ذكرت مصادر إعلامية وصور أقمار صناعية عالية الدقة أن إيران شرعت في تعزيز تحصينات منشأة أصفهان النووية الحساسة الواقعة وسط البلاد، في خطوة تُعد غير مسبوقة في تاريخ هذا الموقع، وذلك تحسبًا لاحتمال شن ضربة جوية أو عملية كوماندوز من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وأظهرت الصور، التي نشرها معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS)، قيام طهران بردم وإغلاق المداخل الثلاثة الرئيسية للأنفاق تحت الأرض المؤدية إلى مجمع أصفهان النووي بالتراب، ما يجعل التعرف عليها والوصول إليها أكثر صعوبة، سواء من الجو أو عبر عمليات برية.
كما أظهرت تحليلات إضافية أن التحصينات لا تقتصر على الردم فقط، بل شملت إضافة أسقف واقية فوق مبانٍ داخل الموقع، وإجراءات أخرى تهدف إلى حماية البنية التحتية النووية من الضربات الجوية المباشرة وتقليل أثر الأضرار في حال وقوعها.
هذه التحركات الإيرانية تأتي في ظل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط مخاوف من أن تؤدي التوترات المستمرة حول البرنامج النووي الإيراني إلى عملية عسكرية مفتوحة تستهدف المنشآت النووية.
يشار إلى أن موقع أصفهان نفسه تعرض في العام الماضي لضربات خلال التصعيد العسكري بين تل أبيب وطهران، التي شملت مواقع أخرى مثل فوردو ونطنز.
وتشير التحليلات إلى أن إغلاق الأنفاق وردمها يسهم في تقليل إمكانية استهداف مخزون اليورانيوم المخصب أو الوصول إلى مرافق حساسة تحت الأرض، كما أنه يصعب من مهام الاستطلاع والمراقبة التقنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك