وتغيرت وضعية المدينة، هذا اليوم، عكس ما كانت عليه في الأيام السابقة، بعد رفع معدل إفراغ السد إلى أزيد من 794 متر مكعب في الثانية، وهو ما رفع منسوب المياه لتطال أحياء المرينة، الأندلس، طريق العرائش، مدخل المدينة عبر طريق الخضاضرة.
وتبذل السلطات المحلية بالمدينة جهودا كبيرة، في ظل ارتفاع علو الماء في الأحياء، والذي وصل لأزيد من مترين ونصف في الحي الجديد بطريق العرائش، وهو الأمر الذي دفع السلطات إلى تأمين المجمعات السكنية وحماية الممتلكات من مياه الفيضانات، حيث تم العمل على إغلاق الأماكن المتضررة، خصوصا بحي اعزيب الرفاعي وحي الرحمة والمرينة.
وغمرت المياه أجزاء كبيرة في بعض الأزقة الجديدة والشوارع، وبالخصوص مدخل المدينة من جهة الشرق عند السد القضائي على الطريق المؤدية إلى عرباوة وسوق الأربعاء، حيث كانت هذه الطريق المنفذ الوحيد المتبقي.
وتشهد مدينة القصر الكبير، منذ الاثنين 9 فبراير، تحركا ميدانيا مكثفا للسلطات المحلية التي تواصل إغلاق أزقة بالسياجات الحديدية، إلى جانب ممرات مؤدية لأحياء غمرتها المياه بالكامل، كما شوهد تحرك مكثف لعدد من المعدات والآليات الخاصة بشفط مياه الأمطار، حيث يعمل العمال على فتح البالوعات لتنقيتها من الأوحال والأزبال.
ووسط ترقب كبير في عودة السكان بعد استقرار الأوضاع بالمدينة التي تعيش هدوءً لم تعهده من قبل، تتواصل عمليات الإجلاء التي تقوم بها سلطات المدينة، حيث تم نقل عدد من الأسر والأشخاص من دواوير قريبة من مجرى وادي اللوكوس إلى مخيمات بالعرائش، في وقت تعقد فيه لجنة اليقظة اجتماعات مطولة بعمالة العرائش كما في مدينة القصر الكبير لوضع كافة السيناريوهات المحتملة وكذا خريطة طريق تمهد لعودة السكان في حال تحسنت الأوضاع الجوية بالمنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك