طرابلس – «القدس العربي»: أعاد تحطم مروحية إسعاف داخل قاعدة السارة الجوية في أقصى جنوب شرق ليبيا فتح ملف إدارة الجنوب الليبي، ليس فقط من زاوية السلامة الجوية والإهمال الفني، بل بوصفه انعكاسا مباشرا لسياسات الأمر الواقع التي فرضتها قوات خليفة حفتر على المنطقة، وحولت القواعد العسكرية من مرافق يفترض أن تؤدي أدوارا خدمية وأمنية إلى نقاط خطر مفتوحة، تختلط فيها المهام العسكرية بالتحركات اللوجستية الغامضة، في بيئة يغيب عنها الحد الأدنى من الشفافية والمساءلة.
الحادث الذي أودى بحياة خمسة أشخاص، بينهم ممرض وأفراد من طاقم الطائرة، لم يكن مجرد واقعة عرضية، بل جاء في سياق أوسع من عسكرة الجنوب وربطه بمسارات إقليمية تتجاوز المصالح الليبية، وسط صمت رسمي يثير تساؤلات أكثر مما يقدم إجابات.
وتحطمت مروحية إسعاف، خلال عودتها من مهمة إخلاء طبي، داخل قاعدة السارة الجوية الواقعة على بعد نحو 300 كيلومتر جنوب غرب مدينة الكفرة، وذلك أثناء نقلها جنديا من كتيبة سبل السلام بعد تعرض آلية تابعة للكتيبة لحادث سير.
وأسفر الحادث عن مصرع خمسة أشخاص، هم ثلاثة ليبيين من مدينة الكفرة، إضافة إلى قائد الطائرة ومساعده، وهما أجنبيان لم تعلن أي جهة رسمية عن جنسيتهما أو طبيعة تعاقدهما.
وبين الضحايا ممرض يعمل في مستشفى الشهيد عطية الكاسح، كان منتدبا للعمل مع الكتيبة، ما يسلط الضوء على تورط القطاع الصحي المدني في بيئة عسكرية عالية المخاطر دون أي ضمانات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك