قال الإعلامي والباحث السياسي حسام الغمري إن جماعة الإخوان تمر بحالة غير مسبوقة من الارتباك والانكشاف، مؤكدًا أن الجماعة فقدت أي رصيد سياسي أو أخلاقي، وباتت تعاني من تراجع واضح في قدرتها على الحركة داخل الغرب، في ظل تغيّر المواقف الدولية تجاهها وتصاعد الإجراءات القانونية ضد الكيانات المرتبطة بها.
وأوضح حسام الغمري، خلال لقائه ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة الحياة، أن هناك كتلًا وأحزابًا سياسية داخل بريطانيا بدأت توجّه أسئلة مباشرة للحكومة البريطانية حول أسباب التراجع عن التحالف مع الولايات المتحدة، خاصة في ظل تصنيف عدد من الدول الإسلامية لجماعة الإخوان كتنظيم إرهابي، وهو ما وضع لندن في موقف سياسي حرج.
وأشار حسام الغمري إلى أن قرار الإدارة الأمريكية بتصنيف ثلاثة فروع من جماعة الإخوان كفروع إرهابية كان مؤشرًا واضحًا على بداية مرحلة جديدة من التضييق، موضحًا أن الجماعة اعتمدت لفترة طويلة على وجودها في الغرب لاستغلاله سياسيًا وإعلاميًا، والضغط على دولها الأصلية، إلى جانب الحصول على تمويلات ودعم غير مباشر.
وأكد حسام الغمري أن هذه التحركات الأمريكية تعني أن دائرة الملاحقة ستتسع، وأن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء، خاصة مع تزايد القناعة داخل المؤسسات الغربية بخطورة الشبكات المرتبطة بالجماعة، ودورها في دعم أنشطة متطرفة تحت غطاء العمل الحقوقي أو الخيري.
ولفت حسام الغمري إلى أن المدعي العام لولاية تكساس رفع دعوى قضائية للمطالبة بحظر منظمة «كير»، في خطوة تعكس وجود قناعة رسمية بأنها تضم منظمات وشبكات تدعم الإرهاب، وتسعى للتغلغل داخل المجتمع الأمريكي، مؤكدًا أن الهدف هو منعها من العمل داخل الولاية.
واختتم حسام الغمري تصريحاته بالتأكيد على أن جماعة الإخوان تنظيم إرهابي يتلقى تمويلات ويدير شبكات ممتدة، مشددًا على ضرورة التخلص من وجودها داخل الدول، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة طرد عناصرها من عدد من الدول الغربية، في مشهد يعكس «انقلاب السحر على الساحر».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك