سجل نيك فولتماده تسعة أهداف منذ انضمامه إلى نيوكاسل يونايتد من شتوتغارت مقابل 69 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، لكنّ المهاجم الألماني البالغ طوله 198 سم يعاني من جفاف تهديفي حاد منذ ديسمبر الماضي.
ورغم البداية الصاروخية التي شهدت تسجيله ستة أهداف من أول ست محاولات على المرمى، إلا أن التحديات التكتيكية والبدنية في الدوري الإنجليزي الممتاز بدأت تظهر تأثيرها على اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً فقط.
سلطت" BBC" الضوء على أزمة المهاجم الألماني الدولي، وقالت إنها تعود إلى عدة عوامل تكتيكية وفنية معقدة.
يواجه فولتماده تحدياً كبيراً في التكيف مع نظام نيوكاسل الذي كان مصمماً سابقاً لمهاجم سريع مثل ألكسندر إيزاك.
اللاعب الألماني يُفضل العمل في المساحات بين خط الوسط ومنطقة الجزاء، وليس كهداف تقليدي يلعب وظهره للمرمى.
هذا التباين في الأدوار التكتيكية يفسر جزئياً انخفاض متوسط تسديداته إلى 1.
9 تسديدة فقط في المباراة هذا الموسم.
ورغم أن نيوكاسل يتصدر قائمة التمريرات العرضية في الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 637 تمريرة، إلا أن دقة هذه التمريرات لا تتجاوز 21.
5%، وهي من بين الأسوأ في الدوري.
ويؤثر هذا الأمر بشكل مباشر على فرص فولتماده التهديفية.
قرر المدير الفني إيدي هاو استخدام فولتماده في دورٍ داعمٍ خلف المهاجم يوان ويسا ضمن تشكيلة 4-2-3-1، كما حدث خلال مباراة برينتفورد.
هذا النهج يهدف إلى استغلال قدرة فولتاميد الفريدة على المراوغة بالكرة والربط مع زملائه، وهي المهارات التي أظهرها في شتوتغارت.
لكن هاو اعترف بصراحة أن الهجوم" لم يعمل بالكامل بعد" بينما يحاول دمج اللاعبين الجدد في شكل الفريق.
وهناك سبب آخر لتعثّر اللاعب وهو جدول المباريات" الذي لا يرحم" سواءً مع نيوكاسل المشارك في دوري أبطال أوروبا، أو مع منتخب ألمانيا الأول.
أضافت" BBC" أن" هذا الضغط حد من الوقت المتاح للعمل بشكل صحيح مع الجهاز الفني على ملاعب التدريب، وهو ما يمثل مصدر إحباط كبير داخلياً.
بالإضافة إلى ذلك، حصل فولتماده على أربع ركلات حرة فقط في آخر 11 مباراة في الدوري، مما يعكس الصرامة البدنية التي يواجهها في الدوري الإنجليزي مقارنة بالبوندسليغا.
رغم التراجع، يؤكد المصدر نفسه أن اللاعب لديه القدرة على الاحتفاظ بهدوئه لتجاوز مرحلة الجفاف التهديفي، ويشغل باله حالياً بالمساهمة في عودة الفريق لسكة الانتصارات بدلاً من التركيز على نفسه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك