الرباط ـ «القدس العربي»: أفادت وكالة الأنباء المغربية بأن العاهل محمد السادس بعث برقية تهنئة إلى النائب البرلماني محمد شوكي، بمناسبة انتخابه رئيساً لحزب «التجمع الوطني للأحرار» الذي يقود التحالف الحكومي، متمنيًا له كامل التوفيق في مهامه القيادية الجديدة، والاضطلاع بمسؤولياته الحزبية في الارتقاء بالعمل السياسي بمفهومه النبيل، وجعل مصلحة الأمة المغربية فوق كل اعتبار.
كما جاء في البرقية: «إن اختيارك لرئاسة هذه الهيئة السياسية الموقرة ليعكس الثقة التي حظيت بها من لدن مناضلي ومناضلات الحزب، وتقديرهم لما تتحلى به من خصال وغيرة وطنية ولما راكمته من تجربة في المجالين التدبيري والمهني، مما يؤهلك للمضي قدماً في تطوير أداء الحزب لمواصلة مساهمته بمعية كافة الأحزاب والهيئات السياسية، في خدمة الصالح العام، والدفاع عن المصالح العليا للوطن والمواطنين، في تشبث متين بثوابت الأمة ومقدساتها».
وأثنى الملك محمد السادس أيضًا على عزيز أخنوش، الرئيس الذي قرر التنحي عن قيادة الحزب، مشيداً «بما بذله من جهود مطبوعة بروح المسؤولية والوطنية الصادقة، في سبيل تكريس وتعزيز الحضور السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار».
في سياق متصل، أفادت صحيفة «الصباح» المغربية بأن الوزراء المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني للأحرار»، قائد الائتلاف الحكومي في المغرب، قرروا عدم الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة، لعدم جاهزيتهم لمحطة المُساءلة الشعبية.
واستدلت على ذلك بكل من أمين التهراوي وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ومحمد سعد برادة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، وفاطمة الزهراء عمور وزيرة السياحة، وكريم زيدان الوزير المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، وسلفه محسن الجزولي، وزكية الدريوش كاتبة الدولة في الصيد البحري.
وفي المقابل، قرر وزراء الحزب نفسه، دعم المرشحين لخوض تشريعيات 2026، على أمل الفوز بها، كي لا يغادروه إلى وجهات أخرى في إطار ترحال جماعي، إما نحو حزب «الاستقلال» أو «الأصالة والمعاصرة».
ونقلت الصحيفة نفسها عن مصادر قولها إن تنحي عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، عن رئاسة الحزب في المؤتمر الاستثنائي المنعقد أخيراً في مدينة الجديدة، ترك فراغاً كبيراً رغم دعمه لخليفته محمد شوكي، الذي حشد دعم أعضاء الحزب في الأقاليم وكذا أعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني، كي يدبّر السير العادي للحزب ذاته، في ظل استمرارية الهياكل المسيرة للحزب التي وضعت من قبل أخنوش، لترسيخ ثقافة جديدة قوامها حسن التدبير، والتداول على المسؤوليات.
وأوردت «الصباح» كذلك أن مصطفى بايتاس، وزير العلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، قرر مغادرة منصبه الحزبي، مديرًا عامًا، بعد عشر سنوات من العمل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك