أفادت مصادر عليمة لهسبريس بفتح مصالح المديرية العامة للجماعات الترابية أبحاثا إدارية موسعة على مستوى جماعات أقاليم وجهات الدار البيضاء- سطات ومراكش آسفي والرباط- سلا- القنيطرة وفاس- مكناس، حول أزمة تراكم “مقررات جماعية” مع وقف التنفيذ داخل جماعات ترابية.
وأكدت المصادر ذاتها ارتباط الأبحاث الجديدة بمضامين تقارير مرفوعة إلى مصالح الإدارة المركزية حول تصاعد وتيرة إغراق إدارات جماعية بكم كبير من القرارات المصادق عليها خلال دورات عادية واستثنائية لجماعات دون تنفيذ فعلي، موضحة أن هذه التقارير لمحت إلى قفز رؤساء جماعات على القوانين التنظيمية التي تلزمهم بمتابعة وتنفيذ المقررات الجماعية، وأشارت إلى أسباب أخرى ارتبطت بنقص الموارد البشرية وضعف التنسيق بين المنتخبين والإدارة والمصالح الخارجية.
وكشفت مصادر الجريدة عن توقف الأبحاث الجارية في مراحلها الأولى عند شكايات واردة من موظفي الأقسام والمصالح بالإدارات الجماعية في مختلف الجماعات الترابية، بشأن مواجهتهم صعوبات في معالجة العدد المتنامي للمقررات الصادرة عن دورات المجالس، بعد التصويت عليها من قبل المنتخبين، علما أن الجريدة الرسمية للجماعات المحلية تكتفي بنشر ما تتوصل به من مقررات صادرة عن مجالس الجهات ومجالس العمالات والأقاليم والمجالس الحضرية والقروية، وهو عدد لا يصل إلى 15 في المائة من إجمالي الوثائق والمحاضر المصادق عليها خلال الدورات.
ورصدت المصالح المركزية في بحثها حول ظروف وملابسات تراكم “مقررات جماعية”، حسب المصادر نفسها، تباطؤا في وتيرة إعداد الملفات وتهيئة الوثائق والنصوص والمراجع المرفقة بالمقررات المصادق عليها، من أجل إرسالها إلى مسطرة التأشير النهائي قبل أن تصبح قرارات تحمل الصفة القانونية للتنفيذ، مبرزة أن رؤساء أقسام ومصالح في إدارات جماعية وجهوا إشعارات إلى رؤساء مجالس ومسؤولين بالعمالات حول ضعف ونقص الموارد البشرية الكافية لأداء المهام المشار إليها، في ظل تنامي وتيرة الإحالة على التقاعد والإلحاق بمصالح خارجية في صفوف موظفين جماعيين.
وحسب المادة 118 من القانون التنظيمي رقم 14-113 لا تكون مقررات المجلس قابلة للتنفيذ إلا بعد التأشير عليها من قبل عامل العمالة أو الإقليم، أو من ينوب عنه، داخل أجل 20 يوما من تاريخ التوصل بها من رئيس المجلس، خصوصا المقرر المتعلق ببرنامج عمل الجماعة والمقرر المتعلق بالميزانية.
وتنص المادة نفسها، في البند الرابع، على أن المقررات ذات الوقع المالي على النفقات أو المداخيل لا تكون قابلة للتنفيذ إلا بعد التأشير عليها من قبل عامل العمالة أو الإقليم، أو من ينوب عنه، وتوجه إلى الوالي أو العامل، حسب الحالة، من أجل دراستها ومراقبتها من حيث مطابقتها للقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية والقوانين والأنظمة المعمول بها.
واستوقفت مصالح البحث الإدارية، وفق مصادر هسبريس، إكراهات اعترضت رؤساء أقسام ومصالح، خصوصا في جماعات كبرى، بعد التوصل بمعطيات حول لجوئهم من أجل تسريع عملية معالجة بعض المقررات ذات الطابع الاستعجالي إلى تكثيف الاتصالات واستغلال العلاقات والنفوذ الإداري، وكذا الضغط على العدد القليل من الموظفين، لإعداد جميع الوثائق والمستندات المرتبطة بملفات المقررات وجمعها في وقت قياسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك