الشرق للأخبار - البنتاجون: مصادرة ناقلة نفط خاضعة للعقوبات بالمحيط الهندي Independent عربية - بريطانيا تكشف عن أكبر حزمة عقوبات ضد روسيا القدس العربي - رئيسة المكسيك: لا خطر على المشجعين في كأس العالم 2026 سكاي نيوز عربية - رئيس "فيفا" يعلّق على مخاوف تأثير أحداث المكسيك في المونديال العربي الجديد - أسواق السودان تلتقط أنفاسها في رمضان التلفزيون العربي - سيناريوهات المواجهة الكبرى.. من أين سينطلق الهجوم الأميركي على إيران؟ القدس العربي - نيويورك تطالب إدارة ترامب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية وكالة سبوتنيك - سيارتو: المجر منفتحة على تنويع الطاقة دون التخلي عن روسيا وكالة سبوتنيك - 30 قتيلا على الأقل جراء أمطار غزيرة في جنوب شرق البرازيل وكالة شينخوا الصينية - رئيس وكالة أنباء ((شينخوا)) يلتقي المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف
عامة

مبادرة «ثوبنا»… التراث الفلسطيني «ستايل» وهويّة

القدس العربي
القدس العربي منذ أسبوعين

الضفة – «القدس العربي»: في زمنٍ تتسارع فيه وتيرة العولمة وتذوب فيه الهويات الصغيرة تحت ضغط الاستهلاك والموضة السريعة، تبرز قصص فلسطينية تعيد الاعتبار للأصالة والذاكرة والارتباط بالأرض. .من جنين إلى ...

ملخص مرصد
تبرز مبادرة «ثوبنا» للفلسطينية بيسان الحاج حسن كمشروع ثقافي يهدف إلى توثيق التراث الفلسطيني وربطه بالحاضر. تسعى بيسان إلى جعل الثوب الفلسطيني ممارسة حيّة تُلبس وتُحكى، وتستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لتقديم معلومات مبسطة وعميقة في آن.
  • بيسان الحاج حسن أسست منصة «ثوبنا» لتوثيق التراث الفلسطيني.
  • المنصة تهدف إلى جعل الثوب الفلسطيني ممارسة حيّة ومشاركة.
  • بيسان تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لنشر المعلومات.
من: بيسان الحاج حسن أين: فلسطين

الضفة – «القدس العربي»: في زمنٍ تتسارع فيه وتيرة العولمة وتذوب فيه الهويات الصغيرة تحت ضغط الاستهلاك والموضة السريعة، تبرز قصص فلسطينية تعيد الاعتبار للأصالة والذاكرة والارتباط بالأرض.

من جنين إلى رام الله، ومن الطفولة الحرة بين القرى والسهول إلى منصة رقمية توثق التراث الفلسطيني، تشقّ الفلسطينية بيسان الحاج حسن طريقها بثبات وشغف.

قصتها ليست مجرد مبادرة ثقافية، بل مشروع حياة عنوانه «ثوبنا».

جذور الحكاية… من الطفولة إلى الأرض.

وُلدت بيسان الحاج حسن في نابلس خلال أحداث الانتفاضة الأولى، وعاشت جزءًا من طفولتها في مدينة جنين قبل أن تنتقل مع عائلتها إلى رام الله.

هذه التنقلات بين الجغرافيا لم تكن بالنسبة لها مجرد مدن وأحياء، بل ذاكرة حيّة تشكلت عبر الرحلات العائلية المستمرة في فلسطين كلها.

والدها، رحمه الله، الذي آمن بأن المعرفة تبدأ من الأرض، ربّى أبناءه على التجوال، وعلى معرفة أسماء القرى، وعلى لمس التراب والنبات والبحر.

كانت العائلة تقطع الطريق إلى حيفا ويافا وعكا، وتزور الناصرة وطبرية، وتتعرف على المواسم الزراعية والمنتجات المحلية.

تقول بيسان إن طفولتها كانت غنية لا بالترف، بل بالحرية: ركوب الدراجة في جنين حتى أطراف القرى، النزول إلى الحقول، سماع قصص جدّها الفلاح الأصيل، والاستيقاظ فجر يوم الجمعة لمرافقته إلى الأرض.

كل ذلك صنع رابطًا عميقًا بينها وبين فلسطين بوصفها أرضًا حيّة لا مجرد فكرة أو ذكرى.

وعندما أنهت دراستها الثانوية وسافرت إلى الخارج، بقي هذا الرابط حاضرًا.

درست وعاشت في ثقافات مختلفة، لكنها كلما ابتعدت أكثر ازداد فضولها وحبها لفلسطين.

هناك، في الغربة، بدأت تقارن بين ما تراه في بلدان أخرى وبين ما تمتلكه فلسطين من غنى حضاري وثقافي.

لم يعد الارتباط بالأرض مجرد وصية من الأهل، بل قناعة شخصية تولّدت من عمق التجربة.

عادت بيسان إلى فلسطين بنظرة جديدة: نظرة الباحثة لا السائحة، ونظرة العاشقة التي تريد أن ترى بلدها بعيون الناس، وأن يكون تراثها في متناول الأيادي والنساء الفلسطينيات.

بدأت تتجول في القرى والخِرَب، تدخل البيوت، تتحدث مع النساء والجدّات، تتعلم عن النباتات والحياة البرية والطرق القديمة.

رفضت أن يبقى الحديث عن الماضي حبيس الحنين، بل أرادت أن تعيشه في الحاضر بوعي وقوة.

هذا المسار قادها شيئًا فشيئًا إلى الثوب الفلسطيني.

في البداية كان انبهارًا جماليًا بقطعة فنية تُلبس في الأعراس والمناسبات، ثم تحوّل إلى فضول معرفي: من أين جاء هذا القماش؟ لماذا تختلف الألوان بين منطقة وأخرى؟ كيف كانت النساء يطرزن، وبماذا يصبغن الخيوط؟ ومع كل إجابة، كانت تكتشف أن الثوب ليس مجرد لباس، بل خريطة كاملة لفلسطين: جغرافيتها، نباتاتها، تاريخها الاجتماعي، وحتى طبقاتها الاقتصادية.

تؤكد بيسان أن الأثواب الفلسطينية الأصلية، قبل السبعينيات والثمانينيات، كانت تُصنع من أقمشة محلية: القطن والكتان وغيرها من المزروعات التي تنبت في الأرض الفلسطينية.

كانت تُحاك وتُصبغ يدويًا.

قماش المجدلاوي، مثلًا، الذي اشتهرت به مدينة المجدل وعسقلان، كان يُنسج يدويًا ويُصبغ بالألوان الطبيعية، وتُثبت ألوانه بمياه البحر.

توجد أثواب من هذا القماش يزيد عمرها على 150 عامًا وما زالت تبدو كأنها صُنعت اليوم.

وتتابع بيسان أن التطريز نفسه استُلهم من الطبيعة: الطيور، النباتات، الألوان، أشكال الحجر، وحتى المساجد.

اختلاف الأثواب بين غزة ويافا والخليل ورام الله والناصرة يعكس اختلاف البيئة والمواد الخام وأنماط الحياة.

فالمرأة التي تعمل في الحقول كانت تحتاج لباسًا عمليًا وخفيفًا، بينما في المدن كانت الأقمشة أثقل وأكثر فخامة.

من هنا، ترى بيسان أن الثوب هو «ثوبنا» بمعناه الواسع: ملبوسنا، أرضنا، إنتاجنا، وعدم اعتمادنا على الاستهلاك القادم من الخارج.

فالاستعمار، كما تقول، حوّل الفلسطينيين من صانعي أقمشة إلى مستهلكين لها، أما الثوب الفلسطيني الأصيل فيحمل في خيوطه قصة استقلال اقتصادي وثقافي عريق وذو باع طويل.

من الهواية إلى ولادة مشروع «ثوبنا».

http: //https‭: //‬www‭.

‬instagram‭.

‬com‭/‬reel‭/‬DUit6DWD1oQ‭/‬؟ igsh‭=‬bm5wZXk2YmM3Z2x0.

بدأت بيسان تقتني الأثواب من مناطق مختلفة وتلبسها في حياتها اليومية: في المطارات، في الأسواق، وفي الشارع.

كان الناس يفتحون معها الحديث بسبب الثوب.

النساء الكبيرات في السن كنّ يقتربن منها ويحكين قصصهن، والشباب يسألون عن المعاني والألوان.

هنا أدركت أن الثوب مفتاح للدخول إلى قلوب الناس بسهولة، وجسر للتواصل بين الأجيال.

شعرت بوجود نقص واضح في توثيق التراث الفلسطيني بطريقة شاملة وحديثة.

كثير من المعلومات مهددة بالضياع مع رحيل الجدّات، وكثير من القصص لم تُسجل بعد.

من هنا جاءت الفكرة الفارقة: إنشاء منصة تجمع بين التوثيق والتعليم والسرد البصري والرقمي، وتنقل المعرفة إلى الفلسطينيين أولًا، ثم إلى العالم.

وهكذا وُلدت منصة «ثوبنا»، اسم بسيط يحمل معنى عميق: الثوب ليس مجرد قطعة قماش، بل هو نحن.

هدف المنصة توثيق التراث الفلسطيني بكل أبعاده: الأثواب، الأقمشة، التقنيات، القصص، الجغرافيا، والنباتات، وربط الماضي بالحاضر دون تجميده في المتحف.

لا تريد بيسان أن يكون التراث مادة جامدة تُعرض في قاعات مغلقة، بل تسعى إلى أن يكون ممارسة حيّة تُلبس وتُحكى وتُشارك.

تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لتقديم معلومات مبسطة وعميقة في آن، وتربط بين الثوب والجغرافيا والبيئة والتاريخ الاجتماعي.

وترى أن «ثوبنا» ليست منصة أزياء، بل مشروع ثقافي ومعرفي.

القوة والأصالة ترسم المرأة الفلسطينية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك