النقض: عبء الإثبات في هذه الحالة يقع على عاتق الهيئة وليس المدعي.
وعدم إيداع الوطنية للانتخابات الأوراق يُعجز المحكمة عن الوصول للحقيقة.
أودعت محكمة النقض برئاسة المستشار عادل إبراهيم خلف، حيثيات الحكم الصادر ببطلان عضوية نائبي مجلس النواب بالنظام الفردي عن دائرة منيا القمح، والذي ألغي قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بفوز كل من محمد شهدة عن حزب مستقبل وطن، وخالد مشهور، مستقل، من الجولة الأولى بالمرحلة الثانية.
وأقام المرشح الخاسر ماجد عبد العاطي الأشقر هذا الطعن على النتيجة التي أعلنتها الهيئة الوطنية للانتخابات في 2 ديسمبر الماضي، وذلك بالطريق المباشر أمام محكمة النقض المختصة بالفصل في عضوية أعضاء البرلمان، وحمل الطعن رقم 10 لسنة 95 قضائية.
- اختصام الفائز ليس ضرورة قانونية.
وذكرت المحكمة أن نائب قضايا الدولة عن الهيئة المطعون ضدها حضر بموجب تفويض خاص، وأودع مذكرة دفع فيها أصلياً ببطلان الطعن واحتياطياً برفضه، تأسيسًا على عدم اختصام من فاز من المرشحين بالدائرة الإنتخابيه محل الطعن الماثل.
وردت المحكمة على هذا الدفع بأن نصوص القانون قد خلت من وجوب اختصام من فاز من المترشحين، وبالتالى لم يحدد جزاء لعدم اختصامهم، ومن ثم يضحى الدفع قائم على غير أساس وغير مقبول.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إنه إذا كان عبء الإثبات يقع على عاتق المدعى، إلا أنه يجوز فى بعض الأحوال -خروجا على ذلك الأصل- إلقاء عبء الإثبات على عاتق المدعى عليه لا سيما إذ كانت الأوراق اللازمة للفصل فى الدعوى تحت يده -كما فى الطعن الماثل-، وكذلك أن كانت تلك الأوراق ليس من شأنها أن تكون تحت يدى المدعى، أو يمكنه الحصول عليها من غير اللجوء إلى الهيئة المدعى عليها، وذلك تمكيناً للعدالة من أن تأخذ مجراها واحتراماً للقاعدة الشرعية أنه لا تكليف بمستحيل.
وأضافت أن سلطة محكمة النقض عند الفصل فى صحة عضوية أعضاء مجلس النواب – وفق نص المادة 29 من القانون رقم 46 لسنة 2014 بإصدار قانون مجلس النواب - لا تتأتى إلا من خلال النظر في أوراق الاقتراع التى ينعى عليها الطاعن وفق الثابت بصحيفة طعنه.
وذكرت المحكمة أن جميع أوراق الاقتراع وكشوف الناخبين ومحاضر إجـراءات فـرز صناديق اللجان الفرعية ومحاضر تجميع النتيجة باللجنة العامة الخاصة بدائرة منيا القمح محافظة الشرقية بحوزة الهيئة الوطنية للانتخابات فقط، ولا يمكن للطاعن الحصول عليها من أية جهة أخرى، وهي أوراق لازمة وحاسمة للفصل في الطعن الماثل، بل تُعد المستندات الوحيدة المؤثرة والتى مــن خلالها يمكن للمحكمة إعمال رقابتها للوقوف على صحة العضوية من عدمه.
- تكليف هيئة الانتخابات بالحضور.
وأكدت المحكمة أنه تم تكليف الهيئة المطعون ضدها – بموجب ثلاث خطابات موجهة من المكتب الفنى لمحكمة النقض بتواريخ 17 و25 ديسمبر 2025، و4 يناير 2026 إلى الهيئة الوطنية للانتخابات وتسلمها الموظف المختص، وكذا تكليف نائب الدولة الحاضر عن الهيئة بجلستى التحقيق المؤرختين في 26 يناير و3 فبراير بتقديم الأوراق سالفة البيان، إلا انها نكلت عن الوفاء بالتزامها القانوني في إيداع هذه الأوراق التى تحت يدها، وهو الأمر الذى يُعجز محكمة النقض عن إنزال صحيح حكم القانون على الوقائع محل الطعن الماثل في ضوء الحقيقة التي يجب أن تستخلص من تلك الأوراق على أساس الثبوت واليقين لا عـلى أساس الظن والترجيح.
- نكول الهيئة يدعم ادعاء الطاعن.
وتابعت المحكمة بأن نكول الهيئة يُقيم القرينة لصالح الطاعن فيما يدعيـــه مـن عدم مشروعية القرار المطعون فيه، ومن ثم يعدو قرار الهيئة الوطنية للانتخابات المطعون فيه رقم 72 لسنة 2025 فيما تضمنه من فوز كل من محمد سامى على السيد شهده وخالد عبد الرحمن عبد الله أحمد -دون الطاعن- بعضوية مجلس النواب عن الدائرة الرابعة بمحافظة الشرقية ومقرها منيا القمح عن النظام الفردى، غير قائم على سبب صحيح من الواقع أو القانون متعيناً القضاء بالغائه في هذا الشق منه، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة اجراء الانتخابات في هذه الدائرة بالنظام الفردي بين جميع المترشحين، مع تنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان عملاً بالمادة 286 من قانون المرافعات.
- الطاعن استند لأخطاء وتجاوزات انتخابية.
أشار الحكم إلى أن المرشح الطاعن قد استند إلى أن العملية الانتخابية شابها أخطاء وتجاوزات كثيرة – تمثلت فى رفض تسليم وكلاء الطاعن صور من كشوف الحصر العددى لأصوات الناخبين عن اللجان الفرعية، والتناقض بين عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم فى جميع اللجان الفرعية وبين عدد الأصوات التى حصل عليها كل مرشح.
كما استند الطاعن إلى وجود تصويت داخل اللجنة رقم 63 ومقرها مدرسة كفر نشوت الابتدائية بأسماء أشخاص على أنهم متواجدين داخل البلاد يومي الاقتراع رغم أنهم في ذات التاريخ كانوا خارج البلاد، ووجود تصويت باللجنة رقم 109 ومقرها مدرسة كفر الغنيمي الإعدادية بقرية كفر الغنيمي مركز منيا القمح لأكثر من 300 شخص بأرقام بطاقات رقم قومي خاصة بأشخاص آخرين مع تكرار الأرقام القومية لأكثر من مرة في الكشوف الانتخابية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك