تونس: “القدس العربي”: دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات التونسية إلى إسقاط تُهم الإرهاب “الباطلة” بحق المحامي والقاضي السابق أحمد صواب.
وقالت، في بيان الثلاثاء، إن صواب، المحكوم بالسجن بتهم متعلقة بالإرهاب، سيخضع لمحاكمة جديدة في الاستئناف في 12 شباط/ فبراير الجاري.
و”ينبغي على السلطات التونسية أن تُسقط فورا هذه التهم الباطلة وتفرج عنه، وتكفّ عن الانتقام من المنتقدين والمحامين الذين يدافعون عنهم”.
وأشارت إلى أن السلطات اعتقلت صواب (69 عاما) بسبب تصريحات أدلى بها أمام المحكمة أثناء دفاعه عن متهمين في قضية “التآمر على أمن الدولة”.
وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، “حكمت عليه محكمة مكافحة الإرهاب في تونس العاصمة بالسجن خمس سنوات بالإضافة إلى ثلاث سنوات من المراقبة الإدارية، واستغرقت محاكمته دقائق معدودة فقط، ومُنع الصحفيون من حضورها”.
وقال بسام خواجا، نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة: “أحمد صواب المدافع الشرس عن استقلال القضاء، يقبع خلف القضبان لمجرد أنه ترافع عن متهمين وأدلى بآراء جريئة.
محاكمته التعسفية بسبب دفاعه عن الآخرين ضد الملاحقة القضائية التعسفية تظهر إلى أي حد تتمادى السلطات التونسية في قمع أي معارضة”.
واعتقلت قوات مكافحة الإرهاب صواب في منزله في نيسان/ أبريل الماضي، عقب استخدامه لتعبير مجازي تم تأويله كتهديد لأحد القضاة المكلفين بملف التآمر، فيما أكد محاموه أنه كان يشير إلى الضغوط التي تمارسها السلطات على القضاة.
وانتقدت المنظمة محاكمة صواب وفق قانون مكافحة الإرهاب والمرسوم 54 المتعلق بالجرائم الإلكترونية، بتهم تتعلق بـ”تكوين وفاق بقصد ارتكاب جرائم إرهابية، و دعم أعمال إرهابية، والتهديد بارتكاب أعمال إرهابية، ونشر أخبار كاذبة”.
ودعت السلطات التونسية إلى “التوقف عن مقاضاة الأفراد لممارسة حقوقهم الإنسانية، وضمان إجراء محاكمات عادلة، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفا”.
وأشارت إلى أن “المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين” التي وضعتها “الأمم المتحدة” تنص على ضرورة عمل المحامين بشكل مستقل دون تدخل غير مبرر من السلطات، كما تحظر الانتقام من المحامين بسبب أداء مهامهم المهنية.
وتونس دولة طرف في “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” و”الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب”، اللذين يضمنان الحق في كل من حرية التعبير والتجمع، والمحاكمة العادلة، وعدم التعرض للاعتقال أو الاحتجاز التعسفي.
وقال خواجا: “أظهرت محاكمة صواب نموذجا من الخروقات العديدة لإجراءات المحاكمة العادلة، التي تزداد شيوعا في محاكمة المعارضين في تونس”.
وختم بقوله: “ينبغي للسلطات إنهاء ممارساتها المتمثلة في الملاحقات القضائية التعسفية والتدخل في الإجراءات القضائية”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك