أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن التحولات التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، كتشكيل الحكومة، والشروع في توحيد القرار الأمني والعسكري، وإنهاء عسكرة المدن، أعادت الاعتبار لمنطق الدولة بعد سنوات من تعدد مراكز القرار.
وأشار العليمي، خلال استقباله وفداً من البرلمان الألماني برئاسة النائب ألكسندر رضوان، اليوم الثلاثاء، إلى الاستقرار النسبي الذي تحقق خلال الفترة الأخيرة، وقال إنه «نتيجة شراكة استراتيجية مع المملكة العربية السعودية منعت التفكك، ودعمت الاستقرار الاقتصادي والخدمي، وأسهمت في تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لأي مسار سلام»، معتبرا الشراكة مع المملكة ركيزة للاستقرار الإقليمي.
ونوّه بالشراكة مع ألمانيا ودورها المحوري في دعم بناء المؤسسات المدنية، وإصلاح القطاع الأمني وفق المعايير المهنية، ودعم البنك المركزي والاستقرار النقدي، والمساهمة في بناء قدرات الحكم المحلي.
وأضاف العليمي أن «دعم الدولة اليمنية هو استثمار حاسم ضد الإرهاب، والهجرة غير النظامية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وأمن الممرات المائية».
وأعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن تطلعه إلى مزيد من الدعم الألماني خلال المرحلة القادمة، التي سيتم التركيز فيها على تمكين الدولة، وردع العقائد العنيفة، وإنهاء الإفلات من العقاب، مجددًا «التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بنهج السلام».
كما أشار إلى «صعوبة التقدم على هذا المسار مع ميليشيات الحوثي كجماعة أيديولوجية مغلقة تقوم على التمييز السلالي، واحتكار السلطة باسم الحق الإلهي».
وشدد العليمي على أن السلام في اليمن يجب أن يفضي إلى دولة مدنية حديثة، ومواطنة متساوية بلا تمييز، وسلاح خاضع للدستور، ومؤسسات منتخبة لا جماعات طائفية، مؤكدًا أن اليمنيين لا يبحثون عن حلول مؤقتة، بل يريدون سلامًا طويل الأمد قابلًا للاستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك