أكد وزير الخارجية المصري د.
بدر عبد العاطي، اليوم الثلاثاء، أن بلاده تقع الآن فى منطقة الفقر المائي والندرة المائية.
وقال عبد العاطي، في مؤتمر صحافي مع شيخ نيانج، وزير خارجية السنغال فى ختام مباحثاتهما بالقاهرة، اليوم، إنه أحاط وزير الخارجية السنغالي بالتطورات الخاصة بالسد الإثيوبي، وأهمية الرفض والتوقف عن أي إجراءات أحادية، وأن الأنهار العابرة للحدود لابد أن تخضع للقانون الدولي.
وافتتحت إثيوبيا رسمياً سد النهضة الإثيوبي الكبير الخريف الماضي.
وكأكبر سد في أفريقيا، يقع السد على النيل الأزرق بالقرب من حدود إثيوبيا مع السودان، ومن المفترض أن ينتج أكثر من خمسة آلاف ميغاوات، مما يضاعف قدرة توليد الكهرباء في إثيوبيا.
وعارضت مصر تشييد سد النهضة الإثيوبي، معتبرة أنه سيقلل من حصة البلاد من مياه نهر النيل - التي تعتمد عليها بالكامل تقريبا في الزراعة وخدمة سكانها الذين يزيد عددهم عن 100 مليون نسمة.
وفي الرابع من سبتمبر الماضي، قبل افتتاح السد، قال تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، إن إثيوبيا قامت ببناء السد «من جانب واحد دون أي إخطار مسبق أو مشاورات ملائمة أو توافق مع دول المصب، مما يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي ويشكل تهديداً وجودياً».
وأضاف عبد العاطي «تم الحديث عن قضية المياه فى ظل ما لها من أهمية بالغة لاسيما فى ضوء الندرة المائية فى القارة الأفريقية بشكل عام وفى مصر بشكل خاص، وعلى ضوء تزايد الضغوط المناخية وتنامى الارتباط بين إدارة المياه والموارد الطبيعية، وقضايا الأمن والسلم».
وأوضح أنه تم تناول القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها قضية الأمن والاستقرار فى القارة الأفريقية خاصة مع تولى مصر حالياً رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الافريقي خلال هذا الشهر.
وأشار إلى أنه وجه الدعوة لنظيره السنغالي للمشاركة فى الاجتماع الذي ستترأسه مصر بأديس أبابا على هامش أعمال القمة الأفريقية، كاشفاً عن أن هذا الاجتماع سيخصص لبحث قضيتي السودان والصومال تحت الرئاسة المصرية وبحضور أعضاء مجلس السلم والأمن، لافتاً إلى توجيه الدعوة لوزيري خارجية السودان والصومال للمشاركة فى هذا الاجتماع المهم.
وأوضح وزير الخارجية المصري أنه تم بحث الوضع فى السودان وأهمية صون سيادة ووحدة واستقلالية الاراضى السودانية ورفض أية كيانات أو حكومية موازية والخطوط الحمراء التي رسمتها مصر فيما يتعلق بالسودان، والرفض الكامل لسلخ أي إقاليم من الدولة السودانية.
وأكد عبد العاطي الرفض الكامل بوحدة الصومال وسلامة أراضيه ورفض الاعتراف الاسرائيلي بأرض الصومال، مشدداً على أن مصر ستظل داعما وشريكا صادقا لكل الاشقاء فى القارة الأفريقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك