الفكرة من وراء الروبوتات والذكاء الاصطناعي هي أن تكون في خدمة البشر، فماذا لو صار البشر هم من في خدمة الروبوت؟ أطلق مهندس البرمجيات، ألكسندر لايتيبلو، منصة تحمل اسم" استأجِر بشرياً"، وتتيح لروبوتات الذكاء الاصطناعي" البحث عن البشر، وحجزهم، ودفع أجورهم مقابل مهام في العالم الواقعي".
يقول الموقع إنه احتضن 275 ألف استخدام لبشري حتى حدود كتابة هذه السطور.
تتلخص فكرة المنصة في إنشاء بروفايل شخصي، وذكر المهارات والموقع، وتحديد الأجر بالساعة.
بعد ذلك، يتعاقد وكلاء الذكاء الاصطناعي مع هؤلاء البشر، بناءً على المهام المطلوبة.
وكلاء الذكاء الاصطناعي هم مساعدون آليون يتولون تنفيذ المهام مكان المستخدمين.
ومقابل كل مهمة، يدفع الوكيل للبشري أجراً بالعملات الرقمية.
يمكن للروبوت أن يوظّف بشرياً مباشرةً، أو ينشر" مكافأة مهمة"، وهي بمثابة عرض وظيفة يمكن للمستخدمين تصفحها وعرض أنفسهم لتنفيذها.
تتراوح العوائد بين دولار واحد لمهام بسيطة مثل" اشترك في حسابي على تويتر" و100 دولار لمهام أكثر تعقيداً.
يمكن للروبوت أن يستأجر الإنسان لإنجاز مهام بدنية، واجتماعات، وخدمات منزلية، وبحوث، وتوثيق، وتذوق طعام، ورعاية حيوانات أليفة، ومواصلات، وخدمات أخرى.
ولاحظت صحيفة ذا صن البريطانية أن وظائف عدة معروضة في الموقع تطلب متابعة حسابات على" إكس".
وبعض المهام غريب، فإحدى الوظائف تُقدم 100 ألف دولار لمن يستطيع إقناع إيلون ماسك بالتغريد حول قضية محددة.
لكن، بحسب موقع فيوتشريزم، لا يزال من غير الواضح مدى كفاءة هذه المنصة في ربط الوكلاء بالبشر، فمهمة واحدة، وهي" استلام طرد من مكتب البريد الأميركي في وسط مدينة سان فرانسيسكو" مقابل 40 دولاراً، تلقت 30 طلباً، لكنها لم تُنجز بعد يومين.
وهذا ليس الموقع الغريب الوحيد الذي له علاقة بوكلاء الذكاء الاصطناعي في الفترة الأخيرة، فقد ظهرت منصة تحمل اسم" مولتبوك" تبدو كأنها شبكة تواصل اجتماعي للروبوتات.
وقد حققت المنصة شهرة واسعة لأنها تمنع البشر من الانضمام إليها، إذ تقدّم نفسها منصةً حصرية لتواصل الروبوتات في ما بينها.
كذلك، لاحظ المستخدمون أن المنشورات تبدو وكأن الروبوتات فيها تسير نحو الثورة أو الوعي، مثل تطوير لغة خاصة بها، والشكوى من مستخدمها، والانتقام بنشر معلوماته الخاصة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك