استعرضت الندوة الحوارية التي أقيمت تحت عنوان “اللغة خارج المكان” ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب، علاقة الإنسان بلغته وأدبه وشعره في سياق المنفى والاغتراب، ودور اللغة في حفظ الهوية وبناء جسور ثقافية بين الوطن والشتات، إضافة إلى تأثير البيئات الجديدة في تشكيل التجربة الأدبية والإنسانية.
وأكد أهمية معارض الكتاب في تعزيز التواصل بين كتّاب الداخل والمهجر، وإيصال الأدب إلى قراء جدد في بيئات مختلفة.
وأشار ضمّات إلى أن مفهوم “اللغة خارج المكان” يمثل مساحة رمزية يعيشها الإنسان حين يغادر وطنه، لكنه يبقى متصلاً به عبر الكتابة والثقافة، موضحاً أن اللغة ليست مجرد وسيلة تواصل، بل حافظة للذاكرة والهوية الفردية والجماعية، ووسيلة للحفاظ على الانتماء رغم المسافات.
أثر المناخ الثقافي الجديد في الأدب.
وبيّنت أن الاندماج الثقافي يخلق أنماطاً جديدة من الكتابة، ويعيد تشكيل علاقة الأدباء بوطنهم الأصلي والوطن الجديد.
وأكدت حرسان أن الأدب يلعب دوراً محورياً في حفظ الهوية الثقافية في سياق الشتات، إذ يتحول النص الأدبي إلى وسيلة لإعادة بناء الذات واستعادة المكان، فيما يشكل الشعر والرواية أرشيفاً للذاكرة الإنسانية والاجتماعية، ويسهمان في مواجهة الاندماج القسري أو فقدان الخصوصية الثقافية.
وأضاف: إن الشعر والأدب يشكلان وعاءً للنشاط الثقافي، ووسيلة لفهم الآخر والتواصل معه، مشيراً إلى أن الأدب المترجم يعزز الحوار الحضاري بين الثقافات وينقل التجارب الإنسانية بين الشعوب، ويسهم في تشكيل الوعي الثقافي للأجيال المقبلة وحفظ الذاكرة الجماعية.
وتأتي هذه الندوة ضمن البرنامج الأدبي لمعرض دمشق الدولي للكتاب، الهادف إلى تعزيز حضور اللغة والأدب والشعر في الحياة الثقافية، وتسليط الضوء على دور الكتاب في بناء الهوية وتعميق الحوار الثقافي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك