نواكشوط – «القدس العربي»: في خطاب وجّهه لسكان الجنوب الموريتاني ذي الأغلبية السكانية السوداء، شدد الرئيس ولد الشيخ الغزواني على أن «الوحدة الوطنية لشعب موريتانيا، والحوار السياسي الشامل يشكلان حجر الزاوية في المرحلة المقبلة».
وأكد في حديث سياسي قوبل بمتابعة واسعة على مستوى المشهد السياسي الموريتاني لحساسية المنطقة التي يزورها الرئيس حاليا «أن استقرار البلاد وأمنها يظلان رهينين بتماسك مكوناتها الاجتماعية ونجاح مسار التشاور الوطني».
وقال: «لم آتكم اليوم في إطار حملة انتخابية، ولا بسبب أزمة أو وضع طارئ»، مشددا على «أن زيارته تهدف إلى التواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع إلى همومهم، والاطلاع ميدانياً على أوضاعهم المعيشية، ومناقشة الوضع العام للبلد والتحديات التي تواجهه».
وأوضح الغزواني أنه جاء «للقاء السكان، والتحدث معهم بلا وسائط، ومعاينة ظروفهم ومشاكلهم عن قرب، والإنصات إلى آرائهم بشأن القضايا الوطنية الكبرى»، معتبراً أن هذا النهج يشكل أساساً للحكم الرشيد وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.
وركّز الرئيس الغزواني على مركزية الوحدة الوطنية الموريتاني في سياسات نظامه، داعياً إلى ترسيخ صورة شعب موريتانيا المتماسك والمؤمن بقدرته على بناء دولة جامعة بمختلف مكوناتها.
وقال «إن الهدف هو قيام أمة موحدة، تربطها هوية جامعة، وتاريخ مشترك، ومستقبل واحد، مشدداً على أن «الاستقرار الذي تعيشه البلاد اليوم يشكل مكسباً يتطلب الحفاظ عليه وتعزيزه».
وأشار الغزواني إلى «أن عمل مؤسسات الدولة المتواصل بشكل طبيعي، وتمتع البلاد بالأمن والاستقرار، يُعدّ نعمة تستوجب الشكر، مؤكداً «أن الوحدة الوطنية الموريتانية تظل السدّ المنيع في مواجهة التحديات، والأساس الأول للاستقرار السياسي والاجتماعي، والشرط الجوهري لتحقيق التنمية والازدهار».
وفي هذا السياق، أوضح «أنه سعى خلال السنوات الماضية إلى تعزيز هذا المسار عبر تهيئة مناخ سياسي هادئ، والعمل على تجاوز التوترات والصراعات والخلافات، وكل ما من شأنه أن ينعكس سلباً على الانسجام الوطني».
وبخصوص آفاق الحوار السياسي المرتقب، أكد الغزواني «أن السلطات اعتمدت مقاربة قائمة على الانفتاح والتشاور مع الجميع»، موضحاً «أنه جرى عقد لقاءات مع مختلف الأطراف السياسية والفاعلين المعنيين، وإطلاق مشاورات تمهيدية أوشكت على الاكتمال، تمهيداً لتنظيم حوار شامل يهدف إلى بناء توافق وطني حول القضايا الكبرى للبلاد».
ودعا الرئيس الغزواني، إلى «رعاية الشباب وتأطيرهم، باعتبارهم عُدّة المستقبل، وحمايتهم من الظواهر الدخيلة على المجتمع الموريتاني، مثل الإرهاب والمخدرات، موضحًا أن القطاعات الوزارية المعنية كُلّفت بإعداد مقترحات عملية لمواجهة هذه الظواهر.
في حديث لسكان الجنوب دعا فيه لحماية الشباب من المخدرات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك