توصل بحث جديد من “جامعة موناش” إلى إنجاز أو ما أطلقو ا عليه “البلورة الفائقة”، حيث يمكن أن يؤدي إلى ليزرات أسرع وأصغر حجماً وأكثر كفاءة في استخدام الطاقة.
مع فوائد متدفقة لمجموعة من تقنيات المدن الذكية.
طوّر المهندسون نوعًا جديدًا من مادة البيروفسكايت مجمّعة في “بلورة فائقة” مرتبة، مما يتيح تضخيم الضوء بكفاءة أعلى بكثير من الهياكل التقليدية.
إذ إنه بدلاً من أن تعمل بشكل منفصل، تعمل حزم صغيرة من الطاقة تعرف باسم الإكسيتونات بشكل جماعي داخل البلورة الفائقة، مما يعزز الأداء البصري بشكل كبير.
فيما تشير النتائج، المنشورة في مجلة “Laser & Photonics Reviews”، إلى تطورات محتملة في مجالات الاتصالات والاستشعار والحوسبة.
وتشمل التطبيقات المحتملة أجهزة استشعار أكثر كفاءة للمركبات ذاتية القيادة، وأنظمة تصوير طبي محسّنة.
بالإضافة إلى إلكترونيات ضوئية أكثر كفاءة تستخدم في البنية التحتية الحضرية.
من جانبه، قال البروفيسور جاك جاسينياك.
المؤلف الرئيسي للدراسة من قسم علوم وهندسة المواد في جامعة موناش.
إن الابتكار الرئيسي يكمن في كيفية تنظيم المادة بدلاً من تغيير تركيبها الكيميائي.
كما قال: “الأمر المثير هنا هو أننا لا نغير المادة نفسها، بل نغير طريقة تنظيمها.
فمن خلال تجميع البلورات النانوية في بلورة فائقة منظمة.
حيث يمكن للإثارات الناتجة عن الضوء أن تتعاون بدلاً من أن تتنافس، مما يسمح بتضخيم الضوء بكفاءة أكبر بكثير.
”.
بينما قال الدكتور مانوج شارما، الذي قاد العمل التجريبي، إن البحث يوضح إمكانيات جديدة لتجمعات البلورات النانوية.
في الوقت نفسه قال: “من خلال تجميع البلورات النانوية في بلورة فائقة عالية التنظيم، نوضح أن الكسب البصري لم يعد محدودًا بتفاعلات الجسيمات المفردة غير الفعالة.
لكنه ينشأ بدلاً من ذلك من السلوك الإكسيتوني الجماعي عبر الهيكل بأكمله”.
في حين حظيت البيروفسكايت باهتمام متزايد لاستخدامها في الخلايا الشمسية.
أيضًا مصابيح LED، والليزر، وأجهزة الكشف الضوئي.
وذلك بفضل سهولة تصنيعها، وقابليتها للتعديل، وكفاءتها العالية.
إلى جانب أن هذه الدراسة تبرز كيف يمكن لهندسة بنية المادة، وليس تركيبها فقط، أن تحسّن الأداء بشكلٍ كبير.
ما يفتح المجال أمام تطبيقات عملية في أنظمة المدن الذكية المستقبلية.
وأخيرًا، أُجري البحث بالتعاون مع البروفيسور جون هونغ يو وزملائه في جامعة تشونغتشينغ للمعلمين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك