حققت مكانة عالمية بفضل رؤية الحكومة.
وصف الموقع الإخباري البريطاني «فايننشال نيوز» إمارة دبي بأنها تعد نموذجاً ملموساً لكيفية قيام حكومة ذات رؤية ببناء اقتصاد عالمي المستوى.
وذكر مقال «فايننشال نيوز» أن جزءاً كبيراً من النمو الهائل الذي شهدته دبي يعود إلى موقعها الجغرافي المتميز؛ فبفضل موقعها الاستراتيجي بين مركز التصنيع الضخم في آسيا والأسواق المزدهرة في أوروبا وإفريقيا، تمكنت من ترسيخ مكانتها كلاعب رئيسي في مجال الخدمات اللوجستية العالمية في العديد من الصناعات.
وذكر ميناء جبل علي كمثال مرئي على نجاح هذه الرؤية المستقبلية، حيث إنه ميناء يتعامل مع ملايين الحاويات سنوياً، مما يضمن انتقال البضائع بسلاسة عبر جميع أنحاء العالم.
ولفهم حجم التطور السريع يكفي النظر إلى سماء مطار دبي الدولي، وباعتباره أكثر المطارات الدولية إشغالاً في العالم لأكثر من عقد من الزمان، فليس من الصعب إدراك كيف نجحت دبي في ترسيخ مكانتها على الخريطة العالمية للأعمال والسياحة على حد سواء؛ هذا ما ورد في مقال الموقع البريطاني.
أشاد مقال «فايننشال نيوز» بدور حكومة إمارة دبي في تشجيع نمو قطاع الأعمال بإزالة العوائق التقليدية أمام دخول السوق، مما عزز بدوره جاذبية الإمارة لأكثر رواد الأعمال طموحاً في العالم.
ومن خلال إنشاء مناطق تجارة حرة تسمح بالتملك الأجنبي الكامل وتطبيق بيئة ضريبية فعّالة، خلقت دبي بيئة جاذبة يتسارع إليها رأس المال العالمي.
وقال إذا كنت ترغب في تقييم مدى نجاح هذه السياسات، فابحث في نمو مركز دبي المالي العالمي، حيث يستضيف الآن آلاف الشركات، بدءاً من صناديق التحوط المتخصصة وحتى البنوك متعددة الجنسيات.
تقوم حكومة دبي بضخ مليارات الدولارات في مشاريع النقل المتكاملة والضيافة الفاخرة مثل أتلانتس النخلة، لضمان قدرة الإمارة على استيعاب هذا التدفق الهائل من المهنيين والسياح على حد سواء، وستكون هناك فائدة بشكل كبير من استثمارات البنية التحتية الضخمة في جميع أنحاء الإمارة؛ حسبما قال الموقع البريطاني.
ولفت إلى أن هذا الربط الذي توفره إمارة دبي لا يقتصر على الطرق المادية فحسب بل يمتد ليشمل الشبكات الرقمية والمالية التي تربط دبي بالأسواق الناشئة في إفريقيا.
وتنبغي دراسة العلاقة بين ذروة السياحة في الإمارة وتقارير الاستثمار الأجنبي المباشر فيها لفهم كيف يساهم السفر الترفيهي في دعم المحرك الاقتصادي الأوسع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك