”، ضمن بلاغ له، أن “مقترح إقامة هذه الأسواق في محل واحد على جزء من قطعة أرضية بالمنطقة الصناعية اليوسفية يحتاج إلى مراجعة لتفادي الاكتظاظ والضغط المروري وضمان ولوجية أفضل للمواطنين”، داعيا إلى النظر في إقامة سوق ثان بتراب مقاطعة يعقوب المنصور.
ولفت الفريق ذاته أيضا إلى “ضرورة وجود آليات مراقبة صارمة فيما يخص الأسعار التي سيتم العمل بها من لدن المتعهد الذي ستؤول إليه هذه المناقصة، مع ضمان التقيد الصارم بما هو منصوص عليه في القرار الجبائي المعتمد، والتي من شأنها حماية الباعة والمرتفقين على حد سواء من كل أنواع المضاربات المحتملة”.
وعلاقة دائما بالترتيبات الخاصة بعيد الأضحى المقبل 2026/ 1447هـ، كشفت مصادر من داخل جماعة الرباط أن مصالح الأخيرة تدرس هذا الملف بعناية، إذ من المرجح أن تتم إضافة أسواق أخرى، تنضاف إلى الأسواق المنتظر إقامتها على مستوى العقار المشار إليه سلفا والموجود بالمنطقة الصناعية اليوسفية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك