DW عربية - نجاح طبي وإنقاذ حياة شاب يحرك ملف التبرع بالجلد في مصر الجزيرة نت - بريطانيا تعلن أكبر حزمة عقوبات على روسيا منذ بدء حرب أوكرانيا DW عربية - نيويورك وشمال أمريكا في قبضة عاصفة ثلجية وكالة ستيب نيوز - تقرير يكشف تفاصيل قانون حظر منصات التواصل عن الأطفال بمصر العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب عن حالة الاتحاد: أفضّل الدبلوماسية مع إيران قناة الغد - إجلاء رئيس وزراء أستراليا بعد تهديد بوجود قنبلة في مقره Euronews عــربي - كيف تفهم مؤشر جودة الهواء في هاتفك لتحسين صحتك؟ وكالة ستيب نيوز - حمل لافتة تهاجم ترامب.. طرد نائب خلال خطاب حالة الاتحاد العربي الجديد - الحرب على غزة | شهيد في قصف على خانيونس وغارات على رفح روسيا اليوم - بالفيديو.. إلهان عمر ورشيدة طليب تصرخان في وجه ترامب "كاذب وقاتل"!
عامة

فبراير شهر التعامد وأسرار الضوء داخل معبد أبو سمبل.. واحدة من أعظم الظواهر الفلكية والأثرية فى العالم.. تجسد عبقرية المصرى القديم.. الشمس تعانق وجه الملك رمسيس الثانى فى قدس الأقداس مرتين سنوياً

اليوم السابع
اليوم السابع منذ أسبوعين

يأتى شهر فبراير حاملاً معه واحدة من أعظم الظواهر الفلكية والأثرية فى العالم، حيث تتجه أنظار الباحثين والسائحين وعشاق الحضارة المصرية القديمة نحو معبد أبو سمبل جنوب أسوان، لمتابعة ظاهرة تعامد الشمس على...

ملخص مرصد
ظاهرة تعامد الشمس على تمثال الملك رمسيس الثاني داخل معبد أبو سمبل بأسوان تحدث مرتين سنوياً في 22 فبراير و22 أكتوبر، حيث تتسلل أشعة الشمس لمسافة 60 متراً لتضيء تماثيل الآلهة في قدس الأقداس، مؤكدة عبقرية المصريين القدماء في علم الفلك والهندسة المعمارية.
  • الشمس تتعامد على تمثال رمسيس الثاني مرتين سنوياً في فبراير وأكتوبر
  • الظاهرة تثبت دقة المصريين القدماء في الحسابات الفلكية والهندسية
  • المعبد نُقل في ستينيات القرن الماضي مع الحفاظ على الظاهرة
من: الملك رمسيس الثاني، المصريون القدماء أين: معبد أبو سمبل بأسوان، مصر متى: 22 فبراير و22 أكتوبر من كل عام

يأتى شهر فبراير حاملاً معه واحدة من أعظم الظواهر الفلكية والأثرية فى العالم، حيث تتجه أنظار الباحثين والسائحين وعشاق الحضارة المصرية القديمة نحو معبد أبو سمبل جنوب أسوان، لمتابعة ظاهرة تعامد الشمس على تمثال الملك رمسيس الثانى داخل قدس الأقداس، فى مشهد مهيب يجمع بين العلم والدين والفن المعمارى فى آنٍ واحد.

وتتحول مدينة أبو سمبل فى هذا التوقيت، إلى قبلة ثقافية وسياحية عالمية، حيث لا تمثل الظاهرة مجرد حدث ضوئى عابر، لكن رسالة حضارية تؤكد مدى التقدم العلمى والدقة الهندسية التى وصل إليها المصرى القديم، والذى استطاع توظيف حركة الشمس لخدمة عقيدته وفلسفته فى الخلود والبعث.

قال الدكتور الأثرى أحمد مسعود، مدير آثار أبوسمبل، لـ" اليوم السابع"، إن ظاهرة تعامد الشمس تحدث مرتين سنوياً فى 22 فبراير و22 أكتوبر، حيث تتسلل أشعة الشمس مع شروقها عبر المحور الطولى للمعبد لمسافة تقارب 60 متراً، حتى تصل إلى قدس الأقداس فى نهاية المعبد، لتضىء تماثيل رمسيس الثانى، وآمون رع، ورع حور أختى، بينما يظل تمثال الإله بتاح، إله الظلام فى العقيدة المصرية القديمة، فى الظل.

وأضاف الدكتور مسعود، أن هذه الظاهرة لم تكن مصادفة، لكن نتاج حسابات فلكية دقيقة تعكس معرفة المصريين القدماء بحركة الشمس وتعامدها وزوايا سقوط الضوء على مدار العام، مؤكداً أن اختيار يومى التعامد يرتبط بدلالات دينية وتاريخية، حيث يُعتقد أن أحدهما يوافق يوم ميلاد الملك رمسيس الثانى، والآخر يوم تتويجه على العرش، وإن كانت هذه التفسيرات ما زالت محل دراسة.

وأشار مدير آثار أبوسمبل، إلى أن تصميم المعبد قائم على محور مستقيم يسمح لأشعة الشمس بالنفاذ فى توقيت محدد، وهو ما يتطلب دقة مذهلة فى تحديد الاتجاهات والزوايا، مضيفاً أن الظاهرة استمرت حتى بعد عملية نقل المعبد فى ستينيات القرن الماضى أثناء إنقاذ آثار النوبة، مع اختلاف طفيف فى التوقيت لا يتجاوز يوماً واحداً.

وأكد" مسعود"، أن بقاء الظاهرة بعد النقل دليل إضافى على عبقرية التصميم الأصلى، وعلى الجهود العلمية الدولية التى راعت الحفاظ على الظاهرة أثناء عملية التفكيك وإعادة التركيب، لتظل رسالة المصريين القدماء ممتدة عبر الزمن.

وأوضح الدكتور أحمد مسعود، أن التعامد يرتبط بحركة الشمس الظاهرية وتغير زاوية ميلها على مدار السنة، نتيجة ميل محور الأرض، وهو ما يؤدى إلى اختلاف مواضع الشروق، ونجح المصرى القديم فى توجيه محور المعبد بحيث يتوافق مع مسار الشمس فى هذين اليومين تحديداً.

وتابع أن الظاهرة تؤكد أن المصريين القدماء لم يكونوا مجرد بنائين مهرة، لكن علماء فلك دقيقين، استطاعوا الربط بين العمارة والسماء، وبين الضوء والقداسة، فجعلوا من شعاع الشمس وسيلة لإحياء الطقوس الدينية وإبراز قدسية الملك المؤله.

ولفت مدير آثار أبوسمبل، إلى أن دخول الضوء إلى قدس الأقداس كان يحمل بُعداً روحياً عميقاً، إذ يمثل النور فى العقيدة المصرية القديمة رمزاً للخلق والحياة والنظام الكونى، بينما يرمز الظلام إلى الفوضى، ومن هنا جاء ترك تمثال بتاح فى الظل، اتساقاً مع دوره كإله مرتبط بالعالم السفلى.

وكشف، عن أن المصرى القديم أراد من هذه الظاهرة تجسيد فكرة الاتحاد بين الملك والشمس، باعتبار رمسيس الثانى ابن الإله رع على الأرض، وهو ما يعكس مفهوم الملك الإلهى الذى ساد فى الدولة الحديثة.

ولا تقتصر أهمية الظاهرة على بعدها الأثرى، لكنها تمثل أيضاً حدثاً سياحياً وثقافياً كبيراً، حيث تشهد أبوسمبل احتفالات فنية وتراثية متزامنة مع التعامد، فى مشهد يجمع الحضارة القديمة بالحياة المعاصرة، ويعكس مكانة أسوان كعاصمة للتراث الإنسانى المفتوح، مؤكدا أن الظاهرة أصبحت منصة عالمية للتعريف بالحضارة المصرية القديمة، ولإبراز قدرتها على مخاطبة العقل الحديث بلغة العلم، رغم مرور آلاف السنين على بنائها.

يُشار إلى أن معبد أبوسمبل شُيّد فى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، ويُعد من أعظم مشروعات الملك رمسيس الثانى المعمارية، ولا تزال ظاهرة تعامد الشمس فيه تمثل شاهداً حياً على عبقرية المصرى القديم فى فهم الكون وتسخير عناصره لخدمة عقيدته وفنه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك