قناة الغد - تراجع إصابات الحصبة 75% في أوروبا وآسيا الوسطى عام 2025 العربية نت - الرباط الصليبي يهدد مشاركة مهاجم إسبانيا في كأس العالم وكالة سبوتنيك - خبير: الأمل بالتوصل إلى حلول للأزمة الأوكرانية في الجولات المقبلة من المفاوضات ما زال قائما العربي الجديد - نقص 2.3 مليون عامل يدفع روسيا للبحث عن عمال هنود العربي الجديد - مواجهات في شبوة بين مناصري المجلس الانتقالي والأمن وسقوط ضحايا التلفزيون العربي - عراقجي يؤكد أن الصواريخ خارج المفاوضات.. رسائل إيرانية للداخل والخارج بذكرى الثورة الجزيرة نت - عشاء ملكي لنجوم ريال مدريد.. ومبابي وفينيسيوس يدفعان الفاتورة وكالة ستيب نيوز - بزشكيان: لا نسعى لامتلاك سلاح نووي و"انعدام الثقة" يزداد مع الوقت الجزيرة نت - عرض كوني مذهل حول نجم يحتضر.. هابل يلتقط أدق صورة لـ"سديم البيضة" CNN بالعربية - فيديو متداول لـ"ظهور وزير خارجية إيران على متن سفينة حربية"
عامة

الضفة بقبضة المستوطنين والاحتلال يحوّلها إلى "سوق عقارات" إسرائيلي

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 يوم

في خطوة تشكل انقلابا جذريا في طريقة إدارة الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، صادقت الحكومة الإسرائيلية، على نقل صلاحيات واسعة كانت حكرا على جيش الاحتلال إلى وزارات مدنية يقودها وزراء مستوطنون. .هذا ...

ملخص مرصد
صادقت الحكومة الإسرائيلية على نقل صلاحيات واسعة من الجيش إلى وزارات مدنية يقودها وزراء مستوطنون، في خطوة تهدف إلى تحويل الضفة الغربية إلى "سوق عقارات" مفتوح للاستثمار الإسرائيلي، وإخراجها من دائرة المفاوضات الدولية.
  • نقل صلاحيات من الجيش إلى وزارات مدنية يقودها وزراء مستوطنون
  • إلغاء القيود الإدارية على شراء الأراضي من قبل المستوطنين
  • إنشاء نظام قضائي موازٍ يطبق القوانين الإسرائيلية داخل المستوطنات
من: الحكومة الإسرائيلية، المستوطنون، السلطة الفلسطينية أين: الضفة الغربية متى: مؤخراً

في خطوة تشكل انقلابا جذريا في طريقة إدارة الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، صادقت الحكومة الإسرائيلية، على نقل صلاحيات واسعة كانت حكرا على جيش الاحتلال إلى وزارات مدنية يقودها وزراء مستوطنون.

هذا التحول لا يقتصر على زيادة عدد الوحدات الاستيطانية، بل يهدف إلى إحداث" ضم إداري" عبر تحويل الضفة الغربية إلى ما يشبه" سوق عقارات" مفتوحا للاستثمار والاستيطان الإسرائيلي، وإخراجها من دائرة المفاوضات الدولية أو الاحتلال العسكري التقليدي.

list 1 of 1الضفة الغربية قبل وبعد قرارات الكابينت الإسرائيلي.

كما قامت إسرائيل بسحب صلاحيات السلطة الفلسطينية وإنشاء نظام قضائي موازٍ للمستوطنين، فما هي تفاصيل هذه القرارات؟ وما تداعياتها؟تمثل قرارات مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي (الكابينت) تحولا إستراتيجيا في طريقة احتلال الضفة الغربية، فبدلا من سيطرة جيش الاحتلال، تنقل القرارات الجديدة صلاحيات واسعة مباشرة إلى المجالس الاستيطانية والإدارة المدنية الإسرائيلية.

وتسعى إسرائيل من خلال هذا الانقلاب الإداري إلى" تقليل الانخراط العسكري المباشر" في حياة سكان الضفة.

وتهدف هذه الحيلة بالدرجة الأولى إلى تقليل الضغط الدولي والملاحقات القانونية في المحاكم الدولية، فعندما تدار الضفة عبر" وزارات مدنية" وموظفين" مدنيين"، تحاول إسرائيل تقديم الواقع للعالم كأنه" نزاع إداري" أو" تنظيمي" وليس احتلالا عسكريا.

وتهدف إسرائيل من وراء هذه القرارات إلى حصول المجالس الاستيطانية على تمويل مباشر من الوزارات الإسرائيلية المختلفة، وهذا يعني ضخ أموال ضخمة لتطوير المستوطنات دون المرور عبر القنوات العسكرية التقليدية.

وفق القرارات الجديدة يمكن للمجالس الاستيطانية الحصول على تمويل مباشر وهائل من ميزانيات الوزارات الإسرائيلية المختلفة (المواصلات، الإسكان، التراث، المالية)، ويهدف التدفق المالي إلى:

تقليل التكلفة: عبر تحميل المجالس الاستيطانية عبء الإدارة اليومية وجذب الاستثمارات الخاصة.

التطبيع الاقتصادي: جعل السكن في الضفة خيارا اقتصاديا جذابا للإسرائيليين بسبب الدعم الحكومي الهائل للخدمات المدنية هناك.

وتعد الركيزة الأساسية لهذا التحول الجذري هي إلغاء العديد من القيود الإدارية التي كانت تمنع أو تعرقل نقل ملكية الأراضي إلى المستوطنين.

وتحمل القرارات الإسرائيلية دوافع اقتصادية وسياسية عميقة، إذ تهدف إلى تحويل الضفة الغربية إلى" سوق عقارات" مفتوح للاستثمار الإسرائيلي.

وتاريخيًّا، كانت الأراضي في الضفة تخضع لقوانين بعضها أردني يعود إلى ما قبل عام 1967، وكان شراء الأراضي من قبل" أفراد" إسرائيليين يتطلب موافقات عسكرية معقدة، وكان يُحظر بيع أراضي الضفة لغير العرب.

وألغت القرارات الجديدة هذه القيود، وأتاحت للمستوطنين -أفرادا- شراء الأراضي مباشرة من الفلسطينيين أو عبر شركات وسيطة، مما يحول الأرض من مورد إستراتيجي للصراع إلى" سلعة عقارية" خاضعة لقوانين العرض والطلب الإسرائيلية.

وهذا يعني أن إسرائيل تسعى لفرض واقع ديمغرافي وجغرافي جديد عبر" الشراء" وليس فقط عبر" المصادرة العسكرية"، مما يجعل عملية فك الارتباط بهذه الأراضي مستحيلة مستقبلا.

ومع زيادة المعروض من العقارات تأمل إسرائيل أن ينعكس ذلك على سوق العقارات الإسرائيلي من خلال خفض الأسعار.

ومن أخطر ما في هذه القرارات إنشاء نظام قانوني موازٍ يطبق القوانين الإسرائيلية داخل المستوطنات بشكل كلي، مما يوجد نظما قانونية منفصلة تماما عن الفلسطينيين في نفس الرقعة الجغرافية، وهو ما يعد نظام فصل عنصري إداري بامتياز.

وداخل المستوطنات، أصبحت القوانين الإسرائيلية المدنية تطبق بشكل كلي، حيث يُعامل المستوطن كأنه يعيش في تل أبيب؛ يتمتع بحقوق المواطنة، ويخضع للمحاكم المدنية، ويتم تنظيم حياته بقرارات وزارية إسرائيلية.

في المقابل، وعلى بُعد أمتار قليلة، يخضع الفلسطيني لنظام الأحكام العسكرية العرفية، حيث المحاكم العسكرية وهدم المنازل الإداري.

وهذا الانفصال القانوني يوجِد" نظام فصل عنصري إداري، إذ تثبت سيادة المستوطن بقوة (القانون)، ويثبت قمع الفلسطيني بقوة الاحتلال العسكري.

هذا الانقلاب الإداري وفّر الغطاء القانوني لما يُعرف بـ" الاستيطان الرعوي"، حيث تُمنح صلاحيات واسعة للمستوطنين للسيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي بذريعة" الرعي" أو" حماية الآثار".

وقررت الحكومة أن تبدأ أجهزة إنفاذ القانون الإسرائيلية التابعة للإدارة المدنية عملها في المنطقتين" أ" و" ب"، وهي المناطق التي تخضع، وفقا للاتفاقية المؤقتة" أوسلو 2″، لسلطة وإدارة السلطة الفلسطينية.

ويعني هذا أن إسرائيل ستنفذ عمليات هدم وتمنع التنمية الفلسطينية ليس فقط في المنطقة" ج"، بل أيضا في المناطق الخاضعة لسلطة السلطة الفلسطينية، مما يعني عمليا انهيار اتفاقيات أوسلو إداريا على الأرض قبل انهيارها سياسيا.

وتمثل القرارات نقطة تحول خطيرة في الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، فمن خلال تحويل الضفة إلى" سوق عقارات" مفتوح، وإنشاء قضاء موازٍ، وسحب صلاحيات السلطة الفلسطينية، ونقل السلطات من جيش الاحتلال إلى المجالس الاستيطانية، تسعى إسرائيل إلى إيجاد وقائع لا رجعة عنها تمهد لضم فعلي للضفة الغربية، في انتهاك صريح للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك