طردت قوات الشرطة في غينيا بيساو سفير الاتحاد الأوروبي من مقر رابطة حقوق الإنسان في البلاد، في حادثة أثارت استنكار المنظمة الحقوقية، في ظل صمت البعثة الأوروبية.
ووقع الحادث قبل يومين في أثناء زيارة السفير الأوروبي فيديريكو بيانكي، الذي يتولى مهامه منذ سبتمبر/أيلول الماضي، لمقر رابطة حقوق الإنسان برفقة رئيسها أبو بكر توري، حسب ما أوردته إذاعة فرنسا الدولية.
وأفادت الإذاعة باقتحام 10 عناصر من الشرطة المبنى خلال الزيارة، وهم مسلحون وملثمون، وأمروا جميع الحاضرين بمغادرة المكان، قبل أن يغلقوا المقر من دون تقديم أي تفسير.
وقد أصدرت الرابطة بيانا وصفت فيه ما جرى بأنه" تصرف تعسفي وغير مقبول"، مؤكدة أن هذه هي المرة الرابعة التي تتعرض فيها مقراتها لاقتحام مسلح خلال أقل من شهرين.
وأضافت أن الحادثة تمثل" تصعيدا خطيرا"، خاصة أنها وقعت بحضور ممثل سياسي أوروبي رفيع المستوى.
من جانبها، لم تصدر بعثة الاتحاد الأوروبي أي تعليق رسمي، واكتفت بمواصلة نشاطها عبر منصاتها الرقمية دون الإشارة إلى الواقعة، غير أن مصدرا داخل البعثة الأوروبية قال في تصريح للإذاعة إنه" مصدوم" مما حدث، مشيرا إلى أن اجتماعا سيعقد لبحث الموقف.
وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي متوتر، إذ تعيش غينيا بيساو منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تحت حكم عسكري، بعد أن أطاحت مجموعة من الضباط بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو عشية إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وقد نصّبت الجبهة العسكرية الجنرال هورتا نتام رئيسا للمرحلة الانتقالية التي حُددت بعام واحد، وأصدرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي" ميثاقا للمرحلة الانتقالية" ليكون إطارا قانونيا مؤقتا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك