وكالة شينخوا الصينية - الصين تصدر مبادئ توجيهية لتعزيز قدرات المعلومات والاتصالات للارتفاعات المنخفضة روسيا اليوم - علماء: مناعة الخفافيش ستساعد في الاستعداد لمواجهة العدوى الجديدة روسيا اليوم - مجلس النواب الأمريكي يفشل محاولة حماية تعريفات ترامب روسيا اليوم - كيف تؤثر اضطرابات النوم على صحة الفم والأسنان؟ الجزيرة نت - قبل نفاد الصبر.. 5 استراتيجيات تساعدك على ضبط أعصابك قناة الغد - أميركا سترسل 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية العربية نت - ماذا ينتظر مجتمع الأعمال في مصر من الحكومة الجديدة؟ CNN بالعربية - السعودية تعلن إعدام مصريين ومواطن وضع السم لوالده وشقيقتيه وتكشف تفاصيل بقضايا منفصلة روسيا اليوم - منشوره حذف بعد ساعة.. فهد المولد يخرج عن صمته بعد حادث دبي ويرد على مزاعم الاغتيال سكاي نيوز عربية - رفض اعتماد "لقاح موديرنا" للإنفلونزا
عامة

تونس : 80% من الأطفال ضحايا عنف عائلي

آرابسك
آرابسك منذ 14 ساعة

اعتبر أستاذ علم الاجتماع محمد الجويلي أنّ العنف ليس ظاهرة مستجدة، بل هو مكوّن قائم في الطبيعة البشرية، غير أنّ المجتمعات دأبت تاريخيًا على تطويقه والحدّ من حدّته عبر منظومة متكاملة من القيم والأخلاق، ...

اعتبر أستاذ علم الاجتماع محمد الجويلي أنّ العنف ليس ظاهرة مستجدة، بل هو مكوّن قائم في الطبيعة البشرية، غير أنّ المجتمعات دأبت تاريخيًا على تطويقه والحدّ من حدّته عبر منظومة متكاملة من القيم والأخلاق، إلى جانب المؤسسات التربوية والدينية والثقافية.

ولفت إلى أنّ هذه المنظومة شهدت، في السنوات الأخيرة، تراجعًا واضحًا، ما جعل الفاصل بين خلاف بسيط وارتكاب جريمة خطيرة أقصر بكثير ممّا كان عليه سابقًا.

وحذّر الجويلي، في تصريح لإذاعة “إكسبراس” اليوم الثلاثاء 10 فيفري، من تصاعد مظاهر العنف داخل المؤسسات التربوية، معتبرًا أنّ المدرسة التونسية لم تعد تؤدي دورها التقليدي في بناء الشخصية وترسيخ القيم، بل تحوّلت في بعض الحالات إلى فضاء يعيد إنتاج العنف بدل احتوائه، في ظل تحوّلات اجتماعية عميقة عرفها المجتمع التونسي خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح أنّ جزءًا هامًا من العنف المدرسي يرتبط بالسياق العائلي والاجتماعي، مشيرًا إلى أنّ دراسات وطنية بيّنت أنّ 8 من كل 10 أطفال في تونس يتعرّضون لأشكال مختلفة من العنف داخل الأسرة، سواء كان ماديًا أو معنويًا أو رمزيًا، وهو ما يجعل المدرسة تستقبل تلاميذ محمّلين بآثار هذا العنف، قبل أن تتحوّل بدورها، في بعض الحالات، إلى فضاء يعيد إنتاجه.

وأشار أستاذ علم الاجتماع إلى أنّ العنف لم يعد يقتصر على صوره التقليدية، بل تغيّرت مضامينه وأدواته مع التحوّلات الاجتماعية والثقافية، خاصة في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وثقافة الفرجة والتقليد، وهو ما ساهم في تطبيع السلوك العنيف لدى شريحة من الشباب.

وبيّن الجويلي أنّ العلاقة بالمدرسة شهدت تحوّلًا جذريًا، إذ لم تعد تُنظر إليها كمؤسسة تربوية ذات قيمة رمزية وهيبة، بل كمجرد مرفق خدماتي يُطالب بتوفير المعرفة والشهادة فقط.

واعتبر أنّ المدرسة التونسية ما تزال تعتمد أساسًا على منطق نقل المعرفة والحشو المعرفي، مع إهمال الجوانب التربوية الأساسية مثل تنمية الاستقلالية، والعمل الجماعي، والتعبير عن الذات، والانفتاح على المحيط الاجتماعي والبيئي.

وأضاف أنّ هذا الاختزال أفقد المدرسة قدرتها على احتضان التلاميذ نفسيًا واجتماعيًا، وخلق مناخًا طاردًا وغير جاذب، ساهم في تفشّي مشاعر الإحباط والنفور، ليس فقط لدى التلاميذ، بل حتى في صفوف المدرّسين.

وشدّد الجويلي على أنّ التصدّي لظاهرة العنف المدرسي لا يمكن أن يقتصر على المقاربات الأمنية أو الزجرية، بل يستوجب معالجة ثقافية وتربوية واجتماعية شاملة، تنطلق من الأسرة ولا تتوقّف عند أسوار المدرسة.

ودعا في هذا الإطار إلى إعادة الاعتبار للدور التربوي المتكامل للمؤسسة التعليمية، عبر توفير فضاءات آمنة للحوار والتعبير، وتكوين المدرّسين في إدارة النزاعات، وتعزيز الإحاطة النفسية والاجتماعية بالتلاميذ، وبناء شراكة فعلية بين المدرسة والأسرة والمجتمع المدني.

وختم بالقول إنّ العنف المدرسي يعكس تحوّلات المجتمع ككل، ولا يمكن فصله عن سياقه العام، معتبرًا أنّ بناء مدرسة آمنة وجاذبة يمرّ حتمًا عبر إعادة ترسيخ منظومة القيم المشتركة، وتعزيز ثقافة الاحترام والانتماء والحوار بدل الإقصاء والتوتّر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك