كشفت مصادر صحافية عن ملامح ثورة التغيير التي يخطط لها المدير الفني لمنتخب المغرب وليد الركراكي، بالرهان على كتيبة من الوجوه الجديدة والأسماء الصاعدة في الاختبارات الودية التحضيرية لنهائيات كأس العالم 2026، وذلك على حساب الحرس القديم الذين تراجع مستواهم في الآونة الأخيرة، وأيضا من خيبوا الآمال في بطولة كأس أفريقيا، التي خسرها أسود أطلس أمام أسود التيرانغا السنغالية في نهائي قلعة “الأمير مولاي عبدالله”.
وعلى النقيض من الأنباء والشائعات الرائجة في الأيام والساعات القليلة عن نية المدرب الوطني في تقديم استقالته من القيادة الفنية لرابع مونديال قطر 2022، قالت منصة “Win Win” الرياضية نقلا عن مصادرها داخل الجامعة الملكية لكرة القدم، إن الركراكي وجهازه المعاون، سيتعاملون مع “الكان” الأخيرة على أنها “غربال حقيقي” لفرز الأسماء القادرة على تحقيق الآمال والتوقعات الكبيرة المنتظرة في المونديال الأمريكي، استكمالا لسياسته التي ترتكز على فكرة الاستمرارية في المنافسة العالية، وتجلى ذلك في اختفاء الأماكن الدائمة لأي لاعب خارج منطق الأداء والجاهزية.
وجاء في نفس التقرير، أنه مع ارتفاع مستوى التنافس بين اللاعبين على مكان في القائمة المسافرة إلى أمريكا الشمالية في يونيو/ حزيران المقبل، سيضطر مدرب الوداد الأسبق لرفع شعار “الأولوية للأكثر جاهزية”، بالأحرى لن ينظر لأي تراجع في المستوى أو غياب عن النسق العالي الذي قد يؤثر بشكل سلبي على أداء المنظومة الجماعية في المونديال، خاصة مع القفزات المجنونة في أسهم العديد من المواهب الصاعدة والأسماء الجائعة من أجل الحصول على فرصتها مع المنتخب الأول في مراكز مختلفة، وهو ما يهدد مشاركة 6 أسماء بارز في العرس العالمي.
ووفقا للمصدر، فإن المدافع المونديالي جواد الياميق يتصدر في هذه الأثناء قائمة المهددين بالاستبعاد من البعثة المشاركة في كأس العالم، وذلك بالرغم من قراره الأخير الجريء، بمغادرة ناديه النجمة السعودي لخوض تجربة جديدة مع ريال سرقسطة الناشط في دوري القسم الثاني الإسباني، لكنه لم يحقق الهدف المطلوب حتى هذه اللحظة، باستعادة الاستقرار الفني الذي كان يميزه في السابق، ومعه شريكه في قلب الدفاع رومان سايس، بعد تجدد مشاكله مع لعنة الإصابة في ظهوره الأول مع المنتخب في الكان، ونفس الأمر ينطبق على المدافع الشاب عبد الحميد آيت بودلال، الذي لم يعتمد عليه المدرب في البطولة الأفريقية.
وتشمل القائمة المهاجم الشاب حمزة إيغامان، في ظل معاناته مع صداع الإصابة وعدم وجود ضمانات على عودته بنفس القوة التي كان عليها قبل الانتكاسة، وهناك أيضا الظهير الأيسر المنتقل حديثا من صفوف نادي الرجاء إلى الأهلي المصري يوسف بلعمري، وذلك ليس فقط لصعوبة منافسة نصير مزراوي وبديله أنس صلاح الدين، بل أيضا لعدم مشاركته مع نادي القرن الماضي والحالي في القارة السمراء منذ إتمام الصفقة في نهاية الميركاتو الشتوي الأخير، وهو نفس المصير الذي ينتظر زميل الأمس في معقل النسور الحارس المهدي الحرار.
أما الدماء الجديدة التي ينوي الركراكي دمجها مع المجموعة، فيأتي في مقدمتها جوهرة نادي واتفورد الإنكليزي عثمان معما، الذي لعب دورا محوريا في تتويج المنتخب بمونديال الشباب تحت 20 عاما، ومعه شريك الإنجاز ياسر الزابيري، المنتقل حديثا إلى صفوف رين الفرنسي، ومدافع كامبور ليواردن الهولندي إسماعيل باعوف، ولاعب الوسط عمران لوزا، ونجم ليل أيوب بوعدي، الذي فَضل تمثيل المغرب على حساب مسقط رأسه فرنسا، وأيضا سمير المرابيط، مدافع ستراسبورغ الفرنسي، وقائد حملة الفوز بكأس أفريقيا تحت 23 عاما يانيس البكراوي، الذي يعيش أفضل أوقاته مع إشتوريل برايا البرتغالي، وأسماء أخرى بنفس العمر والتوهج الكروي تضاعفت فرصها في حجز مكان في قائمة المنتخب على حساب بعض المخضرمين وأصحاب الخبرة الذين تجاوزوا مرحلة الذروة في مسيرتهم الاحترافية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك