قناة الغد - تراجع إصابات الحصبة 75% في أوروبا وآسيا الوسطى عام 2025 العربية نت - الرباط الصليبي يهدد مشاركة مهاجم إسبانيا في كأس العالم وكالة سبوتنيك - خبير: الأمل بالتوصل إلى حلول للأزمة الأوكرانية في الجولات المقبلة من المفاوضات ما زال قائما العربي الجديد - نقص 2.3 مليون عامل يدفع روسيا للبحث عن عمال هنود العربي الجديد - مواجهات في شبوة بين مناصري المجلس الانتقالي والأمن وسقوط ضحايا التلفزيون العربي - عراقجي يؤكد أن الصواريخ خارج المفاوضات.. رسائل إيرانية للداخل والخارج بذكرى الثورة الجزيرة نت - عشاء ملكي لنجوم ريال مدريد.. ومبابي وفينيسيوس يدفعان الفاتورة وكالة ستيب نيوز - بزشكيان: لا نسعى لامتلاك سلاح نووي و"انعدام الثقة" يزداد مع الوقت الجزيرة نت - عرض كوني مذهل حول نجم يحتضر.. هابل يلتقط أدق صورة لـ"سديم البيضة" CNN بالعربية - فيديو متداول لـ"ظهور وزير خارجية إيران على متن سفينة حربية"
عامة

سوريا: أزمة مياه في الحسكة بعد تقاسم السيطرة بين الحكومة و«قسد»

القدس العربي
القدس العربي منذ 15 ساعة

دمشق ـ «القدس العربي»: تفاقمت الأزمة الخدمية والإنسانية في محافظة الحسكة وريفها شمال شرقي سوريا، في أعقاب إعادة توزيع السيطرة بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بموجب اتفاق وقف إطلاق ...

ملخص مرصد
تفاقمت أزمة المياه في محافظة الحسكة السورية بعد إعادة توزيع السيطرة بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. بقيت أبرز محطات ومناهل المياه تحت سيطرة «قسد»، ما أدخل المنطقة في أزمة مياه غير مسبوقة، وحوّل الآبار ومحطات الضخ إلى أوراق ضغط، وسط خلافات مستمرة على آلية التشغيل والمساومة على الكهرباء مقابل المياه، بينما يواجه السكان شحا حاد

    دمشق ـ «القدس العربي»: تفاقمت الأزمة الخدمية والإنسانية في محافظة الحسكة وريفها شمال شرقي سوريا، في أعقاب إعادة توزيع السيطرة بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وتسليم الملف الأمني.

    ومع تغيّر خرائط النفوذ وانتقال بعض المراكز الحيوية إلى سيطرة الحكومة السورية، بقيت أبرز محطات ومناهل المياه تحت سيطرة «قسد»، ما أدخل المنطقة في أزمة مياه غير مسبوقة، وحوّل الآبار ومحطات الضخ إلى أوراق ضغط، وسط خلافات مستمرة على آلية التشغيل والمساومة على الكهرباء مقابل المياه، بينما يواجه السكان شحا حادا يهدد بانتشار الأمراض في ظل حلول إسعافية محدودة شمال شرقي البلاد.

    ومع تغير نقاط التمركز وإعادة توزيع السيطرة بين الطرفين، ثبتت قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية وجودها في المربع الأمني في الحسكة ومركز الهجانة وسط المدينة، في حين بقيت بقية أحياء الحسكة تحت سيطرة «قسد».

    وفي مدينة القامشلي انتزعت القوات الحكومية السيطرة على مركز المدينة ومطارها، بينما استمرت «قسد» في بسط نفوذها على كامل الأحياء السكنية.

    ويقول الناشط الميداني مروان الكاحط لـ«القدس العربي» إن «قسد» تسيطر على عدد من المناهل ومحطات المياه الحيوية في ريف القامشلي، من بينها محطة بلقيس في تل حميس، التي تغذي عشرات القرى، إضافة إلى محطة الشيبانية في ريف اليعربية، فضلا عن عدد من المناهل والآبار التي جرى تفعيلها بالطاقة الشمسية مثل بئر الوضيحية وقحطان.

    ويوضح أن المنطقة تعتمد بشكل رئيسي على محطة سد سفان الواقعة قرب المالكية كمصدر أساسي لتغذية المياه، إلى جانب مناهل أخرى بينها منهل أبو قصايب الواقع بين تل حميس والقامشلي، ومحطة الجوادية (جل آغا) الواقعة بين اليعربية والقامشلي، والتي تؤثر على ضخ المياه إلى القرى التابعة لليعربية، إضافة إلى آبار قرية تل أحمد المصنفة ضمن المناهل النشطة في ريف تل حميس.

    وفي المقابل، تسيطر الحكومة السورية على محطة علوك في مدينة رأس العين.

    وحسب المصدر ذاته، أفرز هذا الانقسام الميداني واقعا خدميا معقدا، إذ بسطت القوات الحكومية سيطرتها على مساحات واسعة في الريفين الشرقي والجنوبي لمحافظة الحسكة، في حين بقيت الخزانات المائية والمناهل الرئيسية تحت سيطرة «قسد»، ما أدى إلى عزل عدد من القرى عن مصادر تغذيتها المائية، وتفاقم أزمة.

    مصطفى البكاري، وهو ناشط ميداني من أهالي الحسكة، يقول لـ«القدس العربي» إن صهاريج المياه لم تعد قادرة على عبور الحواجز العسكرية التابعة لكلا الطرفين، كما لم يعد بإمكانها الوصول إلى محطات التحلية والضخ الحديثة، ما أجبر السكان على العودة إلى استخدام بدائل بدائية ومتردية لتأمين احتياجاتهم اليومية من المياه.

    دمشق تتحرك بمساعدة منظمات دولية لتدارك تفاقم المشكلة.

    ويضيف بأن محطة علوك في رأس العين لا تزال تمثل «عقدة المنشار» في أزمة مياه المنطقة، موضحا أن المحطة التي تغذي نحو مليون إنسان تخضع لمعادلة الكهرباء مقابل الماء بين الأطراف المتصارعة، وهو ما اعتبره تسييسا لمورد حيوي يفترض أن يبقى خارج دائرة التجاذبات.

    وتابع أن الخلاف بين الحكومة السورية و«قسد» لا يزال قائما بشأن آلية ضخ المياه في محافظة الحسكة، رغم تنفيذ جملة من التفاهمات بين الجانبين، إلا أن ملف المياه بقي شائكا ومرتبطا بالمساومة على ملف الكهرباء الآتية من الحقول التي لم تستلمها الحكومة بعد، ومن بينها حقل السويدية.

    فيما قال المهندس محمود الحبش، المطلع عن كثب على واقع شبكة المياه في الحسكة، لـ«القدس العربي» إن البنية التحتية المائية في المحافظة صممت لتكون شبكة متصلة ومتكاملة، إلا أن فصلها قسريا استنادا إلى تفاهمات عسكرية يعني عمليا شل قدرتها على العمل بكفاءة، وتحويل الآبار العميقة من مرفق خدمي إلى «سلاح ميداني» يستخدم في سياق الصراع.

    وفي ريف الحسكة الشرقي، لخص حسام البدوي المشهد بقوله لـ«القدس العربي»: «نرى المناهل بأعيننا لكن الحواجز العسكرية تحول بيننا وبينها»، مشيرا إلى أن الأهالي يضطرون للوقوف في طوابير طويلة أمام الآبار السطحية الملوثة والمالحة لتأمين المياه، وهي مصادر تهدد بدورها بانتشار الأمراض المعوية بين الأطفال، في ظل عجز حكومي عن تقديم بدائل حقيقية أو إطلاق مشاريع مستدامة حتى الآن.

    وفي موازاة ذلك، تتحرك الحكومة السورية، بمساعدة من منظمات دولية، ضمن نطاق محدود حسب مصادر محلية، في محاولة لتدارك تفاقم الأزمة.

    فقد نفذت بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر مؤخرا جولات فنية في عدد من قرى ريف اليعربية، بدءا من قرية مسعدة، لتقييم الحالة التشغيلية للآبار المتبقية.

    كما زودت وزارة الدفاع السورية محطة «تل أذان» بالوقود كإجراء إسعافي، إلا أن هذه الخطوات لا ترقى، وفق المصادر ذاتها، إلى حجم الفجوة المائية التي خلفها الصراع في المنطقة.

    تطبيق مرصد

    تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

    تعليقات وتحليلات قراء مرصد
    تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
    مصادر موثوقة وشاملة

    احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

    حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

    التعليقات (0)

    لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

    أضف تعليقك