تواصلت فعاليات الدورة الثانية لـ" مهرجان أبوظبي للشعر"، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للتراث في مركز أدنيك أبوظبي، وسط حضور واسع من الشعراء والباحثين والأدباء والجمهور والطلبة والمهتمين بالشعر.
وقدم المهرجان تجربة البودكاست الثقافي بوصفها منصة حوارية جديدة ضمن فعالياته؛ حيث جرى تسجيل 4 حلقات في اليوم الأول قدمها عدد من الإعلاميين بمشاركة شعراء ونقّادا وباحثين للحديث عن تجاربهم الإبداعية وقضايا الشعر المعاصر، في حوارات تجمع بين البعد المعرفي والإنساني.
ويتيح هذا المحتوى الرقمي للجمهور متابعة النقاشات الشعرية خارج إطار الفعاليات المباشرة.
وتسهم حلقات البودكاست في توسيع دائرة جمهور الشعر والوصول إلى فئات جديدة من المهتمين بالثقافة، وتعكس توجه المهرجان نحو توظيف الوسائط الرقمية في نشر المعرفة الشعرية وتعزيز حضورها في الفضاء الثقافي المعاصر.
كما قدم" مسرح الشعر" 3 أمسيات شعرية بمشاركة 11 شاعراً؛ حيث شارك في الأمسية الافتتاحية الشعراء مساعد بن طعساس، وعلي الخوار، ومحمد جارالله السهلي، والدكتور خميس المقيمي، وقدمها الإعلامي عبدالله الكربي.
وشهد المهرجان حضورًا مميزًا للفنون الأدائية التي قدّمت عروضًا حيّة استلهمت عناصرها من التراث الثقافي الإماراتي؛ حيث تداخل الأداء الصوتي والحركي مع الإيقاع الموسيقي ليشكّل تجربة فنية تُجسّد القصيدة في صورتها السمعية والبصرية.
وأسهمت هذه العروض في إبراز العلاقة بين الشعر والفنون الشعبية، بوصفها امتدادًا حيًا للقصيدة في الذاكرة الثقافية، وجسرًا يربط بين الكلمة الشعرية والتعبير الفني الجماعي.
وشهد ركن الشاعر الصغير حضورا لافتا، وشكل مساحة تعليمية وثقافية مخصّصة للأطفال واليافعين، بهدف اكتشاف المواهب الشعرية الناشئة وتنميتها في بيئة إبداعية محفّزة.
وقدّم الركن ورشًا تدريبية وأنشطة تفاعلية تعرّف المشاركين بأساسيات كتابة القصيدة وإلقائها.
كما نظمت جلسات قراءة شعرية ومسابقات مصغّرة أتاحت للأطفال التعبير عن أفكارهم وتجاربهم بلغة الشعر.
وعكست مشاركة الأطفال تفاعلا كبيرا مع الأنشطة المقدمة، حيث برزت محاولات شعرية واعدة أظهرت شغفا باللغة العربية واهتماما بالقصيدة، في مشهد يعكس أهمية المبادرات الثقافية التي تعنى بتنمية الإبداع لدى الأجيال الجديدة وتعزيز ارتباطهم بالتراث الأدبي والشعري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك