ويأتي توجه الجهات التنظيمية الصينية (مثل بنك الشعب الصيني وهيئات الرقابة المالية) ضمن استراتيجية بكين الأوسع لتنويع الأصول وتقليل الاعتماد على الدولار، في ظل تساؤلات متزايدة حول جاذبيته كملاذ آمن.
أسباب توجيه البنوك لتقليص السندات الأمريكية.
وأوضح محللون، أن الصين تسعى من خلال هذا الإجراء إلى تقليل الانكشاف المالي للبنوك على ديون واشنطن، إذ تشمل التوجيهات الحد من المشتريات الجديدة للسندات الحكومية الأمريكية.
وتقليص المراكز القائمة لدى البنوك ذات الانكشاف الكبير.
والاستمرار في إدارة الحيازات الرسمية للدولة الصينية عبر إدارة الصرف الأجنبي (SAFE) بشكل منفصل عن القطاع المصرفي.
وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لتراجع تدريجي في حيازات الصين الرسمية من السندات الأمريكية، التي انخفضت من أكثر من 1.
3 تريليون دولار قبل عقد إلى نحو 680–690 مليار دولار حاليًا.
حجم وتأثير حيازات البنوك الصينية.
وبلغت حيازات البنوك الصينية من السندات المقومة بالدولار نحو 298 مليار دولار، حتى سبتمبر 2025، ولا تقتصر بالكامل على سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما يقلل من أثر هذه الإجراءات على الأسواق العالمية بشكل مباشر.
وعلى الصعيد السوقي، أدى الخبر إلى ارتفاع طفيف في عوائد السندات الأمريكية وتراجع محدود للدولار في بعض الأسواق الآسيوية والأمريكية، دون تأثيرات حادة، نظرًا لمحدودية وزن البنوك الصينية مقارنة بالاحتياطيات السيادية.
يشير هذا التوجه إلى أن الصين تواصل سياسة تنويع الأصول وتقليص الانكشاف على الأصول الأمريكية، ما يعكس اهتمامًا متزايدًا بإدارة المخاطر المالية.
وبروز توجهاً عالميًا نحو تنويع المحافظ الاستثمارية وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.
ويعكس إشارات على أن البنوك الصينية أصبحت أكثر حذرًا في تعاملها مع سندات الخزانة الأمريكية بعد موجات التقلب الأخيرة في الأسواق.
وختاما، يمكن القول ان الجهات التنظيمية الصينية وجهت البنوك لتقليص حيازاتها من السندات الأمريكية، بهدف تهدف لتقليل مخاطر التركّز وتقلبات سوق الديون الأمريكية، املا في أن لا تتأثر الحيازات الرسمية الصينية بهذه التقلبات، خاصة أن أثرها على الأسواق محدود حاليًا، لكنها تحمل دلالات أوسع حول استراتيجية الصين لتنويع الأصول وتقليل الاعتماد على الدولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك