أعلنت السلطات الصحية في أكثر ولايات المكسيك اكتظاظاً بالسكان عن تشديد إجراءات المراقبة الصحية داخل المدارس، مع توصية بارتداء الكمامات للطلاب والعاملين، وذلك في ظل تفشٍ متزايد لمرض الحصبة بعد تسجيل آلاف الإصابات المؤكدة والمشتبه بها في مختلف أنحاء البلاد.
وفي هذا الإطار، اتخذت ولاية مكسيكو قرارها عقب إجراءات مماثلة أعلنتها الأسبوع الماضي ولاية خاليسكو غربي البلاد، التي تُعد بؤرة التفشي الأكبر حالياً.
كما فرضت سلطات مدينة جوادالاخارا، عاصمة خاليسكو وثاني أكبر مدن المكسيك، ارتداء الكمامات بشكل إلزامي داخل المدارس، في محاولة للحد من انتشار العدوى بين التلاميذ والأطر التربوية.
وبحسب المعطيات الرسمية حتى 6 فبراير، سُجلت 2143 حالة مؤكدة للحصبة على المستوى الوطني، إلى جانب نحو ستة آلاف حالة مشتبه بإصابتها.
وتركزت أكثر من نصف الحالات المؤكدة في ولاية خاليسكو، غير أن العدوى امتدت إلى ولايات عدة من الشمال إلى الجنوب، ما يعكس اتساع رقعة التفشي ووصوله إلى جميع ولايات البلاد الـ32.
ومن جانب آخر، أعلنت وزارة الصحة في ولاية مكسيكو عن إجراءات إضافية تشمل قياس درجات حرارة التلاميذ عند مداخل المؤسسات التعليمية، مع إطلاق حملة تطعيم واسعة تستهدف الأطفال غير الملقحين أو الذين لم يستكملوا جرعاتهم.
وتؤكد السلطات أن تعزيز التلقيح يبقى الوسيلة الأكثر فعالية لوقف انتشار الحصبة وتقليص عدد الإصابات.
في المقابل، تشير المعطيات الصحية إلى أن بداية ارتفاع الحالات تعود إلى العام الماضي في ولاية تشيهواهوا الشمالية قرب الحدود الأمريكية، حيث جرى ربط التفشي بحالة لطفل غير ملقح زار أقارب له في ولاية تكساس، التي كانت آنذاك تشهد انتشاراً للمرض.
ورغم السيطرة لاحقاً على تلك البؤرة، فإن تسجيل حالات جديدة في مختلف الولايات دفع السلطات إلى رفع مستوى اليقظة واتخاذ تدابير احترازية واسعة داخل المدارس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك