أصدر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، بيانًا قالت عنه وسائل إعلام إسرائيلية إنه قد يُعرِّض إسرائيل للخطر، بعد إعلانه أن أنقرة قد تظطر لدخول سباق التسلح النووي.
وذكرت صحيفة معاريف أنه «في ظل جهود إسرائيل والولايات المتحدة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، يبدو أن هناك دولة أخرى في منطقتنا قد تتسلح بأخطر سلاح في العالم، فقد أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن بلاده قد تدرس الانضمام إلى سباق التسلح النووي الإقليمي».
وفي مقابلة أجراها على قناة سي إن إن المحلية، وعندما سُئِل عما إذا كان ينبغي لتركيا امتلاك أسلحة نووية، قال فيدان: «يمكنكم ببساطة قول لا رد، والآن يبدو أنه قرر كسر هذا الصمت».
وفي مقابلة أخرى مع قناة سي إن إن ترك، أوضح فيدان أن أنقرة لا ترغب في الإخلال بتوازن القوى الهش في المنطقة، وهي خطوة قد تُشعل سباقاً نوويًّا أوسع.
ومع ذلك، أكد فيدان أنه «قد نُضطر إلى الانضمام إلى هذا السباق حتمًا»، وذلك ردًّا على سؤال حول ما إذا كانت تركيا تعتبر تطوير إيران للأسلحة النووية تهديدًا مباشرًا لأمنها.
وبحسب فيدان، يُعدّ تطوير الأسلحة النووية «قضية استراتيجية رفيعة المستوى» يجب دراستها كجزء من «الرؤية الشاملة».
لا تمتلك تركيا حاليًّا أي برنامج للأسلحة النووية، وهي دولة موقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتركز البلاد حاليًّا على بناء أولى محطات الطاقة النووية الثلاث المخصصة لإنتاج الطاقة المدنية.
بالتوازي مع التوترات مع إيران، وجهت تركيا أصابع الاتهام إلى إسرائيل، بأنها تمتلك ترسانة نووية تقوِّض الاستقرار الإقليمي.
وتطرق الوزير التركي أيضًا إلى التواجد الأميركي في المنطقة، مشيرًا إلى أن تركيا تستضيف عشرات الأسلحة النووية الأميركية في قاعدة إنجرليك الجوية بمحافظة أضنة، الواقعة على بعد حوالي 112 كيلومترًا من الحدود مع سوريا، بالرغم من أن أنقرة لا تملك تصريحًا باستخدامها أو نشرها بشكل مستقل.
وفيما يتعلق بالمحادثات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران التي جرت في عُمان، يوم الجمعة الماضي، قال فيدان إن الغارات الجوية «لن تُحدث تغييرًا في النظام» في إيران، وحذَّر من أن الشرق الأوسط لا يتحمل حربًا أخرى.
وبالرغم من التحذيرات من سباق تسلح محتمل، خلص وزير الخارجية إلى أن الإيرانيين «لا ينتجون قنبلة ذرية» في هذه المرحلة، إلا أنه حذَّر من أن عدم اليقين بشأن استعداد واشنطن للوفاء بالتزاماتها الأمنية تجاه حلفائها قد يكون عاملًا محفزًا لسباق تسلح نووي مستقبلي، ليس فقط في الشرق الأوسط، بل أيضًا في آسيا وأوروبا.
وجاءت تصريحات فيدان في ظل جهود دولية متواصلة، بقيادة الولايات المتحدة، لمنع إيران من تطوير قدرات نووية عسكرية.
في الوقت نفسه، وبعد 5 أيام من انتهاء آخر اتفاق نووي متبقٍ بين الولايات المتحدة وروسيا، تُشير إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى تحول جذري في السياسة النووية الأميركية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك