وأوردت يومية «الأخبار» في عددها ليوم الأربعاء 11 فبراير 2026، أن أحياء تدارت وأنزا العليا المأهولين بالسكان تحيط بهما المقالع، فالمنطقة محاذية للجبل، لذلك تحولت مناطق كثيرة بها إلى مقالع للرمال والحجارة التي تستعمل في البناء وتوفير مواده مشاريع برنامج التنمية الحضرية لأكادير ولباقي مشاريع الخواص.
وأضافت الجريدة أن طول الطريقين المؤديين إلى تدارت وأنزا العليا، سواء من جهة أنزا أو من جهة مدارة ساحة سيارات الأجرة الجديدة قرب مدخل أكادير أوفلا، تصطف على الطريق مجموعة من شاحنات الوزن الثقيل بعضها قادم من جهة تدارت محملة بمواد البناء إلى وسط أكادير، وأخرى تسير في الاتجاه المعاكس محملة بمخلفات مواد البناء من أجل التخلص منها بالقرب من حي تدارت.
وأكد المصدر نفسه أن استمرار استغلال مقالع لاستخراج مواد البناء بالحي، أضحت له تداعيات وخيمة على السكان ومضار كثيرة على القاطنين بالحي، بفعل الغبار المتطاير، وعمل آلات تكسير الحجارة واستخراج الرمال، ولها تأثير كذلك على البيئة، حيث تحولت مناطق كثيرة بالمنطقة إلى حفر ضخمة، تهدد السلامة الجسدية للسكان القاطنين.
وأشار المصدر ذاته إلى أن مرور الشاحنات الكبيرة والآليات الضخمة من الطريقين المؤديين إلى الحي، يتسبب في ارتباك كبير لحركة السير والجولان، كما ساهمت هذه الشاحنات الضخمة بشكل كبير في إفساد الطريقين المؤديين إلى تدارت بسبب وزنها الثقيل جدا، ناهيك عن المشاكل التي تسببها على طول الطريق، بسبب كثرتها، كما سبق وأن كانت سببا في عدد من حوادث السير المميتة إلى درجة أن طريق تدارت أنزا أصبحت تنعت محليا بطريق «الموت» وذلك بفعل أعداد الحوادث المميتة التي وقعت بها.
ويطالب سكان الحي بضرورة تدخل والي الجهة وباقي الإدارات المعنية، من أجل إنهاء معاناة السكان، وذلك بنقل المقالع إلى مناطق أخرى بعيدة عن السكان، وهو الأمر الذي عبر عنه عدد من أعضاء مجلس جماعة أكادير خلال دورة فبراير الأخيرة، حيث أجمعوا على أن بقاء المقالع وسط المدينة لم يعد له معنى.
يذكر أن القانون رقم 27.
13، المتعلق بالمقالع ينص في مادته السادسة والعشرين على أن الإدارة إذا عاينت استمرار المخاطر والمضار، بسبب المقلع، فإنها تتخذ قرارا بإغلاقه، ومن بين هذه المضار والمخاطر تلك التي أشارت إليها المادة 24 من القانون نفسه، ومن بينها تشكيل مخاطر على العمال وسكان الجوار والصحة والأمن والسلامة العامة والبيئة وغيرها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك