شهدت الجولة الأخيرة من الدوري الممتاز في جزر المالديف واقعة أثارت عاصفة من الجدل الرياضي، بعدما لجأ نادي" غرين ستريتس" إلى سلاح الانسحاب لضمان بقائه في الأضواء، مما تسبب في هبوط منافسه نادي" فالنسيا" إلى الدرجة الأدنى.
وكان" غرين ستريتس" يواجه شبح الهبوط في مباراته الحاسمة أمام" نيو راديانت"، حيث كان مطالباً بتجنب الخسارة بفارق 4 أهداف أو أكثر للحفاظ على مركزه.
إلا أن إدارة النادي اتخذت قراراً مفاجئاً بالانسحاب من المواجهة قبل انطلاقها، مستغلة ثغرة في لوائح الاتحاد المالديفي لكرة القدم.
list 1 of 2المكسيك تستعين بـ" كلاب روبوتية" لمكافحة الجريمة في كأس العالم.
list 2 of 2مبتكر" بانينكا" يعلق على ركلة المغربي دياز الضائعة بنهائي كأس أفريقيا.
ووفقا للقوانين المنظمة، فإن الفريق المنسحب يعتبر خاسراً بنتيجة اعتبارية قدرها (0-2).
وباللجوء إلى هذا الخيار، ضمن" غرين ستريتس" عدم استقبال شباكه للأهداف الأربعة التي كانت ستعصف بآماله، لينهي الموسم متفوقاً بفارق الأهداف على نادي" فالنسيا".
ووصفت شبكة" آر إم سي سبورت" الفرنسية هذه الخطوة بـ" الحيلة الشيطانية" التي تضرب مبادئ اللعب النظيف، فيما سادت حالة من الغضب العارم في أوساط نادي" فالنسيا" الذي وجد نفسه ضحية لتلاعب صريح باللوائح.
ورغم الاحتجاجات، اكتفى الاتحاد المحلي بفرض عقوبات مالية وإدارية محدودة على النادي المنسحب، مع اعتماد بقائه في الدوري الممتاز، في واقعة ستظل محفورة في سجلات أغرب أحداث كرة القدم العالمية.
وكانت هذه النتيجة كافية لضمان بقاء الفريق موسما آخر في دوري الأضواء، وعدم تمكّن ملاحقه المباشر كلوب فالنسيا من تجاوزه في جدول الترتيب.
وأنهى فريق غرين ستريتس الدوري في المركز الثامن برصيد 12 نقطة جمعها من 18 مباراة (-26 فارق أهداف)، وهو نفس رصيد كلوب فالنسيا صاحب المركز التاسع (-28) الذي هبط رفقة يونايتد فيكتوري صاحب المركز العاشر والأخير.
وأشعلت هذه الخطوة غضبا عارما في صفوف كلوب فالنسيا الذي فاز في مباراته الأخيرة وكان ينتظر خسارة كبيرة لغرين ستريتس، فتقدّم الفريق المتضرّر بشكوى رسمية إلى الاتحاد المالديفي واصفا ما حدث بأنه" استراتيجية مقززة وتلاعب واضح بروح المنافسة".
ونفى مسؤولو غرين ستريتس بشكل قاطع وجود أي نية للتحايل، وأصدر النادي بيانا رسميا أكد فيه أن الانسحاب جاء نتيجة تفشّي الإسهال والإنفلونزا بين عددٍ كبير من لاعبيه.
وقال غرين ستريتس في بيان رسمي: " توجّه الفريق إلى الملعب برفقة المسؤولين واللاعبين ما يثبت أن نيتنا كانت خوض المباراة".
وأضاف: " لكن للأسف، أُصيب عدد كبير من اللاعبين بالمرض ما حال دون قدرتنا على إشراك فريق مكتمل.
لم يتخذ نادي غرين ستريتس في أي وقت قرارا متعمدا بالانسحاب أو بالتلاعب بنتيجة المباراة".
وقرر الاتحاد المحلي الإبقاء على الترتيب النهائي للجدول دون تعديل وذلك بعد دراسة ملف المباراة، واكتفى بفرض غرامة على غرين ستريتس قدرها 2714 يورو (نحو 2931 دولارا) بالإضافة إلى منعه من التعاقدات لفترة محددة، لكن الأهم كان بتثبيت بقائه في الدوري الممتاز.
ووجه الاتحاد المالديفي تحذيرا رسميا للنادي مفاده أنه إذا تكرر هذا النوع من التصرفات فإن لجنة المسابقات ستتخذ" إجراءات أكثر صرامة".
وزاد هذا القرار من حنق مسؤولي فالنسيا الذين اعتبروا العقوبة" خفيفة جدا"، فيما ذهب بعضهم إلى اتهام الاتحاد المالديفي" بالمحاباة" مطالبين بإجراءات أكثر صرامة لحماية" نزاهة المنافسة".
وعلّقت الشبكة الفرنسية على ذلك بالقول: " ما فعله نادي غرين ستريتس يعد مستوى نادر من الدهاء"، مضيفة" بين رواية المرض الجماعي وشبهة الخطة المدبرة تبقى هذه القضية واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل في الكرة المالديفية، وسط مطالبات بفتح نقاش أوسع حول الثغرات التنظيمية وكيفية منع استغلال اللوائح في المستقبل".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك