أوقفت السلطات بإقليم القنيطرة عمليّات الإخلاء من دواوير الإقليم، الاثنين، بعدما تمّ إجلاء 49 ألفا و500 شخص نحو مراكز الإيواء الآمنة، بحسب مسؤول أكد لهسبريس أنه تمّ إبعاد جميع الذين كانوا مهددين بفيضانات وادي سبو عن الخطر.
وقال عادل الخطابي، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة إقليم القنيطرة، إن “عمليّات إجلاء المواطنين المهددين بخطر الفيضانات همّت، حتى حدود أمس الاثنين، حوالي 49 ألفا و500 شخص”.
وأفاد الخطابي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن “هذه العمليّات توقفت اليوم، بحيث تمّ إجلاء جميع الذين كانوا مهددين بخطر الفيضانات، إلى حدود الساعة”، موردا: “سوف تُباشر عمليات إخلاء جديدة حال تسجيل مستجدات في أي منطقة”.
ومع تأكيد السلطات على توفير مساعدات غذائية للمتضررين وكذا أعلاف للماشية، وتعليق الدراسة الحضورية والاستعاضة عنها بالدراسة عن بعد في المناطق المهددة بالفيضانات، تُثار التساؤلات حول مآل الخدمات الصحية بهذه الأماكن.
في هذا الصدد، شدد المسؤول المصرّح لهسبريس على توفر العناية الصحية بالمتواجدين في مراكز الإيواء، وقال: “فمثلاً في أكبرها بالإقليم، وهو الهماسيس الذي يضمُّ 3 آلاف أسرة، يوجد مركزان طبيان متنقلان يحرصان على العناية الصحية بالمواطنين هناك، بمن فيهم النساء الحوامل”.
وأشار إلى أنه “جرى نقل سيدة حامل إلى المستشفى الإقليمي الزموري بالقنيطرة حيث وضعت حملها بسلام، وأُقيم لها حفل عقيقة رمزي بمركز الإيواء يوم الأحد”.
وأبرز الخطابي أن “الذين يعانون من أمراض مزمنة في حال شعورهم بأعراض أو غيرها يتمُّ علاجهم في الحين، على أن الحالات المستعجلة يتمّ نقلها إلى المستشفى الإقليمي الزموري بالقنيطرة، الذي لا يبعد كثيرا عن المركز”، لافتا إلى أن المركز مجهّز بـ5 سيارات للإسعاف، هي رهن الإشارة في هذه الحالات.
من جانبه، أفاد مصدر مطلع من المستشفى الإقليمي الزموري بالقنيطرة بأن الفيضانات التي شهدتها أقاليم الغرب والشمال الغربي “أحدثت بعض الضغط على المستشفى”.
ووضّح المصدر ذاته، في حديث لهسبريس، أن “حالات اعتيادية كان يتمُّ التعامل معها في مستشفى سيدي قاسم أو مستشفى سيدي سليمان، باتت تحال علينا خلال هذه الظرفية من أجل أخذ العلاجات اللازمة، خصوصا أن المؤسسة الصحية القنيطرية تعد المستوى المرجعي في مسارات العلاجات”.
وشدد المصدر نفسه على أن “جميع الحالات الواردة إلى المستشفى في ظل هذه الظرفية، اعتيادية، وغير متعلّقة بأثر صحي أو غرق أو غيره، نتيجة الفيضانات”، مفيدا بأن “الوضعية الصحيّة مضبوطة، ومتحكّم فيها”.
أما النساء الحوامل في الحالات المستعجلة فيتمُّ نقلهن عبر المروحيات إلى القاعدة العسكرية بالقنيطرة، ومن هناك إلى المستشفى الإقليمي الزموري.
وأشار المصدر المتحدّث للجريدة إلى وجود أطقم طبية تابعة للمندوبية الإقليمية للصحة “بمراكز الإيواء من أجل مباشرة التدخلات الصحية اللازمة، وعند وجود حالات تحتاج الأوكسجين مثلاً أو فحوصا شاملة، يتمّ توجيهها إلى المستشفى الإقليمي”.
كما تحدّثت هسبريس إلى مصدر مسؤول بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، الذي أكدّ عدم وجود “أي إنذارات” في المستشفيات بالمدينة ذات صلة بفيضانات منطقة الغرب والشمال الغربي للمغرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك