Euronews عــربي - مدريد تطلق سيارات أجرة بلا سائق من أوبر في ٢٠٢٦ فرانس 24 - استراليا توجه اتهامات بـ"التدخل الأجنبي" لمواطنَين صينيَّين قناة الغد - «قتل 7 جنود وأصاب آخرين».. الاحتلال يغتال عنصرًا بارزًا في حماس فرانس 24 - أولمبياد 2026: صديقة أولمبي نروجي تعرضت للخيانة "الصفح صعب" Euronews عــربي - رغم الترحيب الخليجي بالمفاوضات.. هل ينجح نتنياهو في استدراج ترامب لضربة عسكرية ضد طهران؟ إيلاف - اعتقال فتى (13 عامًا) بعد طعن تلميذين في مدرسة شمال غربي لندن التلفزيون العربي - عراقجي يؤكد أن الصواريخ خارج المفاوضات.. رسائل إيرانية للداخل والخارج بذكرى الثورة قناة الغد - توقعات باستقبال مطار دبي نحو 100 مليون مسافر هذا العام فرانس 24 - كرة القدم: المدرب الإيطالي روبرتو دي تزيربي يغادر أولمبيك مرسيليا "بالتراضي" قناه الحدث - تحذير من الأرصاد: أمشير يبدأ مبكراً.. ورياح خماسين تضرب مصر
عامة

ماذا يعني نزول الأميركي ساحة نزاع الصحراء المغربية؟

Independent عربية
Independent عربية منذ 23 ساعة

حركت المحادثات الرسمية" السرية" التي استضافها مقر سفارة الولايات المتحدة في العاصمة الإسبانية مدريد يومي الأحد والإثنين 8 و9 فبراير (شباط) الجاري، مياه المفاوضات الراكدة بين أطراف نزاع الصحراء بعد طول...

ملخص مرصد
محادثات سرية في سفارة أميركا بمدريد جمعت أطراف نزاع الصحراء بحضور مسؤولين أميركيين وأمميين، في خطوة تهدف لتحريك المفاوضات المتوقفة منذ عقود.
  • واشنطن رعت محادثات سرية في سفارتها بمدريد بين المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا
  • المحادثات جاءت تنفيذاً لقرار مجلس الأمن 2797 وتحت رعاية أميركية مباشرة
  • مقترح المغرب للحكم الذاتي كان المحور الرئيسي للمباحثات
من: الولايات المتحدة، المغرب، جبهة البوليساريو، الجزائر، موريتانيا، الأمم المتحدة أين: سفارة الولايات المتحدة في مدريد، إسبانيا متى: 8-9 فبراير 2025

حركت المحادثات الرسمية" السرية" التي استضافها مقر سفارة الولايات المتحدة في العاصمة الإسبانية مدريد يومي الأحد والإثنين 8 و9 فبراير (شباط) الجاري، مياه المفاوضات الراكدة بين أطراف نزاع الصحراء بعد طول جمود في هذا الملف الشائك منذ عقود.

يقرأ محللون مخرجات المحادثات التي أجريت في السفارة الأميركية بمدريد على أنها" تحريك لملف نزاع الصحراء داخل هندسة تفاوضية أدق وليس كاختراق نهائي، فضلاً عن دخول واشنطن بكل ثقلها السياسي والتقني بغية ضبط إيقاع هذه المفاوضات في أفق إيجاد حل عادل ونهائي لهذا الملف.

ويرى مراقبون أن واشنطن بدت حريصة على وضع يدها على ملف الصحراء من خلال الرعاية المباشرة لهذه المحادثات بين مختلف أطراف الملف، المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا أيضاً، لكن من دون وجود مؤشرات حاسمة تفيد بانتقال الملف من أروقة الأمم المتحدة الى إشراف مباشر وحصري للولايات المتحدة الأميركية.

أحكمت واشنطن ستاراً من" الكتمان السياسي" على فحوى ونتائج المحادثات التي جمعت في سفارتها بمدريد بين مسؤولين في الدول المعنية بأطراف النزاع، إضافة إلى مسؤولين أميركيين وأمميين، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 لسنة 2025 في شأن ملف نزاع الصحراء.

ووفق مصادر إعلامية إسبانية متطابقة، جرت الاجتماعات في" إطار مغلق"، وضمت وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا، إضافة إلى ممثل جبهة البوليساريو المطالبة بانفصال الصحراء، وبحضور المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، علاوة على مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس، وسفير واشنطن في الأمم المتحدة مايكل والتز.

وقالت صحيفة" إلباييس" الإسبانية، إن" واشنطن فرضت قانون الصمت، أي أقصى درجات السرية، كشرط لا غنى عنه لرعاية جولة جديدة من المحادثات في سفارتها بمدريد، وهي محادثات لا يظهر فيها دور للحكومة الإسبانية سوى في حدود تسهيل عقد اللقاء"، وفق تعبيرها.

ولإضافة تلك" اللمسة الإسبانية المفقودة" على مجريات هذه المحادثات الجديدة في شأن ملف الصحراء، حرص وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، على الاجتماع أمس الإثنين 9 فبراير، بنظيره المغربي ناصر بوريطة، والمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، كذلك التقى من قبل وزيري خارجيتي موريتانيا والجزائر.

ولم يخرج مسعد بولس، عن سياسة التحفظ والكتمان في شأن مخرجات المحادثات المذكورة، وقال في تغريدة له على موقع" إكس"، إن" أميركا، تحت قيادة الرئيس دونالد ترمب، تواصل الانخراط بشكل جدي من أجل حل عادل ونهائي ومقبول من جميع أطراف نزاع الصحراء".

في هذا الصدد يعلق المحلل المتخصص في الشؤون السياسية والدولية مولاي هشام معتضد، بأن مخرجات محادثات مدريد حول نزاع الصحراء تُقرأ كتحريك لهذا الملف داخل هندسة تفاوضية أدق لا كاختراق نهائي، وذلك لأسباب رئيسة عدة: الأول أن الرعاية الأميركية المباشرة، ولو بصيغة" تسهيل"، تعني إدخال ثقل سياسي - تقني يهدف إلى ضبط الإيقاع، وتقليص هوامش التعطيل، وربط المسار الأممي بحوافز وضوابط عملية، مما يرفع كلفة الجمود على جميع الأطراف من دون كسر السقف الأممي.

السبب الثاني، وفق معتضد يتمثل في صيغة التعددية المنضبطة (المغرب، البوليساريو، الجزائر، موريتانيا)، التي تعيد تثبيت بنية" الطاولة الرباعية" باعتبارها الإطار الوظيفي، مع إقرار ضمني بأن الجزائر فاعل بنيوي لا محيطي، وهذا لا يغير المرجعية، ولكنه يحد من لعبة توزيع الأدوار، ويجعل المسؤوليات أكثر قابلية للقياس.

أما السبب الثالث، تبعاً للمصدر نفسه، فهو أن القرار رقم 2797 يُستخدم هنا كأداة معايرة تقنية، بمعنى الانتقال من عموميات حل سياسي متوافق عليه إلى مسارات عمل قابلة للتفكيك، وإجراءات بناء ثقة، وصيغ تمثيلية، وآليات متابعة زمنية"، مبرزاً أن" التركيز المتوقع سيكون على خطوات صغيرة قابلة للتحقق بدل رهانات كبرى قابلة للتعطيل".

والعامل الرابع، وفق هذا التحليل، هو كون اختيار مدريد ليس تفصيلاً بل مسرح أوروبي - أطلسي يربط الملف بسياق أوسع من الاستقرار المتوسطي وسلاسل الاعتماد المتبادل مع أوروبا"، وهذا يضيف بُعد" كلفة الفرص الضائعة" للدول المعنية، ويحوّل النزاع من ملف إقليمي صرف إلى عنصر في معادلة الاستقرار.

ولم تفت معتضد الإشارة إلى أنه" لا مؤشرات على تغيير المرجعيات السيادية، ولكن ثمة دفع نحو هندسة تسوية عملية تحت سقف مخطط الحكم الذاتي بصياغات تنفيذية تدريجية، مع إبقاء الغموض البناء لتسهيل الانخراط"، قبل أن يخلص إلى أن" مشاورات مدريد دشنت مرحلة" إدارة التقدم" لا" حل الصدمة"، مما يعني ضغطاً محسوباً، وخطوات قابلة للقياس، وتدويلاً تقنياً للمتابعة، بما يختبر الجدية عبر الأفعال لا البيانات.

".

وتفيد الأخبار التي رشحت من محادثات مدريد بخصوص نزاع الصحراء أن وزير الشؤون الخارجية المغربي بسط في تلك الاجتماعات المحاور العريضة لمقترح المملكة القاضي بإرساء الحكم الذاتي بالصحراء، باعتباره الحل الواقعي والوحيد لتسوية النزاع، بناء على قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025.

وفي الوقت الذي لم تصدر فيه أية مواقف أو ردود فعل لوفد جبهة البوليساريو، أو الجزائر أيضاً بخصوص ما جرى في محادثات مدريد، إلا أن عدم التقاط صورة تذكارية للوفود المشاركة بعد المشاورات، يؤشر على استبعاد وجود" اختراق" يرأب الصدع بين أطراف النزاع في هذه الجولة من المحادثات بالعاصمة الإسبانية.

بالمقابل لا يرى مراقبون في عدم نشر صور اجتماع المسؤولين رفيعي المستوى داخل السفارة الأميركية بمدريد، مؤشراً سلبياً بشأن مخرجات المحادثات المذكورة، بالنظر إلى أن هذه المشاورات أجريت بشكل" متكتم" برعاية أميركية، كذلك هي كانت مجرد مناسبة لتقديم" الخريطة التقنية" لمقترح الحكم الذاتي الذي أعدته الرباط.

وكانت جبهة البوليساريو مهدت من قبل لمحادثات مدريد، وللتدخل المباشر للإدارة الأميركية والضغوط التي تمارسها لحلحلة هذا الملف الجامد، بتصريحات لزعيمها إبراهيم غالي قبل أيام قليلة، أورد فيها أن الجبهة تبدي استعدادها لتقاسم" فاتورة السلام" مع المغرب، وأيضاً للتجاوب مع الجهود الدولية لإيجاد حل للنزاع، مبرزاً في الوقت ذاته أن الجبهة تدعم كل حل يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة، ويضمن ما سماه" حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره".

ولعل النقطة اللافتة في محادثات مدريد، علاوة على أنها أحيطت بكثير من الكتمان والتستر، ولم تعقد عقبها ندوات أو تعليقات صحافية، هو الثقل السياسي البارز الذي أظهرته واشنطن في هذا الملف، في ما يبدو تنزيلاً لما سبق أن وعدت به، وهو الالتزام بإيجاد حل دائم لنزاع الصحراء، وفق مقتضيات الحكم الذاتي باعتباره الحل السياسي والواقعي الوحيد الكفيل بوضع حد للنزاع.

وليس صدفة أن تحرص واشنطن على ترتيب المحادثات بين أطراف ملف الصحراء داخل سفارتها في مدريد، مع ما يعنيه ذلك سياسياً من كونها" أرضاً" تعد امتداداً لأميركا، وتحظى بحصانة دبلوماسية كاملة وفق القانون الدولي واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

ويرى البعض أن الرعاية الرسمية الأميركية لمحادثات مدريد حول ملف الصحراء يمكن اعتباره تحولاً مفصلياً يفيد بالأدوار المتعاظمة للإدارة الأميركية في هذا الملف، وأن واشنطن تسير في اتجاه تسهيل اللقاءات والتأثير في مسارات المفاوضات، بعيداً من" الجمود" الذي اتسمت به إدارة الأمم المتحدة لهذا الملف.

بالمقابل، يرى أستاذ العلاقات الدولية حسن بلوان، أنه" لا مؤشرات حاسمة تفيد بانتقال الملف من أروقة الأمم المتحدة الى إشراف مباشر وحصري للولايات المتحدة لاعتبارات عدة: الأول أن المفاوضات الحالية تجري وفق المظلة الأممية ومؤطرة قانونياً بسقف الحكم الذاتي كما صوت عليه مجلس الأمن".

الاعتبار الثاني، وفق بلوان، هو حضور المبعوث الأممي إلى الصحراء دي ميستورا إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى عن الولايات المتحدة والمغرب والجزائر وموريتانيا، إضافة إلى ممثل عن جبهة البوليساريو، في إطار مفاوضات تختلف عن الموائد المستديرة، ولكنها تبقى في سياقها الأممي الذي يوافق عليه المجتمع الدولي.

وخلص بلوان إلى أنه" بالفعل تلعب أميركا دوراً محورياً في هذا الاجتماع السداسي، إذ هيأت له ظروف الانعقاد، غير أن ذلك ينسجم ويتماهى مع مسارات القرار الأخير لمجلس الأمن كبداية لتسوية هذا النزاع الذي عمر طويلاً".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك