قفزت ثروة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الضعف خلال بضعة أشهر فقط، وبلغت 5 مليارات و400 مليون دولار، خلال الفترة الممتدة من بداية حملة إعادة انتخابه حتى مايو/ أيار 2025، بحسب تقرير لوكالة" بلومبرغ".
وفتحت القفزة المالية اللافتة باب الأسئلة والانتقادات.
وجاءت أشد هذه الانتقادات من رجل الأعمال كين غريفن، الذي ألقى أكثر من قنبلة سياسية واقتصادية باتجاه ترمب، متهمًا إياه بالمحسوبية واستغلال المنصب لتحقيق مكاسب شخصية له ولمقربين منه.
لكن هل يجرؤ بقية رجال الأعمال على توجيه انتقادات مماثلة لترمب، أم أن الصمت أصبح جزءًا من الحسابات، كما يقول غريفن، وهو الرئيس التنفيذي لشركة" سيتادل" وصاحب ثروة تُقدّر بنحو 50 مليار دولار.
وغريفن ليس الصوت الناقد الوحيد في هذا المشهد.
فالمستثمر ورائد الأعمال الملياردير مارك كيوبن انتقد بدوره سياسات ترمب وممارسات عائلته، خاصة في مجال العملات الرقمية.
وقالت وكالة" بلومبرغ" إن اسم ترمب ارتبط العام الماضي بصفقات عقارية بمليارات الدولارات، وتأسيس شركات في قطاع التكنولوجيا، إضافة إلى إطلاق مشاريع في عالم الأصول الرقمية.
فالأرقام واضحة، والجدل حولها كبير.
ما تفسير القفزة اللافتة في ثروة ترمب؟" رئيس ينتفع من منصبه بشكل كبير".
وفي هذا الإطار، يرى الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الدكتور أسامة أبو رشيد، أن القفزة اللافتة في ثروة الرئيس دونالد ترمب تعود إلى كونه" رئيسًا يستفيد من رئاسته"، حيث لم يتردد في القول إن هذا حقٌّ له.
ويقول أبو رشيد، في حديث إلى التلفزيون العربي من عمّان، إن" ترمب عندما سُئل عن شركات مرتبطة به أو بأولاده أو بعائلته، أو حتى بستيف ويتكوف أو بجاريد كوشنر، وما إذا كان سيكون لها دور في إعادة إعمار قطاع غزة المنكوب، قال إنه لا يدير هذه الشركات، وإن من يديرها هم أولاده وأشخاص آخرون، وبالتالي لا يرى مشكلة في ذلك".
ويضيف أن الرئيس الأميركي" لا يتردد في الإعلان عن أنه يتكسب من هذه المشاريع"، مشيرًا إلى أنه عندما أطلق عملته الرقمية، وزار دول الخليج، كانت له في الإمارات جلسة استثمارية مرتبطة بهذه العملة.
ويوضح أن مشاريع ترمب" تمتد عبر قارات مختلفة، من آسيا إلى إفريقيا، فالشرق الأوسط وأوروبا، وكلها مشاريع استثمارية بعد وصوله إلى الرئاسة".
ويلفت إلى أنه" عندما يكون هناك حديث عن رئيس ضاعف ثروته خلال سنةٍ وثلاثة أشهر من وصوله إلى الرئاسة، فهذا يعطينا مؤشرًا واضحًا على أن هذا رئيس ينتفع من منصبه بشكل كبير".
ويرى أن الرئيس الأميركي قد" أقام نوعًا من شبكة الولاءات حوله"، وذلك عندما جمع رؤساء شركات النفط في يناير/ كانون الثاني الماضي، مشيرًا إلى استياء ترمب من رئيس شركة" إكسون موبيل"، إذ قال إنه قد لا يمنحهم عقودًا في فنزويلا.
ويشير الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات إلى أن تاريخ الولايات المتحدة لم يشهد وجود رئيس شبيه بدونالد ترمب، ولا سيما أنه في رئاسته الأولى رفض الكشف عن سجلاته الضريبية، وهو أمر غير معتاد بين الرؤساء السابقين.
ويلفت، في هذا السياق، إلى أن ترمب" كان يبالغ في حجم ثروته، وتمت إدانته بالاحتيال في نهاية رئاسته الأولى وتغريمه بمئات الملايين من الدولارات، كما أُدين بتزوير سجلات تجارية".
ويوضح أنه مع ترشحه وفوزه للمرة الثانية برئاسة الولايات المتحدة، فإن ثروة ترمب" تضخمت فعليًا"، إذ بدأ" يربط رئاسته بعلامته التجارية: ترمب".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك