في تحول جذري لمعايير السفر العالمية، لم تعد الأجواء المشمسة وحدها هي المحرك الأول للسياح البريطانيين عند اختيار وجهاتهم لعام 2026، إذ كشف تقرير حصري نشرته “جينيفير بينتو” عن تصدر “الصحة النفسية” و“الاستقرار الذهني” قائمة أولويات المسافرين.
ووفقًا لدراسة حديثة أجرتها شركة التأمين “InsureandGo”، بات المسافرون يبحثون عن الوجهات التي تضمن لهم العودة إلى ديارهم بروح متجددة وعقل صافٍ، مما أدى إلى صعود مفاجئ لوجهات الشمال الأوروبي والشرق الأقصى على حساب الوجهات التقليدية المزدحمة.
ورغم أن إيطاليا وإسبانيا لا تزالان تحتفظان بمكانة متقدمة في القائمة، إلا أن الاهتمام العالمي بدأ ينزاح بوضوح نحو السويد وأيسلندا واليابان، حيث ينجذب السياح إلى الطبيعة البكر والهدوء الإسكندنافي.
وبحسب غاري نيلسون، المسؤول في شركة التأمين، فإن الناس أصبحوا يربطون بين وجهة السفر وبين “الحالة الشعورية” التي يتوقعون العودة بها، وهو ما جعل دولا مثل السويد تضاعف شعبيتها كوجهة للاستجمام النفسي، بينما صعدت اليابان بقوة بفضل فلسفة الهدوء التي توفرها الحدائق والينابيع الساخنة العلاجية (أونسن).
وعلى الرغم من المنافسة العالمية، نجحت وجهتان من داخل المملكة المتحدة في الصمود ضمن العشرة الكبار، حيث لا تزال “ويلز” و”اسكتلندا” توفران ملاذًا قريبًا للراغبين في الهدوء والمسارات الساحلية، رغم ملاحظة تراجع طفيف في الطلب المحلي لصالح الوجهات البعيدة مثل أستراليا، التي يرى فيها المسافرون إعادة ضبط كاملة للحالة النفسية بفضل شواطئها الممتدة ونمط الحياة الخارجي.
وفي هذا المشهد المتغير، تبرز اليابان كوجهة مثالية تجمع بين الثقافة العميقة والتأمل، حيث يجد الزوار في غابات الخيزران بكيوتو أو في المشي الهادئ بمتنزهات “نارا” فرصة نادرة للهروب من ضجيج العالم الرقمي.
وبحسب الخبراء، فإن العام 2026 سيكون عام “السفر الواعي”، حيث لن يتساءل المسافر “أين سأذهب؟ ” بل “كيف سأشعر حين أعود؟ ”، مما يجعل الوجهات التي توفر الفضاء، والبساطة هي الرابح الأكبر في سوق السياحة العالمي الجديد.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك