أعاد الذكاء الاصطناعي رسم ملامح قطاع الأشعة الطبية خلال السنوات الأخيرة، بعدما كانت توقعات عام 2016 تشير إلى إمكانية الاستغناء عن أطباء الأشعة خلال فترة وجيزة.
واليوم، في عام 2026، يظهر الواقع مختلفاً؛ إذ لا تزال هذه الفئة الطبية حاضرة بقوة داخل المستشفيات ومراكز التشخيص، لكن بدور أكثر تطوراً، حيث تحولت من مهنة مهددة إلى نموذج عالمي لتكامل الإنسان مع الآلة في المجال الصحي.
في هذا السياق، يُعدّ علم الأشعة من أكثر التخصصات قابلية للاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، نظراً للكم الهائل من الصور والبيانات التي يمكن للأنظمة الذكية تحليلها بسرعة عالية.
وتساعد هذه التقنيات في تحديد الحالات العاجلة وتحسين جودة الصور الطبية وقياس المؤشرات الدقيقة مثل حجم الأورام، وهو ما يسرّع إجراءات التشخيص.
ومع ذلك، يظل الطبيب البشري محور العملية، إذ يتولى الربط بين النتائج الرقمية والحالة السريرية للمريض، إضافة إلى اتخاذ القرار النهائي في الحالات المعقدة.
ومن جهة أخرى، تشير معطيات مهنية وتقارير دولية إلى أن إدماج الذكاء الاصطناعي لم يؤدِّ إلى تقليص فرص العمل في مجال الأشعة، بل أسهم في رفع الإنتاجية وزيادة الطلب على خدمات الأطباء.
فبحسب بيانات مكاتب إحصائية ومواقع توظيف متخصصة، سجلت وظائف الأشعة نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بارتفاع عدد الفحوصات الطبية وتزايد الحاجة إلى تشخيصات دقيقة، خصوصاً مع تقدم السكان في العمر وتوسع استخدام التقنيات الرقمية في الرعاية الصحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك