قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يسعى، على حد وصفه، إلى “تفكيك” التكتل الأوروبي.
وفي مقابلة مع صحف من بينها" لوموند" و" فايننشال تايمز"، أشار ماكرون إلى أنه يتوقع صداماً مع الرئيس الأمريكي هذا العام بشأن تنظيم الاتحاد الأوروبي للخدمات الرقمية، وهو ما قد يدفع واشنطن إلى فرض رسوم جمركية جديدة على الاتحاد.
أضاف ماكرون: “الولايات المتحدة ستهاجمنا، خلال الأشهر المقبلة -وهذا مؤكد- بسبب تنظيمنا الرقمي”.
وأضاف أن إسبانيا وفرنسا قد تكونان ضمن الدول المستهدفة، على خلفية مقترحاتهما لحظر استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي.
يبحث الاتحاد الأوروبي وعدد من الحكومات الأوروبية الأخرى، من بينها المملكة المتحدة والبرتغال والدنمارك واليونان والنرويج وبولندا والنمسا وإيرلندا وهولندا، اتخاذ إجراءات مماثلة.
ومن شأن هذه الخطوات أن تؤثر على شركات تشمل" ميتا بلاتفورمز" المالكة لتطبيقي “إنستغرام” و“فيسبوك”، و" سناب إنك" (Snap Inc)، ومنصة" X" المملوكة لإيلون ماسك، و" تيك توك"، و" يوتيوب" التابعة لـ”جوجل”.
الحزمة الرقمية الأوروبية.
تراجع مبدئي أم ضرورة سياسية؟من شأن فرض حظر أوروبي أن يحرم ملايين المستخدمين الشباب من الوصول إلى خدمات تصفها الجهات التنظيمية بأنها ضارة ومسببة للإدمان، إضافة إلى حرمان الشركات من عائدات إعلانية كبيرة ترتبط بهذه الفئة العمرية.
وأصبحت إسبانيا أحدث دولة تخطط لاتخاذ مثل هذه الإجراءات، إذ قال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الأسبوع الماضي إن “وسائل التواصل الاجتماعي تحولت إلى دولة فاشلة”.
قد تدفع هذه التحركات الأوروبية إلى رد فعل قوي من ترمب ودائرته المقربة.
وكانت أوروبا هدفاً متكرراً لغضبه، فيما باتت الشراكة العابرة للأطلسي، التي شكلت ركناً أساسياً في النظام العالمي طوال العقود الثمانية الماضية، على شفا الانهيار.
وحذر ماكرون من أن أوروبا لا تتحرك بالسرعة الكافية في تعاملها مع الولايات المتحدة، ولا تعمل بالحجم المناسب، مؤكدا أهمية اليقظة في اللحظات الحالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك