بدأ النادي الفيصلي العمل بشكل مكثف خلال الفترة الحالية من أجل لملمة أوراقه وإعادة ترتيب صفوف الفريق الأول لكرة القدم، مستفيدا من تأجيل مباراته أمام الحسين إربد، التي كانت مقررة السبت المقبل، بسبب مشاركة الأخير في دوري أبطال آسيا 2.
ومنح هذا التأجيل الجهاز الفني بقيادة المدرب عبدالله أبو زمع فرصة زمنية تقارب 12 يوما قبل المواجهة المقبلة أمام فريق البقعة ضمن منافسات دوري المحترفين، وهي فترة يسعى الجهاز الفني لاستثمارها فنيا وبدنيا وذهنيا، في ظل المرحلة الحساسة التي يمر بها الفريق.
وباشر أبو زمع برنامجا تدريبيا مكثفا يهدف إلى رفع الجاهزية العامة، مع التركيز على تصحيح الأخطاء التي ظهرت في الجولة الماضية، لا سيما في مباراة “الكلاسيكو” أمام الوحدات، والتي انتهت بخسارة الفيصلي بهدفين دون رد.
ويسعى المدرب إلى إخراج اللاعبين من الحالة النفسية التي رافقتهم بعد فقدان صدارة الترتيب، وإعادة الثقة والروح التنافسية إلى المجموعة، خاصة أن الفريق ما يزال يملك فرصة قوية للعودة إلى القمة.
وطلب أبو زمع الوقوف بشكل دقيق على مستويات عدد من لاعبي الفريق الأول، وخصوصا الذين لم يشاركوا في المباراة الأخيرة، من أجل تقييم جاهزيتهم ومنحهم فرصة إثبات الذات خلال المرحلة المقبلة، وينتظر أن يخوض الفريق الأول مباراة ودية اليوم أمام فريق تحت 19 عاما، بناء على طلب الجهاز الفني للوقوف على جاهزية عدد من اللاعبين.
وعلى صعيد متصل، يواصل الجهاز الطبي جهوده المكثفة لتجهيز عدد من اللاعبين المصابين، وفي مقدمتهم نجم الفريق وهداف بطولة الدوري أحمد العرسان، الذي تعرض سابقا لتمزق في العضلة الأمامية، حيث أعلن النادي حينها أن اللاعب يحتاج إلى أربعة أسابيع للتعافي، إلا أن هناك محاولات لتسريع عملية العلاج والتأهيل، في ظل أهمية المرحلة المقبلة وكثافة المباريات المنتظرة.
كما افتقد الفريق في مباراة الوحدات خدمات اللاعب مجدي العطار، الذي اضطر لمغادرة الملعب في الشوط الأول متأثرا بالإصابة.
وتشير المعلومات إلى أن العطار يعاني من تمزق عضلي، وقد خضع للفحوصات الطبية اللازمة يوم أمس لتحديد حجم الإصابة ومدة الغياب المتوقعة، بانتظار صدور التقرير الطبي النهائي.
وانضم خالد زكريا بدوره إلى قائمة المصابين، بعدما تعرض لخلع في الكتف خلال المباراة الأخيرة، ولم تتضح بعد إمكانية لحاقه بالمواجهة المقبلة أمام البقعة، في انتظار تقييم حالته بشكل كامل من قبل الجهاز الطبي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يأمل فيه عشاق الفيصلي أن يظهر فريقهم بصورة مختلفة تماما عمّا كان عليه في المرحلة الماضية، بعدما تراجع الأداء الفني بشكل لافت في عدد من المباريات، ما أدى إلى إقالة المدير الفني الصربي دينيس كوريتش مؤخرا.
وتعول جماهير “الأزرق” على خبرة أبو زمع في إعادة الانضباط والروح القتالية للفريق، وتصحيح المسار سريعا قبل الدخول في المنعطف الحاسم من عمر الدوري.
ويدرك الجهاز الفني أن المرحلة المقبلة لا تحتمل المزيد من التعثر، في ظل اشتداد المنافسة على اللقب، ما يجعل فترة التأجيل الحالية بمثابة فرصة ذهبية لإعادة البناء الفني والمعنوي، تمهيدا لعودة قوية تعيد الفيصلي إلى سكة الانتصارات والطريق الصحيح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك