العربي الجديد - مواجهات في شبوة بين مناصري المجلس الانتقالي والأمن وسقوط ضحايا التلفزيون العربي - عراقجي يؤكد أن الصواريخ خارج المفاوضات.. رسائل إيرانية للداخل والخارج بذكرى الثورة الجزيرة نت - عشاء ملكي لنجوم ريال مدريد.. ومبابي وفينيسيوس يدفعان الفاتورة وكالة ستيب نيوز - بزشكيان: لا نسعى لامتلاك سلاح نووي و"انعدام الثقة" يزداد مع الوقت الجزيرة نت - عرض كوني مذهل حول نجم يحتضر.. هابل يلتقط أدق صورة لـ"سديم البيضة" CNN بالعربية - فيديو متداول لـ"ظهور وزير خارجية إيران على متن سفينة حربية" فرانس 24 - الشق الفرنسي في ملفات أبستين: مصالح متشابكة، أخلاقية، مالية وسياسية Euronews عــربي - فيديو. الأمير ويليام يشارك في بطولة الرياضات الإلكترونية خلال زيارته للرياض Euronews عــربي - مدريد تطلق سيارات أجرة بلا سائق من أوبر في ٢٠٢٦ فرانس 24 - استراليا توجه اتهامات بـ"التدخل الأجنبي" لمواطنَين صينيَّين
عامة

“معًا نتقدم”… حين تعيد عُمان تعريف العلاقة بين الحكومة والمجتمع

أثير
أثير منذ 16 ساعة

بعدما أسدل الستار في 9 من فبراير عن ملتقى “معًا نتقدم”، بسلطنة عُمان، اتضح بالملموس أنّ هذا الحدث التواصلي، لا يعبر فقط عن دينامية تواصلية عابرة، بل هو نداء واستجابة مباشرة لتحول أعمق في فلسفة تدبير ا...

ملخص مرصد
ملتقى “معًا نتقدم” في عُمان يمثل تحولًا جوهريًا في العلاقة بين الحكومة والمجتمع، حيث انتقل من التواصل العمودي التقليدي إلى آليات مشاركة جماعية. يشرف على الملتقى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ويهدف إلى تعزيز الحوكمة الرشيدة والمشاركة المجتمعية ضمن رؤية عُمان 2040. تطور الملتقى من لقاءات مباشرة إلى منظومة تفاعلية متعددة القنوات تشمل التصويت الإلكتروني والمنصات الرقمية.
  • الملتقى ينتقل من التواصل العمودي إلى المشاركة الجماعية
  • يشرف عليه الأمانة العامة لمجلس الوزراء
  • يهدف لتعزيز الحوكمة الرشيدة والمشاركة المجتمعية
من: الأمانة العامة لمجلس الوزراء العُماني أين: سلطنة عُمان متى: منذ 2023 وحتى 2026

بعدما أسدل الستار في 9 من فبراير عن ملتقى “معًا نتقدم”، بسلطنة عُمان، اتضح بالملموس أنّ هذا الحدث التواصلي، لا يعبر فقط عن دينامية تواصلية عابرة، بل هو نداء واستجابة مباشرة لتحول أعمق في فلسفة تدبير الشأن العام، قوامه الانتقال من أسس التدبير العمودي للسياسات نحو التدابير بأفق جماعي مع المجتمع.

إن هذا الأفق يتماهي مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وتعقّد الملفات المرتبطة بالتنمية وسوق العمل والخدمات، في ظل تراجع أدوات التواصل الحكومي التقليدية التي لم تعد كافية لالتقاط نبض المجتمع أو استيعاب أولوياته المتغيرة.

ويمتدُ هذا الأفق أيضا، ضمن المسار التنفيذي لـ رؤية عُمان 2040، التي جعلت من “المشاركة المجتمعية” و”الحوكمة الرشيدة" ركيزتين في بناء نموذج تنموي أكثر شمولًا واستدامة.

بوصفها إطارًا مؤسساتيًا تشرف عليه الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ما يمنحه صلة مباشرة بمراكز القرار، ويُخرجه من دائرة المنتديات الرمزية إلى فضاء التأثير المحتمل في السياسات العامة.

وعلى خلاف المنتديات الحكومية التقليدية، التي غالبًا ما تكتفي بعرض السياسات الجاهزة، يقوم منتدى “معًا نتقدم” على منطق معكوس: الإنصات قبل الصياغة، والتشاور قبل القرار.

هنا تُطرح فكرة “المشاركة” ليس كشعار، بل كتحول تدريجي في علاقة الدولة بالمجتمع، حيث يُعاد تعريف المواطن من متلقٍ للسياسات إلى فاعل مشارك في بلورتها.

النشأة والسياق السياسي والمؤسساتي (2023–2026):

انطلق ملتقى “معًا نتقدم”، سنة 2023، في سياق سياسي ومؤسساتي اتسم بسعي الحكومة العُمانية إلى تطوير أدوات التواصل مع المجتمع، في ظل تحولات اقتصادية واجتماعية مطردة.

ومنذ بدايته ربطت وسائل إعلام عمانية 1، بين إطلاقه وبين الحاجة إلى فتح قنوات إنصات مباشر حول قضايا سوق العمل والاستدامة المالية ورؤية عُمان 2040، بعيدًا عن الصيغ الاتصالية التقليدية القائمة على البلاغات الرسمية فقط.

وقد وقعَ اختيار الأمانة العامة لمجلس الوزراء للإشراف على الملتقى، كما ورد في البيانات الرسمية المنشورة على بوابة الحكومة الإلكترونية2 والموقع الرسمي للملتقى3 لم يكن إجراءً تنظيميًا محايدًا، بل مؤشرًا على رغبة في ربط النقاش المجتمعي مباشرة بمستويات التخطيط وصنع القرار.

كانت نسخة 2023، نسخة تأسيسية لاختبار جاهزية المؤسسات من جهة، واستعداد المجتمع للانتقال من موقع المتلقي إلى موقع المحاور من جهة ثانية.

ومع بدأ نسخة 2024، انطلقت ملامح التحول تتضح بشكل أكبر.

فقد شهدت هذه الدورة، توسعًا لافتًا في قاعدة المشاركة، باختلاف مدن السلطنة حيث وصلت نسبة المشاركين إلى 7500 مشارك في التصويت المجتمعي لاختيار موضوعات النقاش4.

وهذا مؤشر كافٍ على تنامي الموجهات التواصلية نحوَ قضايا تواكب اهتمامات المواطن، وهو مؤشر أيضا عن توجيه الحوار وانتقاله نحو آلية تشاركية بين صناع القرار والمواطنين في تحديد الأجندة ذاتها، وهو ما منح الملتقى بعدًا مؤسساتيًا أكثر رسوخًا.

أما نسخة 2025، فقد مثّلت منعطفًا نوعيًا، مع ربط جلسات النقاش بإطلاق منصات وطنية رقمية، من بينها المنظومة الوطنية للتخطيط والتقييم والبوابة الموحدة للخدمات الحكومية، بمشاركة وصلت إلى 4000 مشارك، كمل عرفت هذه النسخة:

" تدشين (3) ثلاث منصَّات وطنية إلكترونية وهي: المنظومة الوطنية للتخطيط والتقييم ومتابعة الأداء، والبوابة الوطنية الموحَّدة للخدمات الإلكترونية، والمنصة الوطنية للمقترحات والشكاوي والبلاغات، كما صاحب الملتقى معرض “الاقتصاد والتنمية” بمشاركة عددٍ من الجهات الحكومية، واحتوى على ركنٍ لصندوق الحماية الاجتماعية" 5.

ومع التحضير لـ نسخة 2026، بات الملتقى يُقدَّم في الخطاب الرسمي، كما في تغطيات، كآلية مستقرة ضمن منظومة الحوكمة، متجاوزًا لحظة المبادرات الظرفية.

يضع التفكير الجماعي في تنمية السلطانة ضمن المحطات الكبرى لهذه النسخة.

“النسخة الرابعة من أعمال ملتقى “معا نتقدّم” الذي يشكّل منبرا للتواصل بين الحكومة والمجتمع يتضمن إجراء حوارات معمّقة والاستماع لمروحة واسعة من الآراء والمقترحات بشأن مسائل حيوية تهمّ البلد وسياساته العامّة”.

(صحيفة العرب)6.

تطوّر الملتقى كآلية مشاركة (2023–2026):

على مدى أربع سنوات، لم يكتفِ الملتقى بالتوسع العددي في حضور المواطنين، بل شكّل تحوّلاً بنيويًا في آليات المشاركة نفسها من لقاءات مباشرة إلى منظومة تفاعلية متعددة القنوات، تعكس إدراكا مؤسساتيا بأن المواطن شريك في التأثير وفي صياغة أجندة الحوار الوطني، وليس مجرد مناقش فيها فقط.

إن الملتقى منذ نسخته الأولى في سنة (2023) كان يرنو إلى وضعٍ أسس شفافة من أجل مباشرة الحوار بين الفاعل والمواطن، حيث التقت الجهات الحكومية مع ممثلين من المجتمع في جلسات حضورية، في خطوة تُعدّ اختبارًا أوليًا لإمكانات التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين، بيد أنّ الحضور المباشر ظل محدودًا على خلفية تجريبيته في أول انطلاقة.

مثلت آليات التصويت المجتمعي، في النسخة الثانية من الملتقى (2024)، خطوة هامة نحو لإبراز دور المشاركين كمساهمين في عملية صناع القرار، فقبل انعقاد الملتقى، أُتيح للمواطنين اختيار محاور النقاش عبر استفتاء إلكتروني شارك فيه نحو 7,500 شخص، مثّل قلبًا حقيقيًا لمنطق المشاركة، بالتأسيس لتصور يقطع مع مناقشة القضايا المُختارة نحو اختيار القضايا التي تُناقش.

ولم يتوقف هذا التوسع عند هذا الحد؛ بل شهدت هذه النسخة إطلاق مبادرة (صناع القرار)7 التي وفّرت منصة للشباب لتقديم أفكارهم ومشاريعهم.

وبالرغم من أن تركيزها كان على الإبداع، فإنها تُبرِز اتجاهًا نحو تشجيع المقترحات العملية الموجهة إلى السياسات وليس مجرد مناقشتها.

" وأُطلقت مبادرة “صُنّاع الأفكار” خلال هذا الملتقى، التي تسعى إلى إتاحة الفرصة للشباب المبدعين لتقديم أفكارهم الإبداعية والمبتكرة في بيئة تنافسية؛ إيمانًا بأهمية الابتكار المجتمعي، حيث بلغ عدد المشاركين في المبادرة نحو (1300) مشارك قدّموا ما مجموعه (461) فكرة، وتمر الأفكار المقدّمة عبر مراحل تقييم دقيقة تُشرف عليها لجنة تحكيم محايدة تضم نخبة من ذوي الاختصاص، تتولى دراسة المقترحات وفق معايير محددة مع إمكانية تبني هذه الأفكار ودعم تنفيذها من جهاز الاسثمار العُماني، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية لرؤية عُمان 2040″.

(عُماننا).

وفي نسخة 2025، عمّق الملتقى من تفاعله الرقمي بإدخال منصات وطنية رقمية مثل: المنظومة الوطنية للتخطيط والتقييم، والمنصة الموحدة للخدمات الحكومية، ومنصة “تجاوب” للشكاوى والمقترحات، وهي أدوات تمكّن المواطن من متابعة نتائج الحوار والمساهمة في تقديم التغذية الراجعة المستمرة.

وقد جاء هذا التطوّر في أعلى صُورته عندما بلغ عدد المشاركين في اختيار موضوعات النقاش أكثر من 19,000 مشارك عبر المنصات الرقمية قبل انعقاد النسخة نفسها.

تطور أدوات المشاركة عبر نسخ الملتقى (2023-2026).

وبينما تعكس النسخة الرابع (2026)، الهدف الأساسي للملتقى: تعزيز التواصل بين الحكومة والمجتمع، والاستماع إلى آراء المواطنين ومقترحاتهم وتطلعاتهم في شتّى المجالات، فإن آليات التصويت المجتمعي تتخذ طابعًا مترسخًا، بحيث يصبح اختيار المحاور والنقاشات مسبقًا عبر الإنترنت جزءًا من “بيئة المشاركة الطبيعية” للملتقى، في سياق يتسم بالاستمرارية وتبادل الرؤى حول القضايا المجتمعية8.

" أكد صاحب السُّمو السّيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، اليوم، على استمرار ملتقى “معاً نتقدم” كمنصة مفتوحة لتبادل الآراء والرؤى والأفكار حول القضايا التي تهم المجتمع“.

وقد مكن هذا التحوّل، من اللقاءات المباشرة إلى منظومة مشاركة متعددة القنوات (حضوري - رقمي - تصويت - منصات)، من الانتقال من المشاركة التقليدية إلى مشاركة نوعية تمنح المواطن أدوات فعلية في عملية تحديد الأجندة وصياغة الحوار الحكومي-المجتمعي.

تحول دور المواطن في الملتقى (2023-2026).

خارطة أولويات المجتمع العُماني عبر أربع دورات:

على امتداد نسخ الملتقى (2023-2026)، برزت رؤية عُمان 2040 كقضية مركزية في خطاب المجتمع، فقد تصدرت تصويت المشاركين في النسخة الرابعة (2026) بحصولها على 35% من الأصوات كأولوية للنقاش، متقدمة على “تحسين الخدمات الحكومية” و“الاستثمار في القطاعات الاقتصادية” بنسب 32 و33% على التوالي.

كما اختار الجمهور “سوق العمل والتشغيل” كمحور إضافي للحوار في نفس النسخة، ما يعكس اهتمامًا واسعًا بقضايا التشغيل والفرص الاقتصادية.

أما في النسخة الماضية (2025)، فقذ أظهر التصويت أنّ ما يقرب من 19,360 مشاركًا أن “الاقتصاد والتنمية”، حظي بأعلى نسبة تصويت بنسبة 63%، من إجمالي الأصوات، تلاه “تنمية المحافظات” و“القطاع الخاص والاستثمار”9، ما يشير إلى أن أولويات المجتمع في تلك المرحلة كانت مركّزة على قضايا النمو الاقتصادي الشامل وتعزيز دور المحافظات في التنمية، قبل أن تنحرف تدريجيًا إلى نقاش أوسع يشمل الخدمات الحكومية وجودتها في النسخ اللاحقة.

يمكن ملاحظة بشكل واضح من خلال هذهِ المقارنات، أن هناك انتقالية واعية في أولويات المجتمع: من مناقشة القضايا الاقتصادية العامة والتنمية (مثل الاقتصاد والاستثمار في 2025)، نحو دمج عناصر متعلقة بالخدمات الحكومية وجودة الحياة و الاستقرار في سوق العمل بحلول 2026، وهو ما يعكس، جزئيًا، انعكاس التحوّل الاقتصادي العُماني نفسها لانتقال من التركيز التقليدي على استدامة الاقتصاد والتنمية الهيكلية، إلى احتياجات المواطنين اليومية المتعلقة بالخدمات والحياة العملية وتوظيف القدرات الشبابية، فضلاً عن استمرار الانشغال برؤية عُمان 2040 كإطار شامل للحوار الوطني.

حين يتحوّل الحوار إلى سياسات فعالة:

على أرض الملتقى تحوّل النقاش المجتمعي المستمر منذ 2023 إلى منصات رقمية وأدوات تنفيذية تتجاوز فكرة اللقاء الحواري إلى مستوى الفعل والإسهام في السياسات العامة.

وهاهي نسخة 2025، التي أُطلقت فيها ثلاث منصات وطنية رقمية، والغرض من هذا: تحسين جودة الخدمات الحكومية وتيسير وصول المواطنين إليها، وتوفير قنوات تفاعلية لتلقي اقتراحاتهم وشكاواهم وربطها مباشرة بالجهات المختصة.

أما عن علاقة هذه المنصات بتوصيات الملتقى، فمن الواضح أن بعضها مثل منصة “تجاوب” والمنظومة الرقمية للتخطيط والتقييم جاءت متكاملة مع توجهات الحوار السابق في الملتقيين الثاني والثالث، وذلك حين ركّز المشاركون على ضرورة دعم التحوّل الرقمي وجودة الخدمات كأحد أهم أولويات السياسات الوطنية.

كما قد تناولت منصات الملتقى التي أُطلقت بشكل فعال تلك الاحتياجات التشاركية بالربط بين اقتراحات المجتمع وأدوات التنفيذ الرقمي، ما يمكّن مستخدميها من التعبير عن آرائهم ومقترحاتهم في الوقت الفعلي وتحويلها إلى بيانات تُتابَع وتُقيَّم.

“وتمثلت المنصات في المنصة الوطنية للمقترحات والشكاوى والبلاغات “تجاوب” وهي منصة إلكترونية مخصصة لتلقي الشكاوي والمقترحات في المؤسسات الحكومية لتحسين الخدمات الحكومية وتعزيز رضا المستفيدين، والمنظومة الوطنية للتخطيط والتقييم ومتابعة الأداء وهي منظومة وطنية رقمية تضم مختلف الجهات الحكومية ويتمُّ من خلالها التخطيط والتقييم ومتابعة الأداء للمستهدفات والبرامج الاستراتيجية والخطط السنوية بما يتواءم مع رؤية “عُمان 2040” والبوابة الوطنية الموحدة للخدمات الإلكترونية وهي بوابة رقمية مركزية موحدة لتقديم كافة الخدمات الحكومية الرقمية في سلطنة عُمان دون الحاجة للذهاب إلى مقر الوحدات الحكومية لإنجاز المعاملات سواء للأفراد أو قطاع الأعمال”.

(وكالة الأنباء العمانية).

نموذج جديد في إدارة العلاقة بين الدولة والمجتمع:

على امتداد أربع دورات، يبدو أن الملتقى لم يعد مجرد مساحة حوار بين مسؤولين ومواطنين، بل الأمر يتجاوز ذلك نحو فكرة خلاقة أقرب إلى مختبر حوكمة تشاركية يعيد اختبار العلاقة بين صانع القرار والمتلقي.

فالمواطن لم يعد حاضرًا فقط لسماع ما تقرره الحكومة، بل أصبحَ بدوره فاعلا في عملية تحديد القضايا، وترتيب الأولويات، بل واقتراح الحلول.

غير أن هذا التحول يظل جزئيًا ومحكومًا بإطاره المؤسساتي.

فالملتقى لا يزال أقرب إلى آلية تشاركية مُنظَّمة أكثر من كونه فضاءً تداوليًا مفتوحًا بالمعنى الديمقراطي الكامل.

كما أنه في حاجة إلى أن يتحول إلى ما يشبه برلمانًا موازيا يُعزز المساءلة، ويتجاوز حدود “التواصل الحكومي” التقليدي، ليقف في منطقة وسطى بين الاستشارة الواسعة والمشاركة، حيث تُدار الأسئلة، وتُضبط السقوف، وتُختبر الاستجابات.

إنّ قوة الملتقى تكمن في كونه يعزز أحد أعمدة الحوكمة الحديثة: الثقة المؤسساتية، التي تدفع نحو فتح قنوات منتظمة للحوار، وربط النقاش بإطلاق منصات وأدوات تنفيذية، يبعث برسالة مفادها أن صوت المجتمع مسموع، غير أن هذه الثقة تظل هشّة إن لم تُدعَّم بالمتابعة والشفافية، أي بالانتقال من الاستماع إلى إظهار كيف تُترجم الآراء إلى سياسات أو قرارات.

لا يمكن الحكم على “معًا نتقدم” كنموذج مكتمل، بل كتجربة قيد التشكل.

نجاحها النهائي لن يُقاس بعدد الجلسات أو نسب التصويت، بل بقدرتها على الاستمرار في التطور، وفتح مساحات أوسع للتأثير، وربط الحوار بالقرار، وهو ما تسعى إلى إحقاقه السياسة الرشيدة العمانية، تدريجيا وبثبات “معا نتقدم”.

حلم يتحول إلى واقع.

7- المشاركة الإلكترونية في معا نتقدم المشاركة-الإلكترونية/ملتقى-معا-نتقدم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك