تتصدر عملة البيتكوين عناوين الأخبار مع كل صعود أو هبوط تسجله، وتخطف الأضواء، سلباً أو إيجاباً، كونها العملة المشفرة الأكبر في العالم من حيث القيمة السوقية.
وعلى الرغم من أن الإيثريوم، ثاني أكبر عملة مشفرة بعد البيتكوين، تعاني هبوطاً مطولاً أفقدها الكثير من قيمتها السوقية، فإنها تعاني في صمت، وربما لا تجد المتابعة إلا من قبل من يمتلكونها.
وبعد بداية هادئة نسبياً هذا الأسبوع بدأت الإيثريوم، والبيتكوين أيضاً، في الانخفاض مجدداً، الثلاثاء، في أوروبا، حيث أثرت النظرة التشاؤمية على الأصول الرقمية.
وانخفض سعر الإيثريوم، الذي سجل خسائر أكبر من البيتكوين منذ موجة البيع الحادة في أكتوبر، بنسبة كبيرة للغاية وصلت بها إلى أدنى مستوى عند 1997 دولاراً.
تعرضت الإيثريوم لضربة قوية خلال الأشهر الماضية، حيث سحب المستثمرون 3.
3 مليار دولار من صناديق المؤشرات المتداولة الأمريكية المخصصة لهذه العملة المشفرة منذ انهيار السوق مطلع أكتوبر/ العام الماضي، وتم سحب 500 مليون دولار هذا العام، ليبلغ الإجمالي 3.
800 مليون في 4 شهور، وفقاً لبيانات جمعتها بلومبيرغ إنتليجنس.
وتشير البيانات إلى أن أصول صناديق الإيثريوم المتداولة حالياً تقل عن 13 مليار دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ يوليو الماضي.
ومع انخفاض قيمة العملة الرقمية بنسبة تقارب 60% عن أعلى مستوى لها على الإطلاق، يشعر المستثمرون بآثار ذلك.
فقد استثمر الكثيرون عندما كانت العملة تتداول عند مستويات أعلى بكثير؛ إذ يبلغ متوسط كلفة الاستثمار في صندوق إيثريوم المتداول في البورصة نحو 3500 دولار للعملة الواحدة، بينما يتم تداولها حالياً بنحو 2100 دولار.
يشهد سوق العملات المشفرة بأكمله تدهوراً في ظل مناخ من التراجع العام يتسم بانخفاض إجمالي القيمة السوقية، وزيادة التقلبات، وضعف الإقبال على المخاطرة.
ويقود هذا التراجع عملة البيتكوين التي تمر بفترة عصيبة للغاية محت فيها جميع مكاسبها منذ إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نهاية عام 2024.
وعلى الرغم من أن الإدارة الداعمة للعملات الرقمية كانت تُعتبر بمنزلة دفعة قوية لهذا القطاع، فإن البيتكوين سجلت مؤخراً أطول سلسلة خسائر شهرية له منذ عام 2018.
ويُعد تراجع الإيثريوم جزءاً من تدهور عام في معنويات المستثمرين في أسواق العملات الرقمية ونتيجة لتوجهات النفور من المخاطرة على المستوى الكلي، إضافة إلى موجة بيع أوسع في سوق العملات الرقمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك