عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، والمهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماعًا مشتركًا لمناقشة وضع المنظومة المتكاملة لإدارة المخلفات البلدية الصلبة بالمدن الجديدة وغلق المقالب العشوائية.
ويأتي ذلك قبل إعلان التعديل الوزاري الجديد برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي وعرضه على البرلمان.
حضر الاجتماع عدد من القيادات المعنية، من بينهم ياسر عبد الله رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والمهندس أحمد سعد المدير الفني للجهاز، والمهندسة إلهام السرجاني مساعد وزير الإسكان، والمهندس عمار مندور نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والمهندس خالد سرور مساعد نائب رئيس الهيئة، والمهندس مصطفى الضو مساعد المشرف على مكتب وزير الإسكان.
دعم البنية التحتية ومنع تراكم القمامة.
وناقش الوزيران سبل تبادل مرافق البنية التحتية بين المحافظات وأجهزة المجتمعات العمرانية الجديدة، بما يسهم في تعزيز منظومة إدارة المخلفات الصلبة والقضاء على فرص تكوّن تراكمات قمامة جديدة، إلى جانب بحث استقبال مخلفات مدينة دمياط الجديدة بموقع معالجة أبو جريدة والمدفن الصحي، لحل المشكلات البيئية الناتجة عن المدينة.
وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية التنسيق العاجل بين جهاز تنظيم إدارة المخلفات وهيئة المجتمعات العمرانية وأجهزة المدن الجديدة، لإلزام التجمعات السكنية بالتخلص من المخلفات في مواقع المعالجة والتخلص الرسمية، خاصة بعض التجمعات السكنية الخاصة (الكمبوندات) بشرق وغرب النيل، والتي يتم فيها التخلص من المخلفات بطرق عشوائية.
توحيد الاشتراطات وإسناد الأعمال لشركات معتمدة.
وشددت وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة على استمرار التعاون بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ووزارة البيئة فيما يخص اعتماد كراسة الشروط والمواصفات الموحدة لأعمال الجمع والنقل والنظافة العامة بالمجتمعات العمرانية، والتنسيق في أعمال المعالجة والتخلص الآمن من المخلفات البلدية، على أن يتم إسناد هذه الأعمال إلى الشركات المعتمدة والمرخصة طبقًا لقائمة جهاز تنظيم إدارة المخلفات.
غلق المقالب العشوائية ورفع القيمة الاقتصادية للمناطق المحيطة.
وفيما يتعلق بغلق مواقع التخلص القديمة من المخلفات، أوضحت الدكتورة منال عوض أن ذلك يتم وفق خطة متكاملة بالتعاون مع الجهات المعنية، مؤكدة أن إغلاق هذه المواقع سيسهم في رفع القيمة الاقتصادية للمناطق السكنية المحيطة، وتحسين نوعية وجودة الحياة، فضلًا عن خفض غازات الاحتباس الحراري خاصة في نطاق القاهرة الكبرى.
وأشارت إلى أنه يجري حاليًا العمل على إغلاق موقع التخلص بالعبور الجديد، الممتد على مساحة نحو 130 فدانًا، على أن يبدأ الإغلاق اعتبارًا من أبريل 2026، من خلال شركات متخصصة من القطاع الخاص لتنفيذ أعمال التأهيل البيئي قبل تسليمه لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لاستغلاله مستقبلًا ضمن رؤية تنموية مستدامة.
كما أوضحت أنه تم طرح مناقصة لإغلاق موقع أبي زعبل بمحافظة القليوبية، الذي يقع على مساحة نحو 125 فدانًا، وسيتم إغلاقه من خلال الشركة الفائزة.
الإسكان: إدارة المخلفات على رأس الأولويات.
من جانبه، أكد المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان أهمية مواصلة التعاون المشترك مع وزارة البيئة، مشيرًا إلى أن ملف إدارة المخلفات بأنواعها يأتي على رأس أولويات الوزارة، سواء من خلال تعظيم الاستفادة من الحمأة الناتجة عن معالجة الصرف الصحي، أو إعادة تدوير مخلفات الهدم والبناء، وتحديد مناطق مركزية لجمع المخلفات بالمدن الجديدة، وطرح هذه المشروعات على المستثمرين.
وأضاف أن هناك مدنًا جديدة يتم إنشاؤها مخططة وبها مدافن للمخلفات، ويتم العمل على إتاحة مثل هذه المدافن بالمدن التي لا تتوافر بها، بهدف توفير حياة أفضل للمواطنين وتقليل معاناتهم من تراكم المخلفات، موجّهًا فريق العمل بوزارة الإسكان إلى التنسيق المستمر مع وزارة البيئة في هذا الشأن.
كما وجّه الوزير بإلزام مشغلي التجمعات السكنية بالمدن الجديدة بنقل المخلفات إلى المحطات الجاري تنفيذها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط منظومة المخلفات داخل تلك المدن.
حلول عاجلة لمشكلة الروائح في مدينة 15 مايو.
وتناول الاجتماع كذلك مشكلة تضرر سكان مدينة 15 مايو من الروائح الكريهة، حيث شدد الوزيران على ضرورة وضع حلول عاجلة، خاصة في منطقة الزهور، ومنع التخلص العشوائي من المخلفات سواء الناتجة عن حظائر تربية الخنازير أو المرفوضات بعد الفرز، والتي تتسبب في الروائح الكريهة والأدخنة الناتجة عن حرق المخلفات.
ويأتي هذا الاجتماع في توقيت مهم، قبيل إعلان التعديل الوزاري وتشكيل الحكومة الجديدة، ليؤكد استمرار العمل على الملفات الحيوية، وفي مقدمتها منظومة إدارة المخلفات وتحسين البيئة وجودة الحياة للمواطنين في المدن الجديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك