عاود معدل التضخم في مدن مصر التباطؤ في مستهل العام الجاري، ليسجل 11.
9% على أساس سنوي في يناير، مقارنةً بـ12.
3% في ديسمبر الماضي، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة اليوم الثلاثاء.
وعلى أساس شهري، تسارعت وتيرة التضخم إلى 1.
2% في يناير مقابل 0.
2% في ديسمبر، ما يعكس بداية تحرك الأسعار بعد استقرار نسبي في نهاية العام الماضي.
التأثير على اجتماع البنك المركزي 2026.
ويُعد تراجع التضخم القياسي خلال العامين الماضيين عاملًا مهمًا سمح للبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بمقدار 725 نقطة أساس خلال عام 2025، وهو ما عزز من قدرة السياسة النقدية على دعم النشاط الاقتصادي.
وتعزز هذه المؤشرات توقعات الأسواق باتجاه استمرار التيسير النقدي، حيث رجّحت غالبية بنوك الاستثمار في مصر، في استطلاع أجرته" الشرق بلومبرج"، أن يتجه البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة خلال أول اجتماعات لجنة السياسة النقدية في 2026، المقرر عقدها بعد غدًا، بمقدار يتراوح بين 100 و200 نقطة أساس، مدعومًا بتباطؤ التضخم وارتفاع أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة.
وفي سياق متصل، قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، خلال مشاركته في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026 في السعودية، إن البنك انتهج سياسات مرنة لإدارة العرض والطلب بهدف كبح التضخم، وأسهمت هذه السياسات في خفض معدل التضخم من نحو 20% إلى 12%، مما عزز الثقة في الاقتصاد المصري.
وأضاف عبدالله أن المركزي يمتلك حزمة واضحة من الأدوات والإجراءات للتعامل مع تقلبات التضخم وسعر الصرف، في ظل الظروف الجيوسياسية الدولية الراهنة.
وسجل التضخم في مصر ذروته التاريخية عند 38% في سبتمبر 2023، قبل أن يتراجع تدريجيًا عقب توقيع حزمة الإنقاذ المالي في مارس 2024 بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، والتي ساعدت في تخفيف الضغوط السعرية على الاقتصاد.
وتوقع الصندوق في أكتوبر الماضي أن يسجل متوسط معدل التضخم في السنة المالية الجارية، المنتهية في يونيو 2026، 11.
8% مقارنة بـ20.
4% في السنة المالية السابقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك